فتح دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية آفاقا جديدة أمام تعاونيات مكناس، بعدما ساهم في تحديث معدات الإنتاج وتحسين ظروف العمل وتوفير فضاءات لتسويق المنتجات المحلية. خاصة لفائدة تعاونيات نسائية وفلاحية كانت تواجه محدودية الوسائل وصعوبة الوصول إلى الأسواق.
وتواصل المبادرة مواكبة التعاونيات وحاملي المشاريع على مستوى عمالة مكناس، ضمن برامج تستهدف دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وتشمل هذه المواكبة تجهيز وحدات الإنتاج، وتطوير طرق العمل، وتقوية قدرات المستفيدين. إلى جانب تحسين قنوات عرض المنتجات وتسويقها.
تسهم هذه التدخلات في تثمين المنتجات المحلية، وخلق فرص اقتصادية لفائدة أعضاء التعاونيات، ودعم اندماجهم داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي. كما تستهدف تطوير مشاريع تستند إلى الموارد المحلية والخبرات التقليدية المتوارثة.
واستفادت تعاونية “دار للا” النسائية، المتخصصة في الخياطة والطرز التقليدي داخل المدينة العتيقة لمكناس. من دعم ساعدها على تطوير نشاطها وتحسين فضاء اشتغالها.
وأوضحت مسيرة التعاونية، ليلى الرحماني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع يضم خمس متعاونات يشتغلن في إطار يقوم على التضامن وتقاسم الخبرات والمهارات المرتبطة بالخياطة والطرز.
مكّنت منحة بقيمة 20 ألف درهم التعاونية من اقتناء آلات للخياطة ومعدات للطرز ولوازم مهنية مختلفة. كما أتاحت تهيئة فضاء للعمل يوفر شروطا أفضل من حيث التنظيم والراحة والسلامة.
ساعدت المعدات الجديدة على تحسين جودة المنتجات ورفع إنتاجية المتعاونات. فضلا عن تعزيز قدرة التعاونية على الاستجابة لطلبات الزبائن. وأسهمت المواكبة، بحسب الرحماني. في دعم استمرار حرف تقليدية مرتبطة بالتراث المحلي.
وعزز الدعم أيضا فرص الاستقلال الاقتصادي للمتعاونات، وساعدهن على الاندماج في النشاط الاقتصادي المحلي. واعتبرت مسيرة التعاونية أن هذه المواكبة تتيح تطوير منتجات جديدة وتوسيع قنوات التسويق داخل الأسواق المحلية والجهوية.
كما أعربت الرحماني عن تقديرها للدعم الذي تلقته التعاونية. معتبرة أنه يوفر فرصة لضمان استمرارية المشروع، وتحسين عرضه التجاري، والوصول إلى فئات أوسع من الزبائن.
وأحدثت المبادرة، على مقربة من المدينة العتيقة، سوق “فتح زهور” لتسويق منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف توفير فضاء قار للتعاونيات المحلية بدل الاعتماد فقط على الأسواق الموسمية والمعارض المحدودة.
كما استفادت تعاونية “بادية زرهون” الفلاحية من فضاء داخل هذا السوق لعرض منتجاتها وتسويقها. وأوضح رئيسها، محمد يغموري، أن نشاط التعاونية انطلق بإنتاج زيت الزيتون والخروب والقطاني. قبل أن يتوسع ليشمل تربية النحل وإنتاج العسل.
تلقت التعاونية سنة 2019 دعما من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مكّنها من تحديث طرق الإنتاج التي كانت تعتمد أساسا على وسائل تقليدية. وشمل الدعم اقتناء معدات ملائمة وإدخال تقنيات أكثر نجاعة.
ساهم هذا التحول، بحسب رئيس التعاونية، في تحسين جودة المنتجات وتقوية قدرات المتعاونين على الإنتاج، إلى جانب تنظيم مراحل العمل بشكل أفضل.
شكّل تسويق المنتجات أحد أبرز التحديات التي واجهت تعاونية “بادية زرهون”، إذ كانت مبيعاتها تقتصر سابقا على بعض الأسواق المحلية وعدد محدود من المعارض الفلاحية.
ساهم توفير فضاءات مخصصة للعرض والبيع في توسيع فرص وصول التعاونية إلى المستهلكين. كما أتاحت المعارض المنظمة للتعاونيات التعريف بمنتجاتها والبحث عن منافذ تجارية جديدة.
أشاد يغموري بالجهود المبذولة على المستوى الإقليمي لإتاحة فضاءات لعرض منتجات المجال، وتنظيم معارض تساعد التعاونيات على تجاوز محدودية السوق المحلية.
تعتمد مواكبة تعاونيات مكناس بذلك على الجمع بين تحديث وسائل الإنتاج وتحسين ظروف الاشتغال ودعم التسويق. وتهدف هذه المقاربة إلى تقوية تنافسية التعاونيات، وتوفير مداخيل أكثر استقرارا لأعضائها، وتثمين الموارد والخبرات المحلية.
دعا المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معاد الجحري. إلى توحيد مختلف النضالات…
اعتبرت جمعية أطاك المغرب أن المغرب يواصل تكريس الاختيارات النيوليبرالية التي فرضتها المؤسسات المالية الدولية…
أبطل المجلس الدستوري السنغالي قانون مراجعة الدستور، الذي أقرته الجمعية الوطنية يوم 29 يونيو 2026.…
أصدرت المديرية العامة للضرائب نسخة 2026 من دليل التحفيزات الضريبية لقطاع النقل، موضحة الضرائب والرسوم…
سجلت العواصف الترابية والرملية مستويات قياسية في عدد من مناطق العالم خلال سنة 2025. وتركزت…
عرض نائب رئيس مجلس النواب، محمد والزين، بإقليم نينغشيا الصيني، ملامح التجربة المغربية في محاربة…
This website uses cookies.