فتحت لجنة برلمانية فرنسية ملف الإخفاقات الأمنية داخل متحف اللوفر، بعدما خلص تقرير جديد إلى أن قضايا السلامة والحماية داخل أكبر متحف في فرنسا جرى التعامل معها لسنوات كملف ثانوي، رغم التحذيرات المتكررة من هشاشة المنظومة الأمنية.
ويأتي التقرير بعد أشهر من عملية السطو التي هزت باريس في أكتوبر 2025، عندما تمكن لصوص من سرقة ثماني قطع من مجوهرات التاج الفرنسي، قدرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو. في واحدة من أكثر السرقات إثارة للجدل في تاريخ المتاحف الأوروبية.
استندت اللجنة البرلمانية إلى عشرات جلسات الاستماع وتقارير تدقيق سابقة، بينها مراجعات أمنية أنجزت سنتي 2017 و2019، كشفت ما وصفته بـ”تقادم” أنظمة الحماية داخل المتحف.
وأشار مقرر اللجنة، النائب Alexis Corbière، إلى أن إدارة اللوفر ركزت خلال السنوات الماضية على “الصورة والإشعاع الثقافي” أكثر من تركيزها على تحديث البنية الأمنية. رغم أن المتحف يستقبل نحو تسعة ملايين زائر سنويا.
كما أعاد التقرير التذكير بخلاصات سابقة صادرة عن Cour des comptes. والتي اتهمت إدارة المتحف بتفضيل المشاريع “الجذابة والمرئية” على حساب متطلبات السلامة.
لم تتوقف تداعيات الملف عند عملية السرقة فقط، إذ كشفت التحقيقات أيضا عن عملية احتيال مرتبطة بتذاكر الدخول، قدرت خسائرها بأكثر من 10 ملايين يورو.
وفي تطور جديد، وجهت الاتهامات الأربعاء إلى أحد موظفي المتحف ووضع تحت المراقبة القضائية. ليرتفع عدد المتابعين في القضية إلى عشرة أشخاص، بينهم ثلاثة موظفين داخل المؤسسة.
واعتبر التقرير أن إدارة المتحف، خلال فترة الرئيسة السابقة Laurence Des Cars، لم تمنح ملفات الأمن الأولوية المطلوبة. رغم تعدد التحذيرات والتقارير الداخلية.
ووسع التقرير دائرة الانتقاد لتشمل وزارة الثقافة الفرنسية وآلية تعيين مسؤولي المتاحف الكبرى. معتبرا أن خضوع هذه المناصب لقرارات تصدر مباشرة من قصر الإليزيه يضعف الرقابة المؤسساتية.
ودعت اللجنة إلى تغيير طريقة تعيين مدراء المؤسسات الثقافية، عبر انتخابهم من طرف مجالس الإدارة بدل تعيينهم بقرار رئاسي. في محاولة لإنهاء ما وصفه التقرير بـ”منطق الأمر الرئاسي”.
كما أوصى التقرير برفع ميزانية صندوق تأمين المتاحف، الذي أحدث بعد عملية السرقة، وتعزيز توظيف عناصر أمنية دائمة بدل الاعتماد الواسع على المتعاقدين. إلى جانب تحسين الأجور لجعل هذه المهن أكثر جاذبية.
امتدت الانتقادات أيضا إلى مشروع “اللوفر.. النهضة الجديدة” الذي أعلن عنه الرئيس Emmanuel Macron سنة 2025. والذي يتضمن توسيع فضاءات العرض وتجهيز مساحة جديدة مخصصة للوحة الموناليزا.
واعتبر التقرير أن رفع الطاقة الاستيعابية للمتحف إلى ما بين 12 و15 مليون زائر سنويا قد يزيد من مشاكل الاكتظاظ ويضغط أكثر على البناية التاريخية وظروف عمل الموظفين. في وقت ما تزال فيه أسئلة الأمن والحماية مطروحة بقوة.
وضع خبراء وأساتذة جامعيون مفهوم "الدولة الاجتماعية الترابية"، تحت مجهر التحليل والتمحيص، صباح اليوم الأربعاء…
أكد مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، أن الجهود الرامية إلى إنهاء نزاع الصحراء…
أعلن ائتلاف "TV5 MONDE" أن المغرب أضفى الطابع الرسمي على اهتمامه بالانضمام إلى حكامة الشبكة…
ظهرت معطيات جديدة نشرها المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات” أن المهاجرين المغاربة حلّوا في المرتبة…
فجر إطار إداري سابق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان معطيات مثيرة حول ما وصفه بـ”اختلالات خطيرة”…
ارتفعت المداخيل الجمركية بالمغرب إلى 33,8 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مسجلة زيادة بنسبة…
This website uses cookies.