24 ساعة

“94% من الاستثمار يبرمج من الرباط”.. خبراء يبرزون الحاجة للدولة الترابية الاجتماعية

وضع خبراء وأساتذة جامعيون مفهوم “الدولة الاجتماعية الترابية”، تحت مجهر التحليل والتمحيص، صباح اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي. في ندوة وطنية من تنظيم شعبة القانون العان وفريق البحث في الأداء السياسي. بتنسيق الأستاذ الجامعي أحمد بوز.

وأوردت الأرضية الخاصة بالندوة، أن الدولة الترابية، جاءت كرد فعل على أزمة الدولة المركزية. وعلى محدودية قدرتها على تدبير التعدد المجالي والاستجابة لحاجيات محلية متباينة. فيما جاءت الدولة الاجتماعية، كتعبير عن دولة متدخلة تضطلع بضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وتأمين الحماية الاجتماعية والحد من منطق السوق الخالص بما يضمن حماية الفئات الهشة.

وانتقد عبد العالي دومو، الرئيس السابق لجهة مراكش تانسيفت، التنظيم الترابي المغربي، الذي وصفه
بالتنظيم “الازدواجي”. وأضاف أن هناك على مستوى المجالس الترابية، تداخل بين القطاع العام بما فيه الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية. وبين الجماعات الترابية عبر المنتخبين، فضلا عن تدخل جمعيات المجتمع المدني بشكل من الأشكال.

وتابع دومو أن هذا التنظيم المزدوج يطرح عددا من الإشكالات. على اعتبار أنه متعدد المتدخلين، و”هذا التعدد كله مشاكل” بحسب تعبير المتحدث.

وأضاف رئيس الجهة السابق، أن رئيس الجهة على سبيل المثال، وبصفته مسؤولا سياسيا، عندما يدخل مكتبه يجد جميع أنواع المطالب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. ويقضي يومه في استقبال الناس، لكن الإشكال أنه لايتوفر على الصلاحيات الإدارية اللازمة بل تتوفر عليها الدولة المركزية.

غالبية الاستثمار يُبرمج في العاصمة

وكشف المتحدث في تتمة مداخلته، أن 94 في المائة من الاستثمار العمومي يبرمج من الرباط ويبرمج بكيفية قطاعية، أي كل قطاع على حدة. ودون تنسيق. وزاد “هناك من هو صالح في البرمجة وهناك من عندما نذهب لأقاليمنا لا نجده حضورا له”.

وانتقد دومو العزل بين المسؤولية السياسية والمسؤولية الإدارية، معتبرا أن هذا العزل هو “المشكل الأول” الذي يعرقل تنزيل الدولة الترابية.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن المندوب الجهوي لقطاع معين على سبيل المثال. ليس له مايكفي من الصلاحيات ليحل المشاكل مع المسؤول السياسي بالتراب المتواجد به، “ليس آمرا للصرف بالنيابة مثلا” رغم أنه ينوب عن الوزارة.

وخلص دومو، إلى أننا أمام دولة مركزية قطاعية تبرمج الاستثمار العمومي بعيدا عن حاجيات المجالات الترابية، وتقوم بتنزيل سياسات عمومية موحدة ننزله على جميع المناطق بنفس الصيغة في الوقت الذي تملك كل جهة خصوصية معينة.

Shortened URL
https://safircom.com/cpg0
شيماء عباد

Recent Posts

من يحارب صورة المغرب بكندا؟

بقلم: عمر لبشيريت حين يُذكر المغرب في كندا، عن أي مغرب نتحدث؟ هل نتحدث عن…

46 دقيقة ago

باب غاي يفتح أزمة جديدة داخل السنغال

أعلن الدولي السنغالي باب غاي تعليق مشاركته مع المنتخب السنغالي، ما دام الطاقم التقني الحالي…

ساعة واحدة ago

وسط تفاوت أسعار الغازوال.. اليماني يدعو إلى مقاطعة الشركات المتأخرة في التخفيضات

عاد الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب مع بداية شهر يوليوز، في ظل استمرار التفاوت في…

ساعتين ago

القنيطرة تفتح نقاش المدن المستدامة والذكية

انطلقت بالقنيطرة، اليوم الأربعاء، فعاليات الملتقى العربي حول المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء العربي، في…

13 ساعة ago

الوضعية الخارجية للمغرب تقلص رصيدها المدين

أظهرت الوضعية الخارجية الإجمالية للمغرب، إلى نهاية مارس 2026، تقلص صافي الرصيد المدين إلى 749,2…

14 ساعة ago

لقجع يربط صعود المنتخب بسياسة الملك الرياضية

ربط فوزي لقجع، الأربعاء بالرباط، النتائج التي يحققها المنتخب المغربي بالسياسة الرياضية التي قال إن…

14 ساعة ago

This website uses cookies.