بصم المؤرخ المغربي إبراهيم القادري بوتشيش على إنجاز علمي جديد، بانتزاعه جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب في دورتها الأولى (2025-2026). وحاز الأكاديمي المغربي هذا التتويج المرموق في فرع الدراسات التاريخية، عن مؤلفه “الحرية النسائية في تاريخ المغرب الراهن”، الصادر عن دار الأمان بالرباط سنة 2024.
تفوق مغربي في محفل عربي
وجاء فوز بوتشيش بعد منافسة قوية شملت 79 مؤلفاً تاريخياً من مختلف الدول العربية خضعت لتقييم دقيق من لجنة تحكيم دولية. واستطاع الكتاب أن يقنع اللجنة بجدته ومنهجيته. خاصة وأنه يعالج قضية “الحرية النسائية” في سياق الجدل الدائر بين المرجعية الإسلامية والمواثيق الدولية. وهو موضوع يقع في قلب النقاش المجتمعي المغربي حول مدونة الأسرة.
بناءً على ذلك، اعتبرت لجنة التحكيم أن العمل يشكل إضافة نوعية لما يعرف بتاريخ الزمن الراهن. فقد نجح إبراهيم القادري بوتشيش في توظيف شهادات شفوية وكتابات الفاعلين الميدانيين. مما منح الكتاب صبغة فكرية تتجاوز مجرد السرد التاريخي لتفكيك الواقع المعاصر وامتداداته.
مسار حافل بالاعتراف العلمي
من جهة أخرى، يكرس هذا التتويج المكانة العلمية المرموقة التي يحظى بها الأستاذ الفخري بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس. فجائزة الكويت تأتي لتنضاف إلى سجل حافل. شمل مؤخراً فوزه بجائزة الكتاب العربي (دورة 2025) في فئة الإنجاز عن مجمل مشروعه العلمي الذي راكمه عبر عقود من البحث والتدريس.
علاوة على ذلك، يلقى كتاب “الحرية النسائية” اهتماماً لافتاً في الأوساط الجامعية والحقوقية منذ صدوره. نظراً لارتباطه الوثيق بأسئلة الهوية والسيادة والقيم الكونية. وقد شكل العمل مادة دسمة لحلقات حوارية متعددة داخل المغرب وخارجه، كونه يطرق باباً غير مسبوق في الدراسات التاريخية المغربية.

