أصدر المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد ببوزنيقة بيانا موجها إلى عامل عمالة إقليم إبن سليمان، ندد فيه بـ”خروقات خطيرة” شابت دورة المجلس الجماعي بتاريخ 10 شتنبر 2025، أبرزها إخضاع المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14 للتصويت في خرق واضح للنص القانوني.
كما استنكر البيان ما كشفه مستشار معارض عن ابتزاز مستثمرين من طرف بعض الأعضاء، معتبرا أن هذه التصريحات تهدد مناخ الاستثمار والتنمية بالمدينة، ومطالبا بفتح تحقيق عاجل لضمان شفافية التسيير وحماية سمعة بوزنيقة.
في هذا السياق، أوضح أحمد أيت سي علي، الكاتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد ببوزنيقة، في تصريح لـ”سفيركم”، أن إخضاع النقطة المرتبطة بالمادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 للتصويت يشكل “سقطة قانونية كبيرة”، معتبرا أن النص واضح في ما يخص غيابات المستشارين المتكررة دون مبرر، إذ أنها تثبت في محاضر رسمية وتُرتّب آثارها القانونية بشكل مباشر، دون حاجة لأي آلية تصويت.
وأضاف المتحدث أن ما وقع في الدورة الأخيرة “محاولة للتضييق على روح القانون وتجاوز النص عبر سياسة الهروب إلى الأمام”، مبرزا أن الحزب وجّه مراسلة إلى عامل إقليم بنسليمان يطالبه فيها بتصحيح الوضعية ووقف التلاعب بالقانون “من أجل خدمة مصالح بعض المستشارين”.
وفي قراءته لتبعات هذا الخرق، شدد أيت سي علي على أن المجلس الجماعي “فشل فشلا ذريعا في تفعيل أبرز ما جاء في مخطط عمله”، مشيرا إلى أن ما يُعقد من جلسات تحول إلى مجرد لقاءات شكلية بدل أن تترجم إلى برامج تنموية ملموسة، وهو ما انعكس سلبا على مسار التنمية بالمدينة.
وحول سؤال ما إذا كانت هذه الخروقات حالة معزولة تخص بوزنيقة فقط، قال أيت سي علي: “نعتقد أن المشكل عام على الصعيد الوطني، وهو مرتبط بتركيبة المجالس المنتخبة التي تعاني في كثير من الأحيان من الأمية التعليمية والسياسية، لافتا إلى إفتقار العديد من المنتخبين إلى الآليات القانونية والتدبيرية التي تمكنهم من قيادة التنمية المحلية، والأسوأ من ذلك، وفق الكاتب المحلي، أن بعض المستشارين باتوا يعتبرون المجالس وسيلة للاغتناء الشخصي وتوسيع دائرة مصالحهم، وهو ما يفسر الانتقال من مجرد خروقات في الحضور إلى خروقات أخطر تتعلق بتضارب المصالح وابتزاز المستثمرين”.
وختم الكاتب المحلي للـPSU ببوزنيقة بالتأكيد على أن “الأمل معقود على مراجعة القانون التنظيمي للانتخابات المقبلة، بما يضمن معايير أوضح وانتقاء أفضل، حتى تضم المجالس مستشارين على دراية بأدوارهم الحقيقية وقادرين على تملك أدوات التدبير الرشيد”.

