تتجه الفلاحة المغربية نحو تشديد الرقابة على سوق المدخلات الكيماوية. حيث وقعت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) وجمعية “كروب لايف المغرب” اتفاقية تهدف إلى محاصرة الأدوية النباتية المزيفة بالمغرب، وتعميم الممارسات السليمة في استخدام المبيدات. وذلك على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.
محاصرة القنوات غير الرسمية
كما تضع هذه الشراكة مكافحة التزييف والقضاء على المسالك غير الرسمية لتوزيع الأدوية النباتية بالمغرب كأولوية قصوى، من خلال نشر أدوات تقنية مخصصة لكل سلسلة إنتاجية. كما يسعى هذا التوجه إلى تعزيز نظام تتبع المنتجات لضمان مطابقتها للمعايير. بما يحمي صحة المستهلكين والمستعملين ويحد من الأضرار البيئية الناتجة عن المواد مجهولة المصدر.
كما يأتي هذا التحرك بخصوص الأدوية النباتية بالمغرب في وقت يواجه فيه الفلاحون تحديات مرتبطة بجودة المستلزمات. حيث تهدف الاتفاقية إلى هيكلة سلاسل التوريد وتحديثها، وتسهيل وصول المنتجين إلى مستلزمات تتوافق مع الاحتياجات الحقيقية لكل زراعة. بعيدًا عن العشوائية التي تطبع بعض نقاط البيع غير المهيكلة.
تأهيل العنصر البشري
أما على المستوى الميداني، يطمح الشركاء إلى رفع عدد الفلاحين المستفيدين من التكوين في مجال معدات السلامة وتدبير النفايات إلى 10 آلاف فلاح. كما يركز البرنامج على تقليص الاعتماد على المنتجات شديدة الخطورة وتشجيع الابتكار في حلول حماية النباتات. وذلك لملاءمة الممارسات المغربية مع المعايير الدولية المعمول بها في الأسواق التصديرية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تسعى إلى تحقيق توازن بين رفع الإنتاجية. وكذا ضمان استدامة الموارد. وتستمر فعاليات ملتقى مكناس في دورته الـ18 إلى غاية 28 أبريل الجاري. بمشاركة واسعة تشمل 1500 عارض و70 دولة. وسط تركيز كبير على قضايا السيادة الغذائية واستدامة الإنتاج.

