عادت شبهات تبديد المال العام في برامج الدعم الفلاحي إلى الواجهة. بعد مطالب بفتح تحقيقات جديدة في ملفات تنقية الأحجار والسقي بالتنقيط ومشاريع السقي تحت الأرضي بقلعة السراغنة. وسط اتهامات بوجود اختلالات في الاستفادة من الإعانات العمومية، واستفادة أشخاص لا صفة لهم. والتلاعب في المساحات المصرح بها. رغم أن تحقيقات سابقة لوزارة الفلاحة كانت قد رصدت تجاوزات وطالبت باسترجاع الأموال العمومية ومعاقبة المتورطين.
وطالب مجلس فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بقلعة السراغنة بفتح تحقيقات شاملة في هذه الملفات. مع استرجاع الأموال العمومية التي تم صرفها دون وجه حق. وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية في كل الاختلالات التي شابت هذه البرامج. معتبرا أن الأمر يتعلق بملفات تثير شبهة تبديد المال العام والإضرار بحقوق الفلاحين المستحقين. حيث كشف كاتب الفرع أحمد صابر عن معطيات قال إنها تؤكد استمرار الاختلالات رغم تحقيقات سابقة لوزارة الفلاحة.
وأكد أحمد صابر في تصريح لـ”سفيركم”، أن الاختلالات التي أشار إليها البيان سبق أن كانت موضوع مراسلات رسمية وشكايات من فلاحين. دفعت وزارة الفلاحة، خلال ولاية الوزير السابق محمد الصديقي، إلى فتح تحقيق في ملف تنقية الأحجار.
وأوضح صابر أن التحقيق الذي باشرته مصالح الوزارة خلص. حسب تصريحه، إلى وجود اختلالات في تنفيذ البرنامج. الأمر الذي دفع الوزير السابق إلى إصدار تعليمات باسترجاع الأموال المصروفة خارج الضوابط القانونية. مع الدعوة إلى معاقبة المتورطين من موظفين ووسطاء وغيرهم.
وأضاف أن ما يعتبره الحزب “جوهر الإشكال” هو أن تلك الخلاصات، رغم صدورها، لم تنعكس على أرض الواقع. قائلا إن المتورطين، وفق تعبيره، “لم تطلهم المحاسبة. بل استمر بعضهم في الاستفادة من برامج دعم أخرى، من بينها السقي بالتنقيط ودعم الحبوب”. وهو ما وصفه باستمرار الإفلات من المساءلة.
وكشف المتحدث ذاته عن معطيات اعتبرها دليلا على وجود اختلالات في تحديد المستفيدين. مشيرا إلى أن أشخاصا لا تربطهم أي علاقة بالأراضي الفلاحية تمكنوا من الحصول على شواهد التصرف والاستفادة من الدعم. رغم أنهم ليسوا من ملاك الأراضي ولا من ذوي الحقوق.
وأكد أن لجان التحقيق التي انتقلت إلى الميدان، وفق روايته، وقفت على أن عددا من هؤلاء المستفيدين لا صفة قانونية لهم. بينما تم حرمان أصحاب الحقوق الأصليون من الاستفادة من الإعانات التي خُصصت أساسا لدعمهم.
ولم تتوقف المؤاخذات عند هوية المستفيدين. إذ تحدث صابر عن تلاعب في التصريحات المتعلقة بالمساحات الفلاحية. موضحا أن بعض الملفات تضمنت مساحات تفوق بكثير الواقع. حيث جرى، حسب قوله، التصريح بعشرة هكتارات أو أكثر، في حين أن المساحة الحقيقية لا تتجاوز هكتارا أو هكتارين. بما ترتب عنه الاستفادة من إعانات أكبر من المستحقة.
وامتدت مطالب الفرع الحزبي إلى برامج السقي بالتنقيط ومشاريع السقي تحت الأرضي. حيث دعا إلى فتح تحقيق في المشاريع الكبرى التي رصدت لها اعتمادات مالية ضخمة بجهة مراكش آسفي. خاصة بالمناطق التابعة لقلعة السراغنة. من بينها أولاد يعقوب وبني عامر. معتبرا أن هذه المشاريع لم تحقق الأهداف التي أنجزت من أجلها. رغم ما كان منتظرا منها في تثمين الموارد المائية. والرفع من مردودية القطاع الفلاحي، وخلق فرص الشغل.
وتجد هذه المطالب سندا في مراسلات رسمية سبق أن وجهها وزير الفلاحة السابق محمد الصديقي إلى عدد من المستفيدين من إعانات صندوق التنمية الفلاحية. بعدما كشفت عمليات المراقبة والتتبع أن أشغال إزالة الأحجار في العمق، التي صرفت من أجلها الإعانات، لم تنجز وفق المعايير التقنية المعتمدة.
وطالبت الوزارة، في تلك المراسلات، المستفيدين بإرجاع مبالغ الدعم داخل أجل ستين يوما. بعد التأكد من عدم تنفيذ الأشغال موضوع الدعم. مع التنبيه إلى اللجوء إلى مسطرة استخلاص الديون العمومية في حال الامتناع عن الأداء. وفقا للمقتضيات القانونية المنظمة لصندوق التنمية الفلاحية.
وبالاستناد إلى هذه المعطيات، اعتبر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي أن استمرار الحديث عن الاختلالات نفسها. وتوسعها لتشمل برامج دعم أخرى. يجعل من فتح تحقيق جديد ومستقل ضرورة لضمان حماية المال العام. وإنصاف الفلاحين المستحقين، والكشف عن المسؤوليات في الملفات التي ظلت، حسب قوله، دون حسم نهائي.
أثارت هجمات إيران على الكويت والبحرين موجة إدانات عربية وإقليمية واسعة، بعدما اعتبرتها دول ومنظمات…
حملت القراءة الفرنسية لمواجهة المغرب وفرنسا، مساء اليوم الخميس، في ربع نهائي كأس العالم، بعدا…
أقرّ البنك الإفريقي للتنمية تمويلا جديدا بقيمة 205 ملايين يورو لفائدة المغرب، من أجل دعم…
صادق مجلس المستشارين، مساء الثلاثاء 7 يوليوز 2026، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق…
يشتكي عدد من زبائن متاجر "مرجان" من تعثر عمليات الأداء بواسطة البطاقات البنكية، في وقت…
كشفت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، اليوم الخميس، أن عدد ضحايا…
This website uses cookies.