تفاعل الاتحاد الأوروبي مع الاحتجاجات التي تخوضها حركة “جيل Z” لمدة أسبوع، معبرا عن موقفه من التطورات الأخيرة التي يشهدها المغرب، حيث دعا جميع الأطراف إلى التحلي بالهدوء، مبديا أسفه من أعمال العنف والتخريب التي طالت هذه الاحتجاجات.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، في مقطع فيديو نشره الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد يعترف بالدور الحيوي للشباب داخل المجتمعات، مشددا على أن “جيل Z” يمثل طاقة لا يمكن الاستغناء عنها في صياغة المستقبل، وهو ما يستوجب استماع السلطات لمطالبه وإشراكه بشكل فعّال في القرارات الكبرى.
ورحب الاتحاد الأوروبي بقرار السلطات المغربية فتح حوار مع الشباب، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس استعدادا لمعالجة القضايا المطروحة بروح تشاركية، لكنه تأيف في المقابل من أعمال العنف التي شهدتها بعض المظاهرات الأخيرة، مقدما تعازيه لعائلات الضحايا.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن علاقاته مع المغرب تشمل التعاون في مجالات سياسات الشباب والتكوين، مبرزا أن الطرفين يعملان بشكل وثيق على تطوير برامج مشتركة تهدف إلى تعزيز اندماج الشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
كما شدد على أن الاتحاد يواصل دعم مبادرات جديدة في مجال تبادل الخبرات التعليمية وتوفير فرص الشغل، باعتبار أن هذه الفئة “ثروة ثمينة يجب أن يبنى المستقبل معها”، متعهدا بإطلاق مبادرات جديدة تتعلق بتبادل الخبرات التعليمية وإحداث فرص عمل للشباب.
وكان قد استنكر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان تلاه فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، العنف الذي طال احتجاجات “جيل Z” بالمغرب، والتي تسببت في قتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين. داعيا إلى تنظيم الاحتجاجات بطريقة سلمية تحترم الأرواح والممتلكات وسيادة القانون، كما طالب بفتح تحقيق سريع ونزيه لضمان المساءلة.
وتجدر الإشارة إلى أن ” حركة جيل Z” كانت قد خاضت في الأيام الماضية احتجاجات بعدد من المدن المغربية، كانت في اليوم الأول والثاني سلمية غير أنها خرجت عن مسارها السلمي حيث عمد عدد من الشباب والقاصرين إلى ارتكاب أعمال عنف وتخريب في حق ممتلكات عمومية وخاصة.
وكانت قد ظهرت بوادر هذه الاحتجاجات في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال صفحة تطلق على نفسها اسم “GENZ212”، في منصة Discord ومنصات أخرى، التي قالت إن دعواتها تهدف إلى التعبير عن مطالب اجتماعية تهم أساسا التعليم والصحة وفرص العمل، إضافة إلى محاربة الفساد، مؤكدة أن تحركاتها سلمية وترفض أي أعمال تخريب.

