مغاربة العالم

استعدادا لعملية مرحبا 2024.. مناورات وقائية مغربية-إسبانية بمضيق جبل طارق

عملت عدة زوارق ومروحيات وعشرات العناصر من مختلف أجهزة الإنقاذ ضمن تمرين ميداني، أمس الخميس، في عرض ميناء طنجة المتوسط، على استعراض قدرات المملكة على ضمان سلامة وأمن الملاحة بمضيق جبل طارق.

وانطلق تمرين “SAREX 2024 Détroit” بدوي سفارة الإنذار على متن باخرة “موروكو ستار” المنطلقة من ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، إثر اندلاع حريق مفترض، لتنطلق عملية إغاثة واسعة شاركت فيها وحدات إنقاذ مغربية بدعم إسباني، وبحضور مراقبين يمثلون أجهزة البحث والإنقاذ بعدد من البلدان.

ويستند سيناريو التمرين على اندلاع حريق على متن سفينة ركاب، مما يتطلب إجلاء طارئ لأكثر من 60 شخصا من بينهم العديد من المصابين، حيث تعمل البحرية الملكية والدرك الملكي والقوات الجوية الملكية والوقاية المدنية والمديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتنسيق كامل، لتنفيذ هذه العملية الحساسة بنجاح.

دقائق بعد دوي صفارة الإنذار، وصلت فرقاطة وزوارق تابعة للبحرية الملكية وللدرك الملكي وزوارق البحث والإنقاذ تابعين لقطاع الصيد البحري، وزورقان إسبانيان لدعم جهود الإنقاذ.

وعمل زورق قيادة تابع لقبطانية ميناء طنجة المتوسط، على نقل طاقم طبي للتدخل الأولي يتكون من أطباء وممرضين مدنيين وعسكريين إلى الباخرة، حيث تكلف بالمعاينة الأولية لركاب السفينة وفرز المصابين والجرحى حسب درجة الإصابة.

إثر ذلك، تم تنسيق عملية إجلاء المصابين حسب درجة خطورة الإصابة، حيث انتقلت بالتتابع مروحيات تابعة للبحرية الملكية والحرس المدني الإسباني والدرك الملكي والقوات الملكية الجوية على نقل المصابين في حالة حرجة، سواء من على ظهر الباخرة المنكوبة أو عبر انتشالهم من بين أمواج مضيق جبل طارق.

ثم انطلقت عملية إخلاء ركاب الباخرة المنكوبة، حيث انتقل الركاب إلى زوارق الطوارئ، والتي تم إنزالها بعد ذلك في البحر والابتعاد عن منطقة الخطر، ثم انتقلت زوارق البحرية الملكية والدرك الملكي والحرس المدني الإسباني بتنسيق تام لانتشال الركاب من زوارق الطوارئ ونقلهم إلى بر الأمان.

وبميناء طنجة المتوسط، تمت إقامة مستشفى ميداني متقدم تحت إشراف عناصر الوقاية المدنية، وتكمن مهمة هذا المستشفى في التكفل الأولي بالمصابين ومنح الإسعافات الأولية، ثم نقل الحالات الحرجة من بينهم إلى مستشفيات مدينة طنجة، بينما تعمل وحدات متخصصة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي على تحديد هويات الوفيات والمصابين.

وقال المسؤول عن مكتب تنسيق الإنقاذ البحري، محمد دريسي، إن التمرين الميداني في مجال الإنقاذ البحري الذي جرى، المنظم بمبادرة من قطاع الصيد البحري وبشراكة مع البحرية الملكية والدرك الملكي والقوات الملكية الجوية والوقاية المدنية والمديرية العامة للأمن الوطني، عرف تسخير وسائل جوية وبحرية وبرية لإجلاء المصابين ولإنقاذ الأشخاص الذي يتواجدون في خطر والاعتناء بهم عند إجلائهم إلى المستشفى المتقدم، مع تحديد هوياتهم لمواصلة البحث.

وشدد على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، مبرزا أن التمرين عرف تسخير وسائل برية وجوية وبحرية مغربية، كما شاركت إسبانيا في التمرين بمروحية ووحدتين تابعتين للحرس المدني ومركز البحث والإنقاذ الاسباني.

من جهته، أكد إدواردو لوبو إسبينوزا، المسؤول عن الفرقة البحرية للحرس المدني الإسباني بمنطقة قادس ومضيق جبل طارق، أن هذا النوع من تمارين المحاكاة يساهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الجارين ما يقتضي تنظيمها بشكل دوري، موضحا أن التمارين “تجعلنا مستعدين وأكثر تنسيقا للتعامل بشكل أفضل مع أي حادث واقعي حال حصوله”.

بدوره، اعتبر مدير مكتب دراسات تنسيق الأبحاث والإنقاذ بالإدارة العامة للطيران المدني التونسي، نضال سويلمي، أن التمرين كان جيدا لكونه يساهم في تعزيز التنسيق وتوزيع المهام بين مختلف المتدخلين في مجال البحث والإنقاذ البحري، منوها بأن “التداريب والتمارين من هذا النوع تجعل التدخلات أكثر نجاعة وفعالية في الحالات الحقيقية”.

أما رئيس مصلحة المراقبة الصحية بميناء طنجة المتوسط، عبد الرحيم راشدي، فقد أكد أن الفرق الطبية، التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوقاية المدنية أو الطب العسكري، شاركت في التمرين عبر تقديم العلاجات الأولية والتكفل بالمصابين المفترضين في هذا التمرين، سواء على ظهر الباخرة أو خلال نقلهم إلى المستشفى الميداني، ومن هناك إلى مستشفيات طنجة.

وأظهر “SAREX 2024 Détroit”، الذي يأتي أياما قبل انطلاق عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يتوفر على قدرات وكفاءات، مدينة وعسكرية، تساهم بفعالية وتنسيق تامين في ضمان سلامة وأمن الملاحة بمضيق جبل طارق، الذي يعتبر واحدا من بين أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.

Shortened URL
https://safircom.com/wlut
أنس أكتاو

Recent Posts

بوركينا فاسو تتهم فرنسا بدعم الإرهاب وتعلن قطع العلاقات الدبلوماسية

أعلنت السلطات في بوركينا فاسو، اليوم الجمعة، إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، وذلك عقب ما…

6 ساعات ago

الـ amdh تستقبل وفد كسر الحصار على غزة وتعلن نقل ملفهم إلى الأمم المتحدة

قدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مساء الجمعة 26 يونيو بالرباط، استقبالا للوفد المغربي المشارك في…

7 ساعات ago

وكيلة لاعبين بـ”فيفا”: أكاديمية محمد السادس ترسخ مكانة المغرب كمشتل للمواهب الكروية

قدمت وكيلة اللاعبين المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، المقيمة في إسبانيا، سهيلة الطاهري،…

7 ساعات ago

من معقله الانتخابي.. أخنوش: 2026 كانت مليئة بالمشاعر ولا يوجد تداول على السلط كما في الأحرار

وصف عزيز أخنوش رئيس الحكومة، والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، المؤتمر الأخير لحزبه ب"المثالي".…

7 ساعات ago

إيران تصر على حقها في السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز

أكدت إيران مجددا اليوم الجمعة حقها في السيطرة على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وحذرت…

8 ساعات ago

بعد اقتراب انتقاله إلى البايرن.. دويتشه فيله تسلط الضوء على الصيباري

سلطت شبكة دويتشه فيله الألمانية الضوء على المستويات المميزة التي يقدمها الدولي المغربي إسماعيل الصيباري…

8 ساعات ago

This website uses cookies.