أعلن 56 عضوا من الحزب الاشتراكي الموحد المنتمين لتيار اليسار الجديد المتجدد، استقالتهم الجماعية من الحزب ومن مختلف المسؤوليات التنظيمية التي كانوا يشغلونها. مؤكدين انتماءهم للتيار الذي يقوده العلمي لحروني، بعدما كان قد دخل في خلاف مع قيادة الحزب التي لم تعترف به بدعوى “عدم استيفائه الشروط القانونية”.
وجاءت وفق، وفق بلاغ صادر اليوم السبت 11 يوليوز 2026. تنفيذا لقرارات الجمع العام لتيار اليسار الجديد المتجدد المنعقد في 26 يونيو الماضي. والذي قرر الانسحاب الكامل والرسمي من الحزب الاشتراكي الموحد. معتبرا أن محاولات الحوار والإصلاح الداخلي وصلت إلى طريق مسدود.
وأوضح البلاغ أن المستقيلين يمثلون اللائحة الأولى، ويضمون أعضاء من فروع تمارة، والصخيرات، وتارودانت. ومولاي يعقوب، وبيوكرى، وأكادير، وبوزنيقة، والدار البيضاء، وورزازات، وفاس، والجديدة، وتازة. إضافة إلى مختلف فروع الحزب ببلاد المهجر في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا. كما أكد أن اللائحة تم إرسالها إلى قيادة الحزب عبر القنوات الرسمية، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وعزا أصحاب الاستقالة قرارهم إلى ما وصفوه بـ”استنفاد كل محاولات الحوار الرفاقي ومبادرات الإصلاح الداخلي دون أدنى تفاعل من القيادة الحالية”. معتبرين أن مشروع إعادة البناء الذي اقترحه التيار اصطدم بـ”جدار من التعنت والإقصاء والانحراف عن الخط التقدمي”.
وأكد الموقعون على البلاغ أن قرارهم يأتي وفاء للمبادئ التي تأسست عليها نضالات الحركة اليسارية. واستجابة لما وصفوه بمتطلبات المرحلة والمسؤولية التاريخية. مشددين على استمرارهم داخل مشروع تيار اليسار الجديد المتجدد باعتباره إطارا سياسيا يساريا مستقلا. يراهن على إعادة بناء اليسار وتجديد منطلقاته الفكرية والسياسية والتنظيمية.
وجاء ذلك في سياق التوتر الذي عرفه الحزب الاشتراكي الموحد خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية الخلاف حول وضعية تيار اليسار الجديد المتجدد. الذي لم تعترف به القيادة الحزبية لاعتبارها أنه لا يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في القوانين الداخلية للحزب.
وكشف أصحاب البيان عزمهم تنظيم ندوة صحافية خلال الأيام المقبلة لتقديم تفاصيل هذه الاستقالة الجماعية. وخلفياتها السياسية والتنظيمية، على أن يتم الإعلان لاحقا عن موعدها ومكان انعقادها.

