خلّفت التصريحات التي أدلى بها أمس وزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، أمام البرلمان موجة واسعة من التفاعل والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. خاصة بعد تداول مقاطع فيديو وتصريحات مرتبطة بواقع المدرسة العمومية ومستوى التلاميذ. ما فتح باب النقاش مجدداً حول حصيلة الإصلاحات التعليمية ومدى نجاعة البرامج التي أطلقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة.
وتباينت ردود الفعل بين من اعتبر أن تصريحات الوزير تعكس بشكل صريح حجم التحديات والإكراهات التي يعيشها قطاع التعليم بالمغرب. وبين من رأى أن بعض التعابير والمصطلحات المستعملة في مداخلته لم تكن موفقة وأثارت موجة من السخرية والنقاش الواسع. خصوصا في ظل الحساسية الكبيرة التي تحيط بملف التعليم. باعتباره من أكثر الملفات المجتمعية ارتباطاً بانتظارات الأسر المغربية.
وفي هذا السياق، أكد الفاعل التربوي الأستاذ يوسف أزكري نائب رئيس المكتب الوطني للشبيبة المدرسية، أن “مجهودات وزارة التربية الوطنية لا يمكن اختزالها في خرجة الوزير داخل البرلمان”. مشيراً إلى أن هناك “عملا جبّارا يبذل في تنزيل مشروع مدارس الريادة. الذي رُصدت له ميزانيات مهمة، إلى جانب مجهودات هيئة التدريس تحت إشراف المديريات الإقليمية”.
ولفت أزكزي في تصريح لموقع “سفيركم”. إلى أن بعض المصطلحات التي أثارت الجدل، من قبيل “النمذجة”، تبقى “مصطلحات تقنية وبيداغوجية مرتبطة بمجال التعليم. وقد لا يفهمها عموم الناس لأنها تنتمي إلى حقل متخصص”. مضيفاً أن الأرقام التي تحدث عنها الوزير، خاصة المرتبطة بمشروع مدارس الريادة. تستند إلى “دراسات سابقة كشفت وجود مؤشرات سلبية في اكتساب التلاميذ للتعلمات الأساسية في عدد من المواد”.
وأشار المتحدث إلى أن مشروع “المدرسة الرائدة” يعد اجتهادا تربويا مستلهما من تجربة هندية. تم تكييفها مع خصوصيات المجتمع المغربي. مؤكدا أن أي مشروع إصلاحي يحتاج إلى الوقت قبل أن تظهر نتائجه الإيجابية. كما أنه من الطبيعي أن ترافقه إكراهات وصعوبات و”جيوب مقاومة رافضة للإصلاح”.
وأكد الفاعل التربوي على أن هناك تحسنا ملحوظا داخل مؤسسات الريادة. مبرزا أنه “لم يعد يتم تسجيل وجود تلاميذ لا يحسنون القراءة أو الكتابة أو لا يتقنون العمليات البسيطة في الرياضيات”. داعيا إلى استمرار هذا المشروع وتوسيعه ليشمل أطواراً تعليمية أخرى.
واعتبر أزكري أن الجدل الذي أثير حول تصريحات الوزير “لا ينبغي أن يُحمّل أكثر من سياقه”. خاصة في ظل “مرحلة انتخابية يتم فيها اصطياد بعض التصريحات وتضخيمها”. مشددا على أن تقييم واقع التعليم لا يجب أن يختزل في “زلة لسان أو طريقة نطق كلمة بالعربية”. لأن القطاع، حسب تعبيره، “يتوفر على أطر وكفاءات ومشاريع كبرى رُصدت لها ميزانيات مهمة. ولا ينبغي تبخيس المجهودات المبذولة داخل المؤسسات التعليمية.”
تحول بلاطو تصوير أحد الأعمال الفنية بمدينة الدار البيضاء، أمس الإثنين، إلى مسرح لتدخل أمني…
انطلقت، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أشغال الدورة الـ 13 من المعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا…
أكد دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة الصين من أجل إنهاء…
يستعد مجلس الحكومة خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس المقبل، لبرمجة مشروع النظام الأساسي لموظفي الجماعات…
يدخل مشروع أنبوب الغاز المغرب نيجيريا مرحلة حاسمة من التنزيل، حيث يرتقب أن يشهد الربع…
احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، افتتاح أشغال الدورة الـ14 للمنتدى الدولي حول…
This website uses cookies.