تضغط الأمم المتحدة باتجاه الإفراج الفوري عن ناشطين ضمن “أسطول الصمود”، بعد توقيفهما من طرف إسرائيل في عرض البحر ونقلهما إلى سجن عسقلان دون توجيه تهم. في خطوة تعيد الجدل حول قانونية اعتراض السفن الإنسانية المتجهة إلى غزة.
ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الأربعاء، إلى إطلاق سراح الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا “بشكل فوري وغير مشروط”. معتبرة أن توقيفهما جرى في المياه الدولية قبل نقلهما إلى إسرائيل واحتجازهما دون مسطرة قضائية واضحة.
اعتراض الأسطول يعيد الجدل
وجاء هذا التطور بعد اعتراض القوات الإسرائيلية “أسطول الصمود العالمي” قبالة السواحل اليونانية، الخميس الماضي. بينما كان في طريقه إلى قطاع غزة. وضم الأسطول أكثر من 50 سفينة انطلقت من موانئ أوروبية، بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع.
وأكدت المفوضية أن محاولة إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان غزة “ليست جريمة”. في إشارة إلى طبيعة المهمة التي كان يقوم بها النشطاء.
اتهامات بسوء المعاملة داخل السجن
وأثارت ظروف احتجاز الناشطين مخاوف إضافية، بعدما تحدث ممثلوهما عن تعرضهما لسوء معاملة خلال فترة الاعتقال. خاصة أنهما يخوضان إضرابًا عن الطعام منذ ستة أيام.
وأشارت المفوضية إلى “إفادات مقلقة” تتحدث عن معاملة قاسية. مطالبة بفتح تحقيق في هذه الادعاءات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق المساطر القانونية.
دعوة لإنهاء الاعتقال والحصار
وسعت الأمم المتحدة نطاق مطالبها، حيث دعت إلى إنهاء ما وصفته بـ”الاعتقال التعسفي”، وانتقدت استخدام قوانين مكافحة الإرهاب بصيغتها الحالية، معتبرة أنها “فضفاضة وتتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
كما شددت على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية، مع تسهيل وصولها إلى السكان في ظل الوضع الإنساني المتدهور.

