قال إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الحكومة الحالية فشلت في الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية تجاه النساء، مبرزا أن ملايين المغربيات لا يستفدن من التغطية الصحية، وأن عددا من البرامج الاجتماعية الموجهة للأسر والنساء لم تحقق الأهداف المعلنة لها.
وأوضح الأزمي، خلال كلمته في الجلسة الختامية للملتقى الوطني للمرأة القروية الذي نظمته منظمة نساء العدالة والتنمية، أن ما يقارب ثمانية ملايين مغربي، غالبيتهم من النساء، لا يستفيدون من التغطية الصحية، رغم الإعلان عن تعميمها، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المستفيدات يعانين من أمراض مزمنة وخطيرة.
وتطرق المتحدث إلى برنامج “مليون محفظة”، مؤكدا أن الحكومة الحالية حرمت حوالي مليون و800 ألف تلميذ وتلميذة من الاستفادة من هذا البرنامج، بعد تعويضه بمنحة استثنائية محدودة، مشيرا في الوقت ذاته إلى عدد المستفيدين من منحة الولادة، الذي لم يتجاوز، حسب المتحدث، 42 ألف حالة من أصل حوالي 700 ألف ولادة سنويا.
كما أورد الأزمي معطيات بخصوص مشاركة النساء في سوق الشغل، مشيرا إلى تراجع النسبة من 20 في المائة سنة 2021 إلى 18 في المائة في الفترة الحالية، حسب ما جاء في كلمته.
وبالعودة إلى السياسات العمومية خلال فترة تولي حزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة، أكد القيادي في “البيجيدي”، أن أول خطة حكومية مندمجة للنهوض بأوضاع المرأة تم إطلاقها خلال تلك المرحلة، تحت اسم “إكرام”، وجمعت مختلف القطاعات الحكومية تحت إشراف مباشر لرئيس الحكومة، وتم إحداث اللجنة الوطنية للمساواة والنهوض بأوضاع المرأة بموجب مرسوم.
وأوضح أن الخطة الحكومية الأولى للمساواة (2012-2016) تلتها خطة ثانية خلال الولاية الحكومية الموالية، مبرزا أن نسبة تنفيذ إجراءات الخطة الثانية بلغت حوالي 75 في المائة، قبل اعتماد الحكومة الحالية لخطة ثالثة ابتداء من سنة 2023.
وفي الجانب التشريعي، استعرض الأزمي عددا من القوانين التي قال إن حكومتي العدالة والتنمية أقرتاها، من بينها القوانين المتعلقة بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والمجلس الوطني للأسرة والطفولة، وصندوق التكافل العائلي، إضافة إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في القانون التنظيمي لقانون المالية لسنة 2014.
كما توقف عند القوانين المتعلقة بالأراضي السلالية، خاصة القوانين 62.17 و63.17 و64.17، التي أقرت حق النساء في الانتفاع والتمليك، بعد أن كانت هذه الحقوق محصورة سابقا في الذكور، داعيا النساء، وخاصة القرويات، إلى الانخراط في المشاركة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية، مؤكدا أن مشاركة النساء تشكل، بحسب تعبيره، ركيزة أساسية في المسار الديمقراطي وفي التعبئة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
حمزة غطوس

