قال رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، إن العرض الذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية، طبعه تفاؤل كبير، وربما مبالغ فيه، موضحا أن التفاؤل مطلوب من المسؤول السياسي، لكنه والحال على ما هو عليه في العالم وفي بلادنا، يجب أن يكون تفاؤلا حذرا.
وأرجع بووانو الحذر المطلوب في تدوينة له على صفحته بمنصة “فيسبوك” لعدة اعتبارات، مشيرا ل”تأثير التحولات الجيوسياسية الجارية، وفي صلبها حرب الإبادة الجماعية في غزة الجائعة الجريحة، وتداعياتها على سلاسل التوريد وعلى انسيابية حركة التجارة والملاحة، ثم تداعيات رفع الولايات المتحدة الأمريكية للرسوم الجمركية الخاصة بتعاملاتها التجارية مع عدة دول وتكتلات، منها المغرب، والاتحاد الأوروبي، الذي يُعتبر الشريك الاقتصادي الأول لبلادنا”.
رئيس المجموعة النيابية لحزب “المصباح” قال إن أي اختلال في العلاقات التجارية والاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، سينعكس حتما على بلادنا، منتقدا عدم إظهار أي إشارة بشأنه في عرض وزيرة الاقتصاد والمالية.
وأضاف أن الاعتبار الآخر الذي يفرض الحذر في التفاؤل، هو كون معظم الفرضيات التي بنت عليها الحكومة الإطار العام لقانون مالية 2026، وغيره من قوانين المالية، مرتبطة بشكل كبير بالتساقطات المطرية، مضيفا “ومكمن الحذر هنا يتعلق بكون المطر في علم الله، ولا أحد يتحكم في حجم التساقطات المفضية للفرضيات التي تم البناء عليها”.
ولفت المتحدث ذاته في تتمة تدوينته، أن المسؤولية الحكومية، تقتضي الكثير من الموضوعية، إزاء الأرقام المقدمة خاصة في الأمور المتعلقة بالمالية، مع احترام باقي مكونات الحقل السياسي، وخاصة المعارضة، واحترام المواطنين، موردا أن الموضوعية والاحترام ينطلقان من الوضوح في اعتماد مرجعيات حقيقية وموحدة، تمكن من المقارنة والتقييم الدقيقين.
وانتقد بووانو البناء المؤسساتي القائم على سماع ب”المرجعيات الرخوة والانتقائية”، حيث تتم الإحالة على المعطيات والمؤشرات الاقتصادية بطريقة وصفها ب”التحايلية”، مرة سنة 2019، ومرة سنة 2020 ومرة سنة 2021، التي تسلمت الحكومة المسؤولية في شهريها الأخيرين.
ودعا في ذات السياق إلى تحديد وتوحيد السنة المرجعية، لجعل الصورة واضحة أمام الفاعلين وعموم المواطنين، ودون كثير من التفاصيل، مناديا باعتماد الخطاب الملكي في افتتاح السنة التشريعية الأولى من هذه الولاية التشريعية مرجعا موحدا للمؤشرات الاقتصادية.
ويرى بووانو أن طريقة اعتماد المؤشرات والفرضيات الاقتصادية، سواء نسبة النمو أو العجز أو المديونية أو المداخيل، أو غيرها، من طرف الحكومة تطرح أسئلة كثيرة، تتعلق بالصدقية والمصداقية، وباستيعاب السياق السياسي والاقتصادي، والاطار التشريعي كذلك، مفسرا أن هذا من شأنه أن يربك الاقتصاد الوطني، ويهدر على البلاد فرصا كثيرة قد لا تُعوض، فضلا عن كونها قد تضلل المعنيين بالاقتصاد الوطني، وخاصة المستثمرين الأجانب.
أبرز بووانو أن من بين التناقضات، التي جاءت بعرض وزيرة الاقتصاد والمالية، مايتعلق بالتفاوت الكبير بين الصادرات والواردات، حيث بلغت صادراتنا 198 مليار درهم، بينما بلغت واردات البلاد 331.7 مليار درهم، مستخلصا تفاقم عجز الميزان التجاري.
واسترسل أن ما باتت تستورده هذه الحكومة لا يغطي خصاصا غير مقدور على توفيره في بلادنا، موضحا أن أغلب ما يتم استيراده هو من مواد التجهيز والمواد الغذائية ومواد الاستهلاك والمواد نصف المصنعة، وكلها مواد يمكن توفيرها داخل بلادنا، في إطار تشجيع “صنع في المغرب”، لكن للحكومة رأي آخر، يعطي الأولوية للاستيراد على حساب السيادة الغذائية والتصنيعية للمغرب، وِفقا لتعبير المتحدث.
وكانت قد عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، اجتماعا مشتركا مساء يوم أمس الخميس 24 يوليوز 2025، ترأسه رئيس مجلس النواب، خُصص لعرض حول تنفيذ ميزانية 2025 وتقديم الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026.
كشف تقرير حديث نشرته صحيفة El País الإسبانية، عن وجود تحول لافت في خطاب جبهة…
كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في بلاغ له اليوم، عن معطيات صادمة…
احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين بين وزارة النقل…
احتضن مسرح "توردينونا" التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، أمس الثلاثاء، أمسية فنية وروحية استثنائية أحيتها…
يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…
احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…
This website uses cookies.