يراهن المغرب على خبرته في البحث والسلامة النووية لتعزيز موقعه داخل مسار الابتكار النووي في إفريقيا، في وقت تتجه فيه دول القارة إلى بحث إمكانات المفاعلات الصغيرة والمفاعلات الدقيقة ضمن مشاريع سلمية قابلة للاستثمار.
وقالت خديجة بندام، رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، إن المغرب يتوفر على مؤهلات علمية وتقنية تسمح له بالتحول إلى منصة إقليمية للتكوين والخبرة ونقل المعرفة نحو الدول الإفريقية الصاعدة في المجال النووي.
وجاءت تصريحات بندام في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الثانية للقمة الإفريقية للابتكار في الطاقة النووية. التي احتضنتها العاصمة الرواندية كيغالي بين 19 و21 ماي الجاري.
وأوضحت بندام أن المغرب راكم تجربة في مجالات البحث النووي والسلامة والتطبيقات السلمية. إلى جانب تعاونه مع منظمات دولية معنية بالقطاع.
واعتبرت أن هذه التجربة تمنح المملكة قدرة على مواكبة الدول الإفريقية في بناء الأطر التنظيمية والتقنية الضرورية لأي برنامج نووي سلمي.
وشددت على أن المفاعلات الصغيرة والمفاعلات الدقيقة لا تحتاج فقط إلى قدرات صناعية ثقيلة. بل تتطلب أساسا منظومات كفاءات وخبرات مؤهلة.
وترى بندام أن هذا المعطى يضع المغرب في موقع مركز إقليمي للتميز. قادر على خدمة حاجيات القارة في مجالات التكوين والسلامة وتطوير الخبرات.
كما اعتبرت الخبيرة المغربية أن التمويل يشكل أحد أبرز التحديات أمام تطوير مشاريع الطاقة النووية في إفريقيا. لأن المستثمرين يبحثون عن أطر تنظيمية مستقرة وحكامة واضحة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأضافت أن المغرب يتوفر على كفاءات مؤهلة وخبرة معترف بها. بفضل سنوات من الاشتغال في البحث والسلامة والتطبيقات النووية.
وبالمقابل، نبهت إلى أن عددا من الدول الإفريقية ما يزال أمامها تحدي بناء رأسمال بشري متخصص في هذا المجال.
كما أكدت بندام أن تعزيز أنظمة السلامة والأمن النووي وثقافة السلامة يبقى شرطا أساسيا لضمان تطوير برامج نووية إفريقية ذات مصداقية واستدامة.
وقيّمت بندام موقع المغرب داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية باعتباره موقعا “موثوقا ومعترفا به”. استنادا إلى خبرة تمتد لعقود في البحث والسلامة والأمن النووي والتطبيقات السلمية للتكنولوجيات النووية.
وأبرزت أن المشاركة المغربية في قمة كيغالي تحمل بعدا يتجاوز الحضور التقني. لأنها تندرج ضمن دعم التعاون جنوب-جنوب وتطوير شبكات مهنية إفريقية في المجال النووي.
كما أعلنت بندام، من كغيالي، إطلاق مبادرة “الجمعية النووية الإفريقية”. التي يرتقب إطلاقها رسميا خلال المؤتمر العام المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وتهدف هذه المبادرة، بحسب بندام، إلى تجميع الكفاءات الإفريقية وتعزيز الشبكات المهنية وإحداث منصة دائمة للتبادل العلمي والتقني على مستوى القارة.
كما حظيت المبادرة بدعم عدد من المنظمات الدولية الحاضرة في القمة. من بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والجمعية النووية العالمية، واللجنة الإفريقية للطاقة النووية.
وأكدت هذه الجهات، وفق بندام، دعمها للمبادرة ومشاركتها في الورشة المخصصة لإطلاقها بفيينا خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وختمت بندام بأن التعاون جنوب-جنوب في المجال النووي لم يعد ينبغي أن يقتصر على تبادل التجارب، بل يجب أن يتطور نحو بناء جماعي للقدرات والكفاءات والطموحات النووية الإفريقية.
بنعلال الزايلاشي تعرض مقر إدارة الضرائب الفداء قرب زنقة أكادير بالدارالبيضاء لعملية سطو على ملف…
جددت جمهورية بنما، الجمعة بالرباط، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. معتبرة إياها الحل…
صادقت الرابطة المغربية لحماية الطفولة، خلال جمعها العام العادي المنعقد الخميس بالرباط، على تقريرها الأدبي…
يدخل المنتخب المغربي مونديال 2026 بصورة مختلفة عن نسخ سابقة، بعدما بات ينظر إليه، وفق…
نظمت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الدورة الثالثة من “مدرجات النقاش الجامعي”، في…
توج الفريق المغربي “Teammate” بالنسخة الثانية من مسابقة Cyber Games بمراكش وتحدي الأمن الرقمي، التي…
This website uses cookies.