نظم الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، صباح الجمعة 22 ماي، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط. للتنديد بما وصفه المحتجون بـ”التضييق الممنهج” على العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة. ورفضا للطرد والمتابعات القضائية التي طالت عددا من الطلبة، خاصة بجامعة جامعة ابن طفيل.
وردد المشاركون في الوقفة، التي عرفت حضور طلبة وحقوقيين وتنظيمات سياسية ونقابية، شعارات تنتقد الأوضاع الاجتماعية والتعليمية بالمغرب. من قبيل: “لا دستور لا قوانين… ولاد الشعب فالزنازين”، و”لا وزير لا رئيس… والجامعة في يد البوليس”. و”هذا مغرب الله كريم… لا صحة لا تعليم”، إلى جانب شعارات اعتبرت أن الجامعة أصبحت فضاء للتضييق بدل احتضان النقاش والتعدد الفكري.
وقالت مريم، وهي طالبة بجامعة ابن طفيل، إن الوقفة تأتي في سياق ما اعتبرته “تصعيدا ضد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”. بالتزامن مع تنظيم “الأيام السياسية الإشعاعية الوطنية” تحت شعار الدفاع عن حرية العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة وصيانة الهوية الديمقراطية والتقدمية لأوطم.
وأكدت المتحدثة أن هذه الأنشطة الطلابية تواجه. حسب تعبيرها، “حصارا وتضييقا متواصلا”، مشيرة إلى منع ندوات وإغلاق قاعات وفرض قيود داخل الحي الجامعي. معتبرة أن ذلك يشكل استهدافا مباشرا للعمل النقابي الطلابي. كما حملت المسؤولية لوزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة ابن طفيل فيما وصفته بـ”الطرد والاعتقالات والمتابعات السياسية” التي تطال الطلبة المناضلين.
وشددت الطالبة ذاتها على أن الجامعة “ليست فقط فضاء للتكوين التقني”، بل مجال لإنتاج الفكر وتعدد الآراء. مضيفة أن الأنشطة الثقافية والسياسية التي ينظمها الطلبة تعكس قدرتهم على التنظيم والتأطير بعيدا عن الفوضى أو الخروقات.
من جهته، اعتبر بوكرين عبد النبي، رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب. أن طرد 22 طالبا من جامعة ابن طفيل يمثل “جريمة سياسية مكتملة الأركان”. مؤكدا أن الجمعية تساند الاتحاد الوطني لطلبة المغرب “انطلاقا من وحدة المعاناة والمصير المشترك”.
وأوضح المتحدث أن عددا من أعضاء الجمعية سبق أن عاشوا التجربة نفسها داخل الجامعة. مضيفا أن “النضال الميداني المشترك” يظل، بالنسبة إليهم، السبيل للدفاع عن الحقوق المادية والديمقراطية لكل من الطلبة والمعطلين.
بدورها، عبرت عزيزة ابن وازي، عضو المكتب الوطني لـشبيبة اليسار الديمقراطي، عن تضامن تنظيمها مع الطلبة المطرودين. معتبرة أن الحق في الاحتجاج السلمي مكفول بموجب المواثيق الوطنية والدولية.
وأرجعت المتحدثة خلفية التوتر داخل جامعة ابن طفيل إلى الاحتجاجات التي رافقت رفض القانون الجديد المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. إضافة إلى مقاطعة الامتحانات التي خاضها الطلبة بعد مطالب بتأجيلها وتعويض الزمن البيداغوجي الضائع. مشيرة إلى أن تلك المحطات أعقبتها، حسب قولها، تدخلات أمنية واعتقالات طالت طلبة قبل أن تتطور إلى قرارات طرد ومتابعات قضائية.
كما انتقدت ما وصفته بـ”قمع الأيام السياسية والثقافية” المنظمة من طرف الطلبة القاعديين التقدميين. متحدثة عن تمزيق لافتات ومنع أنشطة طلابية. معتبرة أن ذلك يعكس غياب احترام حرية التعبير والعمل التنظيمي داخل الجامعة.
وفي السياق ذاته، قال إبراهيم الحسيني، عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعضو فصيل الطلبة القاعديين التقدميين بموقع القنيطرة. إن ما تعيشه الجامعة منذ بداية الموسم الجامعي يعكس، حسب تعبيره، “توجها نحو تجريم العمل النقابي والسياسي داخل الفضاء الجامعي”.
وأوضح الحسيني أن المعركة النضالية التي خاضها الطلبة بجامعة جامعة ابن طفيل “مرت بمراحل تصعيدية انتهت باعتقالات وطرد 22 طالبا وطالبة”. مشيرا إلى أن تنظيم الأيام الوطنية لفصيل الطلبة القاعديين التقدميين بالموقع الجامعي بالقنيطرة جاء في إطار مواصلة الدفاع عن حرية التنظيم والعمل النقابي.
وأضاف المتحدث أن الأنشطة الطلابية عرفت، منذ انطلاقها، “تضييقات متواصلة”. متهما رئاسة الجامعة بمنع الطلبة من الاستفادة من الوسائل اللوجستيكية الضرورية لتنظيم الأنشطة، من قبيل الكراسي والطاولات. قبل أن تتطور الأوضاع، وفق تعبيره، إلى “تمزيق اللافتات والاستيلاء على جزء من اللوجستيك الخاص بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب”.
كما تحدث الحسيني عن منع عدد من الطلبة من الولوج إلى الحي الجامعي. بالتزامن مع ما وصفه بـ“تطويق أمني” للفضاءات الجامعية. مؤكدا أن الطلبة واصلوا رغم ذلك تنظيم أنشطتهم الثقافية والسياسية “في أجواء من النقاش والدفاع عن حرية التعبير داخل الجامعة”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المناضلين داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ما يزالون، حسب قوله، يتوصلون باستدعاءات ومتابعات تصل حتى إلى عائلاتهم ومناطق سكناهم. معتبرا أن هذه الإجراءات تهدف إلى “ترهيب الطلبة ومحاولة اجتثاث الصوت التقدمي والتحرري من داخل الجامعة”.
وأكد الحسيني أن التضييق والاعتقالات والطرد “لن تثني الطلبة عن مواصلة الدفاع عن الجامعة العمومية وعن الحق في العمل النقابي والسياسي”. معتبرا أن الاحتجاجات الطلابية تأتي أيضا رفضا لما وصفه بـ“القانون التخريبي” المنظم للتعليم العالي. والذي قال إنه يمس بمجانية التعليم واستقلالية الجامعة والديمقراطية داخلها.
يراهن المغرب على خبرته في البحث والسلامة النووية لتعزيز موقعه داخل مسار الابتكار النووي في…
صادقت الرابطة المغربية لحماية الطفولة، خلال جمعها العام العادي المنعقد الخميس بالرباط، على تقريرها الأدبي…
يدخل المنتخب المغربي مونديال 2026 بصورة مختلفة عن نسخ سابقة، بعدما بات ينظر إليه، وفق…
نظمت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الدورة الثالثة من “مدرجات النقاش الجامعي”، في…
توج الفريق المغربي “Teammate” بالنسخة الثانية من مسابقة Cyber Games بمراكش وتحدي الأمن الرقمي، التي…
أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ عن زيارة قامت بها إلى منزل ومتحف…
This website uses cookies.