أعلن الاتحاد المغربي للشغل عن رفضه التصويت لصالح مشروع قانون المالية لسنة 2025، مشيرا إلى أن الإجراءات الواردة في المشروع لا تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين ولا تساهم بشكل فعال في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة.
وأكد الاتحاد في بيانه الرسمي أن المشروع جاء بمحدودية في التدابير الموجهة للتخفيف من تدهور القدرة الشرائية وامتصاص البطالة، كما أشار إلى أن الإجراءات المتخذة لا تساهم بشكل كاف في خلق فرص عمل مستدامة وقارة.
بالإضافة إلى أن “الحكومة، رغم قيامها ببعض التعديلات، لم تقدم حلولا جذرية لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها العديد من المواطنين”.
وذكر الاتحاد أن الزيادة العامة في الأجور التي تمت في يوليوز 2024، رغم أنها خطوة إيجابية، تظل غير كافية بالنظر إلى ارتفاع الأسعار، بينما التعديلات الضريبية المقترحة لم تساهم في تخفيف العبء الضريبي عن الطبقة المتوسطة، بل استفادت منها فقط فئات الدخل المرتفع.
وفيما يخص القطاعات الاجتماعية، أشار الاتحاد إلى الزيادة في ميزانيات الصحة والتعليم والتشغيل، إلا أن هذه الزيادات لم تكن كافية لمواجهة الاختلالات الكبيرة في هذه القطاعات، بما في ذلك النقص في الموارد البشرية والبنيات التحتية.
وكشف الاتحاد المغربي للشغل عن استجابته لمطلب الحكومة بإعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة على الدخل، وهو تعديل إعتبره خطوة هامة لصالح المتقاعدين.
وفي هذا السياق، أضاف الاتحاد أن التهيئة التي تمت لمشروع القانون المالي جاءت وفق مقاربة أحادية، حيث قامت الحكومة بإعداده دون التشاور الكافي مع الفرقاء الاجتماعيين، مما يعيق الوصول إلى توافقات حقيقية لصالح الطبقة العاملة.
وبخصوص الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية، شدد الاتحاد على أن الواقع لا يزال يعكس تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة البطالة، خاصة بين الشباب والنساء.
كما أشار إلى ارتفاع نسبة الهشاشة الشغلية، التي تتجلى في زيادة الشغل الناقص وضعف التصريح بالأجراء لدى CNSS، مما يعكس غياب الحماية الحقيقية للعمال.
وتابع البيان أن الاتحاد قدم العديد من التعديلات التي تتعلق بتحسين وضعية الأجراء، إلا أن الحكومة رفضت جميع هذه التعديلات باستثناء تعديل واحد يتعلق بإعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة على الدخل.
وفي الختام، أكد الاتحاد المغربي للشغل أن مشروعات الإصلاح لم تكن كافية لتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بعدم التصويت لصالح مشروع قانون المالية لسنة 2025.