صادقت اللجنة المشتركة للشؤون الأوروبية بالبرلمان الإسباني، المكونة من مجلسي النواب والشيوخ، على مقترح يدعو إلى تعليق الاتفاق الفلاحي بين المغرب وإسبانيا. ويربط هذا المقترح، الذي تقدم به الحزب الشعبي (PP)، قرار التعليق بحدوث تغييرات تصل إلى 5% في أسعار أو أحجام المبادلات التجارية الزراعية.
تفاصيل التصويت والموقف البرلماني
حصل المقترح غير الملزم على أغلبية 18 صوتاً من أعضاء الحزب الشعبي، بينما عارضه 15 عضواً من بينهم ممثلو الحزب الاشتراكي، مع تسجيل امتناع عضوين عن التصويت. وتطالب اللجنة من خلال هذه الخطوة بتوفير ضمانات إضافية في التعاملات التجارية مع المملكة المغربية. كما شددت على رفض أي بنود تتعارض مع قرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بخصوص الاتفاقيات المبرمة.
شروط تعليق الاتفاق الفلاحي بين المغرب وإسبانيا
دعت اللجنة البرلمانية إلى تعزيز آليات الحماية القانونية لمواجهة أي اضطرابات قد تصيب السوق الإسبانية. ويقترح النص تفعيل تعليق الاتفاق فور تسجيل تراجع في الأسعار أو زيادة في حجم الواردات المغربية بنسبة 5%، إذا تبين أن التسهيلات الممنوحة للمغرب هي السبب وراء ذلك. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية المنتجين المحليين من المنافسة التي يصفونها بـ”غير المتكافئة”.
مطالب بالمعاملة بالمثل والمعايير البيئية
إلى جانب الأسعار، ركز المقترح على ضرورة اعتماد مبدأ “المعاملة بالمثل” في التجارة الزراعية بين الطرفين. وطالب البرلمانيون بمراجعة القواعد الأوروبية، لاسيما المتعلقة بالبيئة، لضمان تكافؤ الفرص بين المزارعين الإسبان ونظرائهم المغاربة. واعتبر الحزب الشعبي أن القوانين البيئية الحالية ترهق كاهل الفلاح الأوروبي وتضعف قدرته التنافسية دون تحقيق فوائد بيئية ملموسة.
ردود الفعل السياسية
من جانبه، دافع “بير خوان بونس”، العضو الاشتراكي بمجلس الشيوخ، عن استمرار الاتحاد الأوروبي في إبرام الاتفاقيات التجارية الدولية. وأكد بونس أن الاتفاق الحالي مع المغرب يتضمن بالفعل آليات تقنية وقانونية كافية للتعامل مع أي اختلالات قد تطرأ على السوق، دون الحاجة إلى إجراءات تصعيدية انفرادية.

