سلط المنتدى الأول للاستثمار بإقليم الحسيمة، المنعقد الأربعاء، الضوء على الفرص الاقتصادية المتاحة بالإقليم، خصوصا في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات والصناعات الغذائية والتحويلية، في محاولة لتقديم عرض ترابي قادر على جذب استثمارات جديدة وخلق فرص شغل محلية.
نظم المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة هذا المنتدى، بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، من أجل إبراز مؤهلات الإقليم الاقتصادية، وتحسين جاذبيته أمام المستثمرين، وربط المشاريع الممكنة بآليات الدعم والتمويل المتاحة.
الاستثمار في الحسيمة بين العرض الترابي وآليات الدعم
حضر المنتدى عامل إقليم الحسيمة فؤاد حاجي، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بالجهة ياسين التازي، إلى جانب منتخبين وممثلي مصالح خارجية ومستثمرين، في لقاء سعى إلى تعبئة القطاعين العام والخاص حول رؤية مشتركة لدعم الاستثمار المنتج والمستدام.
قال عامل الإقليم إن التوجه العام في ملف الاستثمار يرتكز على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، مبرزا أن الخطب الملكية وضعت الاستثمار المنتج في صلب إنعاش الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل. وأضاف أن هذه الرؤية تُرجمت إلى منظومة تشريعية وتنفيذية تستهدف تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.
أوضح حاجي أن برامج التنمية المجالية والقطاعية بالحسيمة ساهمت في فك العزلة عن الإقليم وتجاوز جزء من تعقيداته الجغرافية. وأكد أن تدخلات الدولة غيرت ملامح الإقليم اقتصاديا وعمرانيا، من خلال استثمارات بلغت حوالي 14 مليار درهم منذ سنة 2015.
14 مليار درهم لتغيير وجه الإقليم
أبرز ياسين التازي أن المنتدى ينعقد في سياق وطني يتسم بمواصلة الأوراش الإصلاحية الكبرى، التي جعلت من الاستثمار الخاص رافعة للتنمية المستدامة. واعتبر أن الحسيمة تتوفر على مؤهلات تؤهلها لتكون وجهة استثمارية واعدة داخل دينامية اقتصادية يشهدها شمال المملكة.
ربط التازي جاذبية الإقليم بقربه من ميناء الناظور غرب المتوسط، وما يمكن أن يفتحه ذلك من فرص في اللوجستيك والخدمات والسياحة. كما شدد على أن المركز الجهوي للاستثمار، بتنسيق مع شركائه، عمل على مواكبة المستثمرين وتسريع إنجاز المشاريع، بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال محليا.
كشف المسؤول ذاته أن هذه المواكبة مكنت، خلال السنوات الأخيرة، من المصادقة على عدد من المشاريع في قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، باستثمارات تجاوزت ثلاثة مليارات درهم، في مؤشر على وجود دينامية استثمارية يسعى المنتدى إلى توسيعها وتثبيتها.
قطاعات واعدة ونقاش بين الفاعلين
أكد رئيس ملحقة المركز الجهوي للاستثمار بالحسيمة، محمد أزرقان، أن المنتدى يدخل ضمن مبادرات المركز للتعريف بالعرض الترابي للإقليم، وإطلاق نقاش بين الفاعلين حول مؤهلات الاستثمار. وأشار إلى أن الحسيمة تمثل وجهة واعدة بفضل مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية.
عرض المنتدى فيلما مؤسساتيا حول المؤهلات السياحية والبيئية والثروات البحرية والفلاحية والبشرية بالإقليم. كما قدمت خلاله عروض تناولت فرص الاستثمار ورافعات التنمية الترابية، إضافة إلى برامج المواكبة وآليات التمويل وأنظمة الدعم الموجهة للمستثمرين.
شهد اللقاء توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى تعزيز الاستثمار بالإقليم. كما جرى توزيع جوائز تقديرية على مستثمرين محليين، في ختام محطة أراد منظموها تحويل النقاش حول مؤهلات الحسيمة إلى مشاريع قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

