تتجه الشراكة الفلاحية بين المغرب والبرتغال نحو مرحلة جديدة من التكامل التقني والاستثماري، مدفوعة بتحديات المناخ التي تضرب البلدين الجارين. واختارت البرتغال منصة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته الـ18 بمكناس، لتعلن عن عزمها نقل خبراتها في تدبير الندرة المائية والبحث العلمي إلى المملكة.
استثمارات ضخمة لمواجهة التغير المناخي
وفي هذا السياق، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري البرتغالي، خوسي مانويل فيرنانديش، عن خطة بلاده لتعبئة 5.4 مليارات يورو في قطاع الماء بحلول عام 2030. كما أوضح المسؤول البرتغالي، على هامش افتتاح الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب الذي ترأسه الأمير مولاي رشيد، أن بلاده تضع “خبرتها الكبيرة” في مواجهة الجفاف رهن إشارة التعاون الثنائي. خاصة في ظل السياق الجيوسياسي الذي يفرض بناء شراكات قائمة على “الثقة والتكامل”.
ما وراء التجارة.. اللقاحات ومقاومة النباتات
وبعيداً عن الأرقام التجارية التقليدية، ركزت المباحثات البرتغالية المغربية على “تكنولوجيا الاستدامة”. حيث شدد فيرنانديش على ضرورة تعزيز التعاون في:
- الصحة الحيوانية والنباتية: من خلال تحسين الوصول إلى اللقاحات ورفع فعاليتها.
- البحث والابتكار: تطوير تقنيات لزيادة مقاومة المحاصيل للأمراض والظواهر المناخية المتطرفة.
مكناس.. عاصمة الفلاحة العالمية
ويأتي اختيار البرتغال كضيف شرف في دورة 2026 ليعكس الدينامية القوية بين الرباط ولشبونة. ويمتد الملتقى، المنظم تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، على مساحة 37 هكتاراً بساحة “صهريج السواني”، بمشاركة قياسية تصل إلى 70 دولة، مما يجعله المنصة الأبرز قارياً لمناقشة مستقبل الأمن الغذائي.

