كشف هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة، اليوم، أن النيابة العامة رفضت خلال سنة 2024 أزيد من 13 ألف ملتمس لتزويج القاصرات، مؤكدا أنها تمكنت بفضل تعاونها مع وزارة التربية الوطنية والاتحاد الوطني لنساء المغرب من إعادة أكثر من 71 ألف تلميذ إلى مقاعد الدراسة.
وأوضح البلاوي، في كلمته خلال المنتدى الإفريقي لتمكين المرأة المنعقد بمدينة سلا، تحت شعار «تمكين المرأة الإفريقية ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتحول المستدام للقارة»، أن هذه النتائج تأتي في إطار “إعلان مراكش” لسنة 2020، الذي أطلقته الأميرة للا مريم، والذي يشكل إطارا مرجعيا لتنسيق جهود مختلف المؤسسات في حماية النساء وتمكينهن.
وعرف المنتدى، الذي ينظم انسجاما مع الرؤية المستنيرة للملك محمد السادس، الذي جعل من النهوض بحقوق المرأة رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، حضور عدد من الوزراء والسفراء والمسؤولين الأفارقة وممثلي المنظمات الإفريقية والدولية.

وأضاف رئيس النيابة العامة أن إعلان مراكش مكن من إرساء البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف، الذي تنسق رئاسة النيابة العامة تنفيذ مضامينه بمعية عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، موضحا أن العمل الميداني يتم تقييمه سنويا عبر استمارات لقياس جودة الخدمات المقدمة للنساء ومدى رضاهن عنها.
وأكد أن المبادرات المختلفة لرئاسة النيابة العامة بتعاون مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب ومع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مكنت من محاربة الزواج المبكر، مشيرا إلى الارتفاع المسجل في عدد الملتمسات الصادرة عن النيابة العامة برفض الاذن بزواج القاصر، والتي بلغت سنة 2024 ما مجموعه 13762 ملتمسا.
وذكر أن الجهود المبذولة ساهمت في إرجاع عدد كبير من الأطفال لحجرات الدراسة، مبرزا أن عدد من عادوا إلى الدراسة انتقل من 20.000 سنة 2021 إلى 39000 سنة 2022، في حين بلغ 42000 سنة 2023، بينما تم سنة 2024 إرجاع ما يزيد عن 71662 تلميذ وتلميذة شكلت منهم الفتيات نسبة 38%.

وأشاد رئيس النيابة العامة بالتعاون الذي يجمع هذه المؤسسة بالاتحاد الوطني لنساء المغرب عبر منصة “كلنا معك” التي تتيح استقبال شكايات النساء ضحايا العنف على مدار الساعة عبر الرقم 8350 أو التطبيق الإلكتروني، مضيفا أنه يساهم في الاستجابة الفورية لمعاناتهن وتنسيق التدخل مع خلايا التكفل في مختلف محاكم المملكة.
كما ذكّر بانخراط رئاسة النيابة العامة في دعم جائزة للا مريم للابتكار والتميز وتشجيع مبادرة “مفتاح الكرامة” التي تروم تمكين النساء في وضعية هشاشة من سكن لائق، معتبرا أن هذه المبادرات تشكل تجسيدا عمليا لقيم التضامن والتمكين التي تكرسها السياسة الجنائية الوطنية.

