24 ساعة

البنك الدولي: المغرب مؤهل ليصبح فاعلا عالميا في التحول الطاقي لقطاع النقل البحري

كشف البنك الدولي أن المغرب يملك مؤهلات استراتيجية تؤهله ليصبح فاعلا عالميا في التحول الطاقي العالمي لقطاع النقل البحري، من خلال الاستثمار في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وعلى رأسها الأمونيا الخضراء والميثانول، باعتبارها بدائل واعدة لوقود السفن التقليدي عالي الانبعاثات.

وأوضح في تقرير نشره بعنوان “بوابة الطاقة الخضراء: الموانئ المغربية كمراكز لتطوير وتجارة وقود الهيدروجين”، اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن قطاع الملاحة البحرية يواجه تحديا مزدوجا يتمثل في الاستجابة للطلب العالمي المتزايد على خدمات الشحن، وفي الوقت نفسه تقليص الانبعاثات الكربونية بما ينسجم مع الالتزامات البيئية الدولية.

وأكد التقرير أن المرحلة المقبلة ستتطلب كميات كبيرة من الهيدروجين الأخضر لتشغيل النقل البحري وقطاعات اقتصادية أخرى، ما يفتح فرصا استثمارية مهمة أمام الدول القادرة على تطوير هذه الصناعة، معتبرا أن المغرب يتوفر على موقع تنافسي قوي بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، ووفرة موارده من الطاقات المتجددة، إضافة إلى قدرته على إنتاج الهيدروجين بتكلفة منخفضة مقارنة بعدد من الدول المنافسة.

وسجل التقرير أن المملكة تعد فاعلا أساسيا في منظومة النقل البحري، وأن بنيتها المينائية مرشحة للتحول إلى منصات إقليمية لإنتاج وتخزين وتصدير الهيدروجين الأخضر، فضلا عن تموين السفن بالوقود النظيف، ما من شأنه أن يعزز تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية للطاقة الخضراء.

وفي هذا الإطار، أبرز البنك الدولي أن الموانئ الأربعة الاستراتيجية التي يتوفر عليها المغرب، وعي ميناء طنجة المتوسط، وميناء المحمدية، وميناء الجرف الأصفر، إضافة إلى ميناء قريب من مدينة طانطان، تشكل ركائز أساسية لإنجاح طموح المغرب في تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر.

وتوقع التقرير أن تحتاج السفن التي ترتاد الموانئ المغربية، بحلول سنة 2030، إلى حوالي 0.2 مليون طن من الوقود المكافئ للهيدروجين، على أن يرتفع هذا الرقم إلى حوالي 2.83 مليون طن في سنة 2050، حيث سيتم تحويل هذه الكميات إلى وقود بحري أخضر في شكل أمونيا أو ميثانول.

وأشار البنك الدولي إلى أن ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد من أكبر موانئ الحاويات في العالم ويقع على مضيق جبل طارق، يعالج حاليا حوالي 1.5 مليون طن من وقود السفن الأحفوري سنويا، ما يجعله مؤهلا للاضطلاع بدور مركزي كمحطة إقليمية لتموين السفن بالوقود الأخضر، مستفيدا من موقعه في أحد أكثر الممرات البحرية حركة ودينامية على المستوى الدولي.

كما لفت التقرير إلى الدور الاستراتيجي لميناء الجرف الأصفر، الذي يخدم صناعات حيوية من بينها قطاع الصلب ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، ويعالج حوالي مليوني طن من الأمونيا سنويا، ما يجعله موقعا ملائما لإدماج مشتقات الهيدروجين الأخضر كمادة أولية في العمليات الصناعية القائمة، خاصة في مجال إنتاج الأسمدة.

وخلص البنك الدولي إلى أن تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر في المغرب لا يندرج فقط ضمن الرهانات البيئية المرتبطة بمكافحة التغير المناخي، بل يشكل أيضا رافعة اقتصادية وتنموية، من خلال خلق فرص شغل جديدة، وتوليد موارد مالية إضافية، وتحسين التزويد بالماء والكهرباء، ودعم التنمية المحلية عبر استغلال فائض الطاقة المتجددة.

Shortened URL
https://safircom.com/ied0
أمينة مطيع

Recent Posts

الحطاطي: شركات المناولة والتدبير المفوض عمقت هشاشة الشغل وانتهاك الحقوق

اعتبر محمد الحطاطي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن التقرير السنوي لمؤشر الحقوق العالمي…

ساعة واحدة ago

إيران تطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه البحرين والكويت وسط تصاعد التوتر

أعلنت البحرين، يوم السبت، أن إيران أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه أراضيها وأراضي الكويت.…

ساعتين ago

البنك الأوروبي للاستثمار يشيد بالتقدم “الملحوظ” في إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز

أشاد نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، إيوانيس تساكيريس، بالتقدم "الملحوظ" الذي حققه المغرب في إطار…

ساعتين ago

الرباط.. شباب الهندسة المعمارية يبدعون حلولا لعلاقة الماء بالعمران ويحصدون جوائز التميز

كشفت النسخة الثالثة من مسابقة "WEAM & ASSOCIATES COMPETITIONS" (W&AC3)، التي احتضنتها المدرسة الوطنية للهندسة…

3 ساعات ago

عندما تتحول الإعاقة إلى استعارة للفشل: مسؤولية اللغة في مواجهة التمييز والإقصاء في المغرب

بقلم: يدير اكيندي، خبير في مجال التنمية الشاملة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مع اقتراب الاستحقاقات…

14 ساعة ago

كوميديا بلانكا يراهن على ضحك مغربي خالص

افتتح مهرجان كوميديا بلانكا بالدار البيضاء دورته الثالثة بحفل مغربي خالص، جمع مساء الخميس بالمركب…

15 ساعة ago

This website uses cookies.