كشف المرصد المغربي للتربية الدامجة عن فجوة هيكلية بين الالتزامات المعلنة والحصيلة المحققة في تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وذلك مع اقتراب نهاية تنفيذ البرنامج رقم 13 من خارطة الطريق 2022-2026، المتعلق بالتربية الدامجة بالمغرب.
سجل المرصد، في بلاغ صادر بالرباط يوم 6 يوليوز 2026، أن تنزيل البرنامج ظل محدودا رغم بعض مظاهر التقدم. واعتبر أن آليات الحكامة والتنسيق والتتبع والمواكبة لم تحقق الفعالية المطلوبة، كما لم تبلغ مؤشرات الأداء والنتائج المستهدفة.
أوضح البلاغ أن عدد التلاميذ في وضعية إعاقة تراجع من نحو 95 ألفا سنة 2019 إلى حوالي 72 ألفا خلال الموسم الدراسي 2025-2026. ويعادل هذا الانخفاض، وفق المصدر ذاته، تراجعا يقارب 24 في المائة.
استند المرصد في تقييمه إلى المعطيات الإحصائية الرسمية التي قدمتها وزارة التربية الوطنية إلى المؤسسات والهيئات الدستورية منذ الموسم الدراسي 2014-2015. كما اعتمد على تقرير المجموعة الموضوعاتية بمجلس المستشارين حول البرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة لسنة 2024.
أضاف البلاغ أن القراءة التقييمية استحضرت أيضا التقرير التقييمي لنموذج تربية الأطفال في وضعية إعاقة بالمغرب، الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي سنة 2019، إلى جانب نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2014.
اعتبر المرصد أن القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة ما زال يتضمن مقتضيات تمييزية. وخص بالذكر المادة 11 التي تقيد الولوج إلى المدرسة، والمادة 12 التي تربط تمدرس الطفل في وضعية إعاقة بتوفير مرافق للحياة المدرسية على نفقة الأسرة.
ربط البلاغ استمرار هذه المقتضيات بما وصفه بوجود مانع أمام الولوج المنصف إلى التعليم العمومي. وأشار إلى أن ذلك يأتي رغم توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان سنة 2022، والمجموعة الموضوعاتية بمجلس المستشارين سنة 2023، وعدد من هيئات المجتمع المدني.
نبه المرصد إلى ضعف انسجام البرنامج مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. كما سجل ضعف التقائية برامج خارطة الطريق 2022-2026، بما يحد من إدماج التربية الدامجة كرافعة عرضانية في التخطيط والتنفيذ والتقييم.
رصد البلاغ ضعفا في خدمات الدعم التربوي، إذ لم تتجاوز تغطية قاعات الموارد للدعم والتأهيل 22 في المائة من مؤسسات التعليم الابتدائي. وأشار إلى أن حوالي ثلث هذه القاعات يشتغل دون أطر تربوية متخصصة.
سجل المرصد غياب نموذج دامج لتمدرس الأطفال ذوي الإعاقات الحسية، خاصة السمعية والبصرية، داخل التعليم النظامي العمومي. واعتبر أن هذا المعطى يكشف محدودية شمولية منظومة التربية الدامجة بالمغرب.
أبرز البلاغ استمرار ضعف الولوجيات داخل المؤسسات التعليمية العمومية. وأوضح أن أكثر من ثلثي هذه المؤسسات لا تتوفر على ولوجيات مناسبة، خاصة في ما يتعلق بالمرافق الصحية.
أشار المرصد إلى ضعف المردودية الداخلية للتمدرس الدامج. وذكر أن عدد المترشحين من التلاميذ في وضعية إعاقة لاجتياز امتحانات البكالوريا لم يتجاوز حوالي ألفي مترشح سنويا خلال المواسم الدراسية الخمسة الأخيرة.
انتقد البلاغ ضعف انخراط التعليم الخصوصي في إعمال مبادئ التربية الدامجة. وربط ذلك بمسؤولية هذا القطاع في المساهمة في تحقيق أهداف المرفق العمومي للتعليم.
سجل المصدر ذاته اختلالات في الحكامة والتدبير. وتمثلت، حسب البلاغ، في محدودية فعالية اللجنة المكلفة بمواكبة تنزيل البرنامج رقم 13 الخاص بالمدارس الدامجة، وضعف أدوارها في التتبع والتنسيق والتقييم.
نبه المرصد إلى قصور الإطار التنظيمي للجان الجهوية المكلفة بدراسة ملفات التمدرس. وأوضح أن هذا القصور يرتبط بعدم التنصيص على عضوية الأستاذ والمفتش التربوي، بما يحد من حضور الخبرة البيداغوجية في تقييم احتياجات الأطفال في وضعية إعاقة.
أبرز البلاغ تأخر استكمال الإطار التنظيمي، سواء عبر عدم إخراج المرسوم المتعلق بتخصيص نسبة من خدمات مؤسسات التعليم الخصوصي لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة ووضعية فقر، تطبيقا للمادة 13 من القانون الإطار رقم 51.17، أو عبر التأخر في مراجعة القرار الوزاري رقم 47.19.
دعا المرصد إلى ملاءمة هذا القرار مع القانونين الإطارين رقم 51.17 ورقم 97.13، ومع أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
سجل البلاغ أيضا قصورا في تكييف التعلمات والامتحانات، نتيجة غياب مقاربات قائمة على الأدلة والمعطيات العلمية. واعتبر أن ذلك يؤثر في جودة التكييفات وفعاليتها في تحقيق الإنصاف التعليمي.
انتقد المرصد محدودية انفتاح برنامج إرساء “مدارس الريادة” على التنوع الوظيفي والإعاقات. وأوضح أن البعد الدمجي غاب عن الإطارات المرجعية المؤطرة للنموذج، رغم أن جودة التعلمات تقتضي مراعاة تنوع حاجات المتعلمين.
خلص البلاغ إلى أن المقاربات البيداغوجية المعتمدة، خاصة الدعم المكثف والتدريس الصريح، لا تحقق فعاليتها كاملة مع التلاميذ في وضعية إعاقة، ولا سيما ذوي اضطرابات التعلم والإعاقات الذهنية، بسبب اعتماد مقاربات موحدة لا تستند إلى التكييفات البيداغوجية والترتيبات التيسيرية المعقولة.
عيّن الاتحاد الدولي لكرة القدم الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو لإدارة مباراة المغرب وفرنسا، المقررة الخميس…
حظي المغرب بموجة واسعة من التضامن العربي والإسلامي، عقب إعلان السلطات الأمنية إحباط مخططات إرهابية…
سلطت يومية El Español الإسبانية الضوء على توجه المغرب نحو تكييف عدد من مدنه الكبرى…
أعلنت تنسيقية "الكرامة" لحاملي الشهادات عن استئناف اعتصامها اليومي المفتوح أمام مقر وزارة التربية الوطنية…
بعد قرار التشطيب من اللوائح الانتخابية الذي طال مرشح تحالف اليسار بدائرة المحيط، فاروق المهداوي.…
أقر مجلس النواب، بالإجماع، مشروعي قانونين يهمان المندوبية السامية للتخطيط والنظام الإحصائي الوطني. في خطوة…
This website uses cookies.