يشهد سوق التمور في شمال إفريقيا منافسة متنامية مع انطلاق موسم الجني، الذي يمتد من شتنبر إلى أبريل باختلاف المناطق، حيث يبرز المغرب كأحد أهم الأسواق المستهدفة، كونه ثاني أكبر مستورد عالميا بعد الهند، وفق معطيات منصة FreshPlaza.
وفي هذا السياق، قال محمد شلش، مصدر مصري، إن السوق المغربية تعد الأكثر جاذبية من حيث حجم المبيعات، مبرزا أن استيراد التمور يتم على مدار السنة، بخلاف أسواق أخرى يرتبط فيها الاستهلاك بشكل رئيسي بشهر رمضان.
وأكد شلش أن الطلب المحلي يتسم بحساسية عالية تجاه الأسعار، لافتا إلى أن العامل السعري يظل محددا رئيسيا لاختيارات المستوردين بخصوص بلد المنشأ ونوعية الأصناف، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية ،مضيفا أن التمور المصرية نجحت في توسيع حصتها السوقية تدريجيا بفضل أسعار تقل بنحو 50% مقارنة بتمور من منشأ آخر مثل تونس.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن السوق المغربية تسجل في المقابل توجها متزايدا نحو الأصناف المميزة، موضحا أن تمور “وادي” و”دخلة” المصرية تظل الأكثر رواجا، إلى جانب تزايد الاهتمام بتمور “المجهول”.
وأوضح شلش أن شركة “الروضة الشريفة”، التي تعمل في المغرب منذ 2015 عبر فريق محلي على تواصل مستمر مع تجار سوق درب ميلان بالدار البيضاء، ستواصل خلال الموسم الحالي تزويد السوق بكميات مستقرة دون أي زيادات في الأسعار.
من جهته، أفاد عبدالرزاق الهيري، محلل اقتصادي، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الالكتروني أن التمور تعد سلعة أساسية في المنظومة الغذائية للأسر المغربية، خاصة في شهر رمضان ومختلف المناسبات العائلية، حيث تتحول إلى مادة ضرورية، قائلا: “إن الظرفية الحالية، التي تتسم بارتفاع معدلات التضخم، جعلت الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض أكثر حساسية تجاه الأسعار، مضيفا أن أي ارتفاع ينعكس مباشرة على حجم الطلب، إما بالتراجع أو بالاتجاه نحو أنواع أقل جودة وأرخص ثمنا”.
وأبرز الهيري أن الطلب المغربي على التمور يتميز بنوع من “الازدواجية”، فخلال شهر رمضان والمناسبات الاجتماعية تنخفض حساسية المستهلك للسعر، بينما تعود لترتفع في باقي فترات السنة، خاصة في ظل ضعف القدرة الشرائية.
وشدد المتحدث نفسه، على أن دخول منتجين جدد بأسعار تنافسية، خصوصا من مصر، يؤثر على موقع التمور التونسية والمغربية في السوق المحلية، موضحا أن المستهلك الحساس للسعر ينجذب إلى هذه الأصناف، ما يخلق منافسة غير مباشرة للمنتوج المحلي.
وفي هذا الصدد، ختم الهيري تصريحه لـ “سفيركم” أن التمور المغربية، رغم هذه المنافسة، ما تزال تحظى بولاء شريحة واسعة من الأسر التي تستهلك مختلف أصنافها، لكنه نبه في المقابل إلى أن استمرار هذا الوضع يتطلب إعادة تموقع المنتوج الوطني من خلال تحسين الجودة والرفع من الإنتاجية لمواجهة ضغط الأسعار وتزايد المنافسة.
دافع الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي، عن شرعية إعادة انتخابه لولاية ثالثة…
وقعت الجامعة الدولية للرباط والمعهد العالي للقضاء، الجمعة 17 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، مذكرة تفاهم…
تراهن النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على جولة…
أوضح ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن حزبه لن يحدد نسبة معينة لتمثيلية…
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الأولى من معرض "MAB Expo". وهو الموعد المهني الأول…
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مجلس النواب إلى إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون رقم…
This website uses cookies.