الرئيسي

التنافي بين التدريس والمحاماة في قانون وهبي يفجر وقفة احتجاجية أمام البرلمان

نظم أساتذة العلوم القانونية، صباح يومه الأربعاء 6 ماي 2026، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، استجابة لدعوة النقابة الوطنية للتعليم العالي. تزامنا مع مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مطالبين بتعديل المادتين 13 و14 بما يضمن تعزيز التكامل بين الجامعة وهيئات المحامين. في أفق إصلاح منظومة العدالة والرفع من جودة الخدمات القانونية.

وأكد الأساتذة، أن هذه المبادرة لا تنطلق من منطلقات فئوية أو مصالح شخصية، بل تستند إلى قناعة مؤسساتية مفادها أن تطوير العدالة يمر عبر بناء جسور متينة بين التكوين الأكاديمي والممارسة المهنية. بما يتيح تثمين الخبرة العلمية للأساتذة الباحثين، ويسهم في تحسين جودة التكوين القانوني وتعزيز الثقة في العدالة.

وشدد المصدر ذاته على أن أي انفتاح بين الجامعة ومهنة المحاماة ينبغي أن يتم وفق ضوابط واضحة، تحترم استقلالية المهنة وتراعي أخلاقياتها. مع تجنب كل ما من شأنه أن يفضي إلى تضارب محتمل في المصالح. في إشارة إلى الجدل الذي أثارته بعض مقتضيات مشروع القانون.

من إنتاج المعرفة إلى تطبيقها

وخلال الوقفة، أبرز المتدخلون أن الرهان لا يتعلق بصراع بين مكونات الأسرة القانونية، بل بضرورة إرساء علاقة تكاملية قائمة على الثقة والتعاون. معتبرين أن الجامعة فضاء لإنتاج المعرفة القانونية. فيما تمثل المحاماة مجالا لتطبيقها وتطويرها ميدانيا. وهو ما يفرض تجاوز منطق القطيعة وبناء شراكة مؤسساتية تخدم العدالة والمتقاضين.

وأوضح الأساتذة، خلال الكلمة التي تم عرضها، أن المغرب في حاجة إلى ربط أوثق بين البحث العلمي والممارسة المهنية. مؤكدين أن انفتاح المحاماة على الكفاءات الأكاديمية، كما انفتاح الجامعة على التجارب المهنية للمحامين، من شأنه أن يثري التكوين القانوني ويعزز كفاءة الموارد البشرية في القطاع.

تعزيز الأمن القانوني

كما نبه الأساتذة الجامعيون إلى التحولات التي تعرفها مهنة المحاماة. باعتبارها لم تعد تقتصر على الترافع أمام المحاكم، بل أصبحت جزءا من سوق الخدمات القانونية المرتبطة بالاستثمار والمقاولة والتحكيم والجباية والتجارة الدولية. ما يستدعي تأهيلا مستمرا وتكاملا بين مختلف الفاعلين القانونيين.

واعتبر المحتجون أن الرفع من جودة هذه الخدمات يساهم في تعزيز الأمن القانوني، وتحسين مناخ الأعمال، وتقوية ثقة المستثمرين. وتقليص كلفة النزاعات. وهو ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني وترسيخ دولة القانون.

وجدد الأساتذة التأكيد على أن تحركهم يندرج في إطار مقاربة اقتراحية مسؤولة، تروم تحقيق توازن بين استقلالية مهنة المحاماة وانفتاحها على محيطها الأكاديمي. داعين إلى إصلاح قانوني يراعي التحولات الاقتصادية والمؤسساتية، ويخدم مصلحة العدالة والمتقاضين.

Shortened URL
https://safircom.com/nl7j
حمزة غطوس

Recent Posts

تسريع التحول الرقمي للمستشفيات بالمغرب بشراكة فرنسية

تتواصل دينامية التحول الرقمي للمستشفيات بالمغرب عبر شراكة بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وشركة…

3 دقائق ago

انطلاق الدورة 17 لمهرجان ذوي الإعاقة بالرباط

انطلقت، الثلاثاء بمدينة الرباط، فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة،…

34 دقيقة ago

“مهرجان محمد الجم” يفتح خشبته أمام طاقات شبابية.. الجم: الدعم الملكي هو “قوة وجدانية كبرى” للاستمرار

انطلقت، مساء أمس الثلاثاء 5 ماي، فعاليات حفل افتتاح الدورة الخامسة من المهرجان الوطني لجائزة…

ساعة واحدة ago

النمو المغربي بين انتصارات “الأرقام الحكومية” وهزائم “القدرة الشرائية (قراءة نقدية)

بقلم: محمد الحرش تقديم: في مغرب السرعتين، بات الحديث عن الاقتصاد أقرب إلى روايتين متوازيتين…

ساعتين ago

يجمعهما “البحث عن الحقيقة”.. محامون وصحفيون يفكّكون العلاقة بين مهنتيهما

أثار صحفيون ومحامون، الحديث حول العلاقة الجدلية بين المحامي والصحفي. والتحديات التي تواجههما معا في…

3 ساعات ago

المغرب وسورينام يطلقان أسبوعا لتعزيز الشراكة

أطلق المغرب وسورينام بالرباط أسبوعًا للترويج الاقتصادي، في خطوة تستهدف توسيع الشراكة الاقتصادية وفتح المجال…

3 ساعات ago

This website uses cookies.