مال وأعمال

أزمة اقتصادية.. دعوات من تجار “سبتة” لإعادة فتح الحدود الجمركية

يواصل تجار ’’سبتة’’ نداءاتهم المتعلقة بضرورة إعادة فتح المعبر الجمركي مع المغرب ’’تاراخال’’، في سياق أزمة اقتصادية خانقة يعيشها الثغر المحتل، منذ إغلاق الجمارك.

ووفق الصحافة الإسبانية، فإن سبتة التي كانت تعتمد في اقتصادها، بشكل كبير على التجارة مع المغرب، خاصة تلك المتعلقة بـ’’التهريب’’ بمعبر “تراخال” الحدودي، أصبحت اليوم منعزلة بشكل كبير عن محيطها المغربي، بسبب قرار الإغلاق الذي وضع حدا لهذا النشاط غير المهيكل.

وسبق لاتحاد تجار الثغر المحتل، أن طالبوا الحكومة الإسبانية، قبيل الانتخابات بضرورة وضع حد لهذا الوضع، وتضمينه ضمن البرنامج الحكومي، وهذا ما تلقته حكومة سانشيز الأولى بإيجاب، وقالت آنذاك إن ’’مشكل المعبر الحدودي بين سبتة والمغرب، سيتم معالجته بتوافق مع المغرب، وفي إطار العلاقات بين البلدين”.

وتعيش آلاف العائلات الإسبانية، على عائدات المبيعات التي توجه إلى المغرب، دون استخلاص الرسوم الجمركية، مما يكبد المملكة خسارة كبيرة على مستوى عائدات الرسوم الجمركية.

وتأتي هذه المطالب، في سياق العلاقات الجيدة بين الرباط ومدريد، والتي عرفت في الآونة الأخيرة، تطورا كبيرا، خاصة بعد اللقاء رفيع المستوى الذي جمع الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في ولايته السابقة، وإعلان تجاوز الأزمة السياسية المندلعة بين البلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعلان المشترك، المعتمد يوم 7 أبريل 2022، خلال اللقاء بين الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ينص على أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المقدمة سنة 2007، أهم مبادرة أساس جدي وواقعي وموثوق لحل هذا النزاع”.

وتعترف مدريد بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، وكذا بالجهود الجادة والموثوقة التي يبذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل مقبول للطرفين.

وفي سياق متصل، جدد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون للمملكة الإسبانية، خوسيه مانويل ألباريس، يوم الخميس 14 دجنبر المنصرم، بالرباط، موقف بلاده بشأن قضية الصحراء المغربية.

وقال ألباريس، في الندوة الصحفية المشتركة مع وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة، إن ’’موقف إسبانيا من قضية الصحراء لم يتغير، وهذا ما تم التعبير عنه بالفعل في الإعلان المشترك المعتمد في 7 أبريل 2022، والإعلان الذي وافق على انعقاد الدورة الثانية عشرة للاجتماع الرفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا في فبراير 2023”.

وأشاد ألبارس بالعمل الاستثنائي للمغرب في شؤون الهجرة، مشيرا إلى أن ما يتعلق بارتفاع وصول القوارب إلى جزر الكناري، راجع بالأساس إلى عدم الاستقرار في منطقة الساحل.

Shortened URL
https://safircom.com/2tkz
يونس مزيه

Recent Posts

بووانو ينتقد توقيت تقديم الحصيلة الحكومية ويتهم أخنوش بإضعاف البرلمان

انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية،  التوقيت الذي اختاره رئيس الحكومة، عزيز…

19 دقيقة ago

تزامنا مع تطورات ملف الصحراء المغربية.. والي العيون يجتمع بشيوخ القبائل الصحرواية

شكل الاجتماع الذي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء، بحضور شيوخ القبائل وأعيان الجهة إلى…

51 دقيقة ago

خطة مغربية لإنقاذ “الكسيبة” عبر البحث الجيني والسلالات المحلية

يتجه المغرب نحو اعتماد "الثورة الجينية" والسلالات المحلية كحل استراتيجي لإنقاذ قطاع تربية المواشي من…

ساعة واحدة ago

الرباط عاصمة للكتاب: “الإيسيسكو” توثق المسار الثقافي للمملكة

تحولت الرباط، "حاضرة الأنوار"، إلى محور مركزي في أحدث إصدارات منظمة "الإيسيسكو"، التي خصصت ملفاً…

ساعتين ago

الطيار لـ”سفيركم”: مدريد تشدد شروط اللجوء وتغلق الثغرات أمام “صحراويي البوليساريو”

تشهد السياسة الإسبانية، تحولا لافتا في التعاطي مع طلبات اللجوء وصفة عديم الجنسية. خاصة تلك…

ساعتين ago

طنجة.. الابتكار والرقمنة يجمعان الجامعة بالمقاولة

تتحول مدينة طنجة، يومي 24 و25 أبريل الجاري، إلى منصة دولية تجمع بين البحث الأكاديمي…

3 ساعات ago

This website uses cookies.