أكدت الجامعة الوطنية للتخييم أن الحادث المرتبط بـ”شبهة التحرش الجنسي” بأحد الأطفال داخل مخيم رأس الماء يبقى فعلا فرديا معزولا، لا علاقة له بالأطر التربوية أو إدارة المخيم، مشيرة إلى أن هؤلاء كانوا السباقين إلى كشف الواقعة والتبليغ عنها والتصدي لها بكل مسؤولية.
وعبرت الجامعة، في بلاغ رسمي، عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل الذي وصفته بـ”الدخيل والغريب عن قيم التربية والتخييم”، مبرزة أن مثل هذه التصرفات لن تمس بمكانة فضاءات التخييم الوطنية التي ستظل فضاءات آمنة لترسيخ قيم المواطنة والتربية السليمة.
كما جددت التزامها بالصرامة في مواجهة أي ممارسات منحرفة، والدفاع عن سمعة الأطر التربوية التي تضحّي في خدمة الأطفال والشباب.
وأكدت أن سلامة الأطفال وأمنهم الجسدي والنفسي يمثلان خطا أحمر لا يقبل التهاون، باعتباره مسؤولية جماعية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والأسر، في إطار عقد ثقة ومسؤولية.
وشددت الجامعة على أن أي فعل شاذ أو منحرف يبقى معزولا، ولا يمكن نسبه إلى منظومة التخييم التربوية أو تعميمه على آلاف الأطر والجمعيات التي تشتغل بجد ومسؤولية في هذا الميدان.
واعتبرت أن المخيم، مثل الأسرة والمدرسة والمسجد والحي، قد يشهد أحيانا أفعالا فردية شاذة، لكنها لا تعكس القيم التربوية والإنسانية النبيلة التي تقوم عليها فلسفة التخييم.
وختم البلاغ بالتأكيد على براءة المخيم كفضاء تربوي وثقافي من مثل هذه الانحرافات، رافضا أي تعميم جائر يمس سمعة الأطر، مع الدعوة إلى احترام قرينة البراءة وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، والتشديد في المقابل على ضرورة المتابعة القضائية الصارمة لكل من تسوّل له نفسه الإساءة للطفولة أو خيانة الأمانة التربوية.

