الرئيسي

جماهير المغرب تخطف مونديال أمريكا من المدرجات

بدأت الحكاية قبل أن تُرفع الأعلام في نيويورك، وقبل أن تهتز مدرجات “ميتلايف” و”جيليت” بأصوات “ديما مغرب”.
لم تكن رحلة الجماهير المغربية في مونديال 2026 مجرد سفر خلف منتخب وطني. كانت عبورا صعبا بين حدود السياسة ومتعة الكرة، وبين قسوة التأشيرة الأمريكية ودفء الساحات التي ستتحول لاحقا إلى مسارح مفتوحة للفرح المغربي.

حمل كثير من المشجعين تذاكرهم، وحجوزات فنادقهم، وأحلامهم الصغيرة. لكن بعضهم لم يصل. توقفت الرحلة عند شبابيك القنصليات، حيث صار حلم حضور كأس العالم مرهونا بقرار إداري بارد.
ومن هناك، بدأت أولى فصول القصة: مونديال يرفع شعار العالمية، لكنه يترك مشجعين منظمين أمام جدار التأشيرات.

حين اصطدم الحلم المغربي بجدار التأشيرة

ذكرت عدة مصادر إعلامية أن عشرات المشجعين المغاربة لم يتمكنوا من دخول الولايات المتحدة، بعدما رفضت القنصليات الأمريكية ملفاتهم رغم انتمائهم إلى جمعيات رياضية منظمة. ونقلت عن رئيس “الجمعية الرياضية لمشجعي المنتخب الوطني المغربي” أن 40 طلبا من أصل 42 قوبلت بالرفض، رغم استيفاء الشروط المالية والتنظيمية المرتبطة بالسفر والمباريات.

لم يكن الرفض مجرد خيبة عابرة. فقد تكبد مشجعون كلفة ثقيلة قبل أن يعرفوا أنهم لن يسافروا. دفعت بعضهم تذاكر مباريات وصلت إلى 1500 دولار، وحجوزات فنادق تراوحت بين 400 و1000 دولار لليلة الواحدة، إضافة إلى رسوم تأشيرة غير مستردة قاربت 1800 درهم.

وسعت “الجزيرة” الإنجليزية النقاش، في مقال للكاتبة بيلين فرنانديز، إلى مستوى سياسي أوسع. فقد رأت أن الحدود الأمريكية عبرت كأس العالم نفسها، وأن نظام التأشيرات جعل حدثا يفترض أن يجمع الشعوب أقرب إلى فضاء لا يدخله إلا القادرون على تجاوز شروط المال والحدود. وفي منتدى “r/soccer” على “ريديت”، عبّر مشجعون اسكتلنديون وغيرهم عن استغرابهم من حرمان مشجعين مغاربة منظمين من متابعة منتخبهم.

دبلوماسية تتحرك خلف الجمهور

لم يكن حضور الجمهور المغربي في الولايات المتحدة عفويا بالكامل. فقد نشرت سفارة المملكة المغربية في واشنطن دليلا للمشجعين، يشرح مساطر الحصول على “FIFA Pass” لتسريع مواعيد التأشيرات، ويقترح استعمال النقل العمومي لتفادي كلفة مواقف السيارات قرب الملاعب.

وبحسب مواقع إخبارية فإن كلفة مواقف السيارات قرب بعض الملاعب بلغت 75 دولارا على الأقل. وهذا الرقم وحده يكشف جانبا من العبء الذي واجهه المشجع القادم من خارج الاقتصاد الأمريكي، حتى بعد حصوله على التأشيرة.

تحركت الدبلوماسية المغربية أيضا في اتجاه آخر. فقد تزامن اختيار مدرسة “Pingry School” في نيوجيرسي معسكرا تدريبيا للمنتخب مع لقاءات رسمية، من بينها لقاء السفير المغربي يوسف العمراني بحاكمة الولاية. وقدمت السفارة الحضور الجماهيري باعتباره طاقة إضافية في العلاقات المغربية الأمريكية، لا مجرد ظاهرة رياضية عابرة.

نيويورك.. الأحمر المغربي يجاور أصفر البرازيل

في ساحة “تايمز سكوير”، حيث تتقاطع اللغات والصور والوجوه، ظهر المشجع المغربي بصورة مختلفة. لم يكن ضيفا خجولا في مدينة عملاقة. كان جزءا من المشهد.

رصدت صحيفة “The Guardian” البريطانية تحول الساحة الشهيرة إلى نقطة لقاء بين جماهير المغرب والبرازيل قبل مباراة المنتخبين في ملعب “ميتلايف”. امتزج الأحمر والأخضر المغربي بالأصفر البرازيلي. حضرت الدقة المراكشية إلى جانب إيقاعات السامبا. وغابت مشاهد التوتر التي تلاحق عادة التجمعات الجماهيرية الكبرى.

توقفت الصحافة البرازيلية، خصوصا شبكات مثل “Globo”، عند هذا التداخل الاحتفالي. بدا المشهد كأنه حوار شعبي بلا مترجم، حيث فهم المغاربة والبرازيليون بعضهم عبر الرقص، والابتسامة، والكرة.

ووضعت بعض المنابر هذا المشهد في مقابل اشتباكات نُسبت إلى جماهير الأرجنتين والجزائر في الساحة نفسها. وبهذا بدا الحضور المغربي، في عين جزء من الإعلام، نموذجا لتشجيع صاخب لكنه غير عدواني، حماسي لكنه غير منفلت.

“محمد المغربي”.. مشجع عادي يصير قصة عالمية

في المدرجات، يمكن للحظة صغيرة أن تتحول إلى ذاكرة جماعية. هذا ما حدث مع مشجع مغربي عرف باسم “محمد المغربي”، بعدما ظهر في مقطع جمعه بالمؤثرة البرازيلية ماريانا مينيزيس، التي يتابعها أكثر من 9 ملايين شخص على إنستغرام.

ذكرت صحف ومنصات برازيلية، وتداولت صحيفة “عكاظ” السعودية القصة أيضا، أن ماريانا مازحت المشجع المغربي في المدرجات، فرد بابتسامة خجولة ومحترمة. لم يكن في المشهد شيء صاخب أو مصطنع، لذلك انتشر بسرعة.

تحول السؤال “Where are you Mohammed?” إلى مادة رقمية متداولة. أطلق متابعون في البرازيل حملة بحث عن هوية المشجع. وصُنعت أغان بالذكاء الاصطناعي حول القصة، بمزيج من الإنجليزية والإسبانية والعربية. وهكذا صار مشجع بسيط، من دون بيان ولا حملة علاقات عامة، جزءا من الصورة الناعمة للمغرب.

تقول هذه الحكاية الصغيرة الكثير. ففي زمن المنصات، لم تعد صورة البلدان تصنعها المؤسسات وحدها. أحيانا يصنعها مشجع يبتسم في اللحظة المناسبة، ويحمل بلده في طريقة رده قبل أن يحمله في قميصه.

رسائل مغربية إلى إندريك

لم يتوقف الحضور المغربي عند الساحات والمدرجات. فقد أورد موقع “Terra” البرازيلي أن حساب اللاعب البرازيلي الشاب إندريك تعرض لما وصفته الصحافة بـ”غزو” من مشجعين مغاربة بعد التعادل بين المغرب والبرازيل.

لكن المفارقة أن التفاعل لم يكن هجوما عدائيا. كتب مشجعون رسائل تشجيعية من قبيل: “وقتك سيأتي”. بدا الأمر أقرب إلى اعتراف رياضي بموهبة لاعب خصم، لا إلى شماتة أو استفزاز.

وفي سياق آخر، تناول موقع “G1.globo” العبء الاقتصادي داخل الملاعب الأمريكية، مشيرا إلى أسعار مرتفعة واجهتها جماهير قادمة من دول مثل المغرب والبرازيل. وجرى الحديث عن تذكرة عادية تصل إلى 98 دولارا، وكوب جعة يقارب 13 دولارا. أما موقع “Football Ground Guide” فنقل انتقادات لجودة ملعب “ميتلايف”، واصفا إياه، وفق ما تداولته الجماهير، بأنه ملعب “بلا روح” وبأرضية لا تليق بنهائي المونديال.

من نيويورك إلى بوسطن.. حين التقى المغرب باسكتلندا

في بوسطن، تغيرت النبرة. لم تعد القصة فقط عن حضور مغربي وسط جماهير عالمية. صارت عن صداقة غير متوقعة بين جمهورين يحملان مزاجين مختلفين، لكنهما التقيا على شيء واحد: حب كرة القدم بلا كراهية.

خصصت صحف اسكتلندية مثل “Daily Record” و”The National” وموقع “Glasgow Live” تغطيات موسعة للأجواء التي سبقت مباراة المغرب واسكتلندا. وذكرت “Daily Record” أن آلاف المشجعين المغاربة والاسكتلنديين تجمعوا خارج حانة “Hennessy’s” في بوسطن، ساعات قبل اللقاء، وحولوا المكان إلى كرنفال من الغناء والرقص.

لم تكن الحانة وحدها ممتلئة. كانت المدينة تبدو، بحسب التغطيات، كما لو أنها استعارت يوما كاملا من المونديال لتجرب معنى أن تعيش الشعوب معا من دون خوف.
وأكدت “Boston Globe” و”Fox Sports” أن مبيعات “Hennessy’s” تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بأرقام عيد القديس باتريك. كما نفدت بعض أصناف البيرة من متاجر كبرى، تحت ضغط الحضور الجماهيري الكثيف.

مغربي يرتدي النقبة.. وصورة تختصر المونديال

تداولت “BBC” الإنجليزية لقطات لمشجع مغربي يرتدي “النقبة” الاسكتلندية التقليدية. لم يكن المشهد تفصيلا فولكلوريا بسيطا. كان صورة مكتملة عن معنى كأس العالم حين يخرج من الحسابات الضيقة.

ارتدى المشجع المغربي رمزا اسكتلنديا، وحمله بخفة ومرح. وفي المقابل، فتحت الجماهير الاسكتلندية مساحتها للاحتفاء به. لا غالب ولا مغلوب في تلك اللحظة. فقط جمهوران يضحكان، ويلتقطان الصور، ويتبادلان الاعتراف.

ونقلت “CBS Boston” عن مشجع مغربي قوله إن اللقاء مع الاسكتلنديين كان يتحول بسرعة إلى عناق وصور مشتركة. وأضاف أن بوسطن لم تبد له من قبل بهذا التنوع الثقافي السلمي. هكذا صار الجمهور المغربي جزءا من المدينة، ولو ليوم واحد.

الدقيقة 76.. حين صفق المغاربة للحزن الاسكتلندي

داخل الملعب، سجل إسماعيل الصيباري هدفا مغربيا مبكرا أمام اسكتلندا. كان يمكن للمباراة أن تبقى في حدود النتيجة، وأن تنتهي باعتبارها فوزا رياضيا فقط. لكنها منحت لحظة أكبر من كرة القدم.

ذكرت صحيفة “The National” الاسكتلندية أن الجماهير المغربية انضمت في الدقيقة 76 إلى الجماهير الاسكتلندية للتصفيق تكريما لروح دوني ستراثي، وهو مشجع اسكتلندي توفي في بوسطن قبل أن يحقق حلمه بمشاهدة منتخب بلاده في كأس العالم.

في تلك الدقيقة، صار التشجيع لغة عزاء. توقف الانقسام بين المدرجين. وصار الجمهور المغربي، الذي جاء ليحتفل بمنتخبه، جزءا من حزن الآخرين. لذلك لم يكن غريبا أن تنقل الصحافة تصريح مشجعة أمريكية تدعى كارولين وارين، قالت فيه للمغاربة إنهم يملكون أفضل مشجعين، وإنهم فازوا بكأس العالم للجماهير.

وأبرز “Fox Sports” أن هذه الحركية الإيجابية حضرت في سياق إعلان عمدة بوسطن، ميشيل وو، توقيع اتفاقية توأمة مع غلاسكو، بعدما شكل حضور “جيش الترتان” مناسبة لتقارب ثقافي ودبلوماسي بين المدينتين.

القميص المغربي يدخل سباق الهوية

لم يكن الجمهور وحده تحت الضوء. فقد دخل قميص المنتخب المغربي، هو الآخر، إلى مساحة الإعجاب الأمريكي. أصدرت منصة “The Athletic”، التابعة لصحيفة “The New York Times”، تقييما لقمصان المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة. وذكرت منابر إخبارية أن قميص المنتخب المغربي، المصمم من قبل “Puma”، احتل المرتبة الخامسة بين أفضل قمصان المونديال.

وصف التقرير الأمريكي القميص بأنه “أعجوبة خالصة”، مشيدا بمزجه بين التراث الحرفي المغربي والزخارف النسيجية والجماليات الرياضية الحديثة. وبذلك لم يعد القميص مجرد لباس رسمي. صار امتدادا بصريا للهتاف، وجزءا من الطريقة التي يقدم بها المغرب نفسه في بطولة عالمية.

حين أغلقت العاصفة منطقة المشجعين

في بوسطن، لم تسر الأمور دائما كما خطط لها المنظمون. فقد ذكرت “CBS Boston” و”Boston Globe” أن السلطات أغلقت منطقة المشجعين الرسمية في “City Hall Plaza” بسبب الرياح القوية والعواصف.

لكن الجماهير المغربية لم تتوقف. انتقلت إلى “Boston Common”، أقدم حدائق المدينة، وحولت الفضاء المفتوح إلى منطقة احتفال بديلة. حضرت الأعلام، والدفوف، والأهازيج، وتوقف مواطنون أمريكيون وسياح لمتابعة المشهد.

لم يحتج الجمهور المغربي إلى منصة رسمية كي يصنع لحظته. صنعها في الحديقة، كما صنعها في “تايمز سكوير”، وكما صنعها أمام الحانات. هذه القدرة على تحويل الفضاء العام إلى مساحة فرح منظم هي ما جعل التغطيات الأمريكية تتعامل مع الحضور المغربي باعتباره أكثر من جمهور عابر.

نيويورك تبحث عن كرة قدم للفئات البسيطة

وسط كلفة مرتفعة، برز نقاش آخر حول من يملك حق حضور كأس العالم. فقد أعلن عمدة نيويورك، زهران كوامي ممداني، عبر الموقع الرسمي للمدينة “nyc.gov”، عن مبادرة لتوفير 1000 تذكرة بسعر مخفض يبلغ 50 دولارا لفائدة المواطنين من ذوي الدخل المحدود، لحضور مباريات في ملعب “ميتلايف”، من بينها مباراة المغرب والبرازيل، مع نقل مجاني.

قال العمدة، وفق المعطيات الواردة، إن النيويوركيين البرازيليين سيجلسون إلى جانب النيويوركيين المغاربة. حملت العبارة معنى يتجاوز الترتيب اللوجستي. فقد قدمت الجالية المغربية باعتبارها مكونا داخل النسيج الاجتماعي للمدينة، لا مجرد جمهور وافد ليوم مباراة.

الإعلام الألماني يقرأ أثر المدرجات على الملعب

اقترب الإعلام الألماني من القصة من زاوية أخرى. لم ير الجمهور المغربي فقط في الساحات، بل ربط حضوره بتوهج اللاعبين داخل الملعب.

ذكرت منابر ألمانية مثل “Sportschau” و”Flashscore” وهيئة البث “WDR”، أن الأجواء التي خلقتها الجماهير المغربية شكلت حافزا للاعبين الشباب. وركزت هذه المنابر على أيوب بوعدي، بعدما قدم أداء لافتا أمام البرازيل، وجرى وصفه بـ”الساحر” بعد تفوقه في صراعات وسط الميدان أمام كاسيميرو.

وسلطت المنصات نفسها الضوء على إسماعيل الصيباري، مسجل الهدف السريع أمام اسكتلندا، وقدمته باعتباره “لاعبا شاملا”. كما تحدثت عن اهتمام بايرن ميونخ به في صفقة قدرت بـ55 مليون يورو، وعن ارتفاع قيمة أيوب أمايموني بعد الأداء المونديالي.

بهذه القراءة، لم يعد الجمهور المغربي خلفية صوتية فقط. صار جزءا من البيئة التي ترفع إيقاع اللاعبين، وتدفع الصحافة إلى قراءة المنتخب باعتباره مشروعا كرويا وجماهيريا في الوقت نفسه.

ضد صورة الشغب.. جمهور يصنع معنى آخر

تستحضر مؤسسة “Britannica”، في تناولها لثقافة الجماهير الرياضية، تاريخ الألتراس والهوليغانز وما يرتبط به من عنف وتعصب وكوارث أمنية. وفي مقابل هذه الصورة، قدم المشجع المغربي في مونديال 2026 وجها آخر للتشجيع.

لم تكن الجماهير المغربية صامتة أو باردة. كانت صاخبة، لكنها لم تجعل الصخب مدخلا للعنف. غنت، رقصت، اقتحمت الساحات بالفرح، وشاركت جماهير أخرى لحظاتها. حملت معها ما ترسخ منذ مونديال قطر 2022: فكرة “النية” بوصفها روحا جماعية أكثر منها شعارا عابرا.

وفي المدرجات، واصلت الجماهير تقليد تنظيف أماكنها بعد المباريات. وذكرت تقارير إخبارية وموقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “CAF Online” أن هذا السلوك، الذي حظي بإشادة في قطر 2022 وكأس العالم للسيدات 2023، حضر مجددا في أمريكا.

وقاد نشطاء بيئيون، من بينهم سعد عابد مؤسس جمعية “بحري”، حملات لتوزيع الأكياس وتشجيع المغاربة على تنظيف مدرجات ملاعب مثل “ميتلايف” و”جيليت”. وربطت “CBS Texas” هذا السلوك بما اشتهرت به الجماهير اليابانية، حيث يتحول تنظيف المدرجات إلى رسالة رمزية عن الاحترام والمسؤولية.

جمهور يكتب صورة المغرب قبل مونديال 2030

لم تكن الجماهير المغربية في مونديال 2026 مجرد تفصيل في بطولة كبرى. لقد تحولت إلى واجهة غير رسمية للمغرب، وصنعت حضورا لا تصنعه الإعلانات وحدها.

في نيويورك، قدمت صورة جمهور يحتفل مع البرازيليين من دون توتر.
وفي بوسطن، قدمت صورة جمهور يعانق الاسكتلنديين ويصفق لحزنهم.
وفي المنصات الرقمية، قدمت صورة مشجع بسيط يتحول إلى قصة إنسانية.
وفي المدرجات، قدمت صورة جمهور ينظف مكانه بعد نهاية المباراة.

تكشف هذه الحكاية أن القوة الناعمة لا تولد فقط في المؤتمرات والاتفاقيات. أحيانا تولد في حانة مزدحمة، أو ساحة عامة، أو لقطة قصيرة على “تيك توك”، أو دقيقة صمت تتحول إلى تصفيق.

ومع اقتراب المغرب من احتضان العالم سنة 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بدا هذا الحضور أشبه بتمرين رمزي على ما يمكن أن يقدمه للجماهير القادمة إليه. فالمونديال ليس ملاعب فقط. إنه ذاكرة، وضيافة، وسلوك، وقدرة على جعل الآخرين يشعرون أنهم ليسوا غرباء.

لقد ذهب المغاربة إلى أمريكا لمساندة منتخبهم. لكنهم تركوا هناك شيئا أكبر من نتيجة مباراة. تركوا حكاية جمهور يعرف كيف يفرح، وكيف يحترم، وكيف يحول المدرج إلى رسالة.

Shortened URL
https://safircom.com/22yy
يوسف المساتي

Recent Posts

فرنسا والعراق.. تأهل قريب ورقم جديد لمبابي

يدخل منتخب فرنسا مباراته أمام العراق، الاثنين في فيلادلفيا، وهو يبحث عن حسم تأهله المبكر…

11 دقيقة ago

كولومبيا تختار رئيسها وسط عنف واستقطاب حاد

تتجه كولومبيا، الأحد، إلى حسم انتخابات رئاسية شديدة الاستقطاب، في جولة ثانية تضع الناخبين أمام…

51 دقيقة ago

تحطم طائرة خفيفة يودي بحياة فرنسين بضواحي الحسيمة

شهد محيط مطار الشريف الإدريسي بمدينة الحسيمة، اليوم الأحد، حادث تحطم طائرة خفيفة أسفر عن…

ساعتين ago

خلايا المناعة تبدأ بالتراجع قبل الشيخوخة

كشفت دراسة روسية حديثة أن خلايا المناعة تبدأ في التغير والتراجع تدريجيا في مرحلة أبكر…

ساعتين ago

بنكيران يشيد بلقجع: “لا بأس به مزيان على الأقل فالكورة”.. ويعود للدفاع عن إصلاح المقاصة

في لقاء حزبي بمدينة تنغير اليوم الأحد خصّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله…

ساعتين ago

اتهام اسكتلندي بهجمات يشتبه أنها ضد مسلمين بإدنبرة

وجّهت شرطة اسكتلندا اتهاما إلى رجل اسكتلندي يبلغ 36 عاما، على خلفية هجمات يشتبه أنها…

3 ساعات ago

This website uses cookies.