أبدت الحكومة موافقتها المبدئية على رفع قيمة معاشات متقاعدي القطاع الخاص إلى أكثر من 4200 درهم، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
وجاء هذا التطور خلال اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، بحضور ممثلي المركزيات النقابية: الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وخلال الاجتماع، شدد النقابيون على ضعف المعاشات التي يحصل عليها ملايين الأجراء المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم سنوات طويلة من الاقتطاعات الشهرية. إذ لا يتجاوز الحد الأقصى للمعاش في حالات كثيرة 4200 درهم، وهو مبلغ اعتبر غير كاف لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم بعد الإحالة على التقاعد.
وأكدت المصادر أن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أبدت استعداد الحكومة للرفع من قيمة معاشات القطاع الخاص، بهدف دعم فئة واسعة استنزفت سنوات من الجهد والعمل، وتحتاج إلى ضمانات أكبر لحماية كرامتها بعد نهاية مسارها المهني.
ويراهن النقابيون على اعتماد رفع تدريجي لقيمة المعاشات، على مرحلتين:
• مرحلة أولى: رفع السقف إلى 6000 درهم،
• مرحلة ثانية: بلوغ 7000 درهم.
ولتحقيق ذلك، يقترح ممثلو النقابات إعادة توجيه استثمارات أموال المتقاعدين، بنقل جزء منها من صندوق الإيداع والتدبير الذي يوفر نسبة فائدة ضعيفة (حوالي 1%)، نحو أسواق مالية أخرى مثل البنوك والقطب المالي بالدار البيضاء، حيث يمكن تحقيق عائدات تفوق 4%، ما يسمح بتحسين الموارد المالية المخصّصة للمعاشات.
كما طالبت المركزيات النقابية الحكومة بالتفاعل الإيجابي مع هذا الملف، على أمل التوصل إلى اتفاق في الاجتماع المرتقب للجنة التقنية لإصلاح التقاعد يوم 17 دجنبر الجاري.
وفي المقابل، عبر عدد من النقابيين عن رفضهم رفع سن التقاعد في القطاع العام من 63 إلى 65 سنة، وفي القطاع الخاص من 60 إلى 65 سنة، معتبرين أن هذا القرار يجب أن يظل اختياريا. وأكدوا أن فئة واسعة ممن التحقوا بسوق الشغل في سن متأخرة هي التي قد تحتاج لتمديد سنوات العمل لاستكمال النقط المطلوبة للحصول على معاش يضمن العيش الكريم بعد نهاية الخدمة.

