الرئيسي

شد وجذب بين “وعود” أخنوش و”غضب” النقابات بسبب الغلاء

انطلقت بالرباط جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بالمغرب لدورة أبريل 2026، وسط أجواء مطبوعة بالتباين الواضح في الرؤى بين رئاسة الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية. حيث ركز الخطاب الرسمي على “المنجزات الاجتماعية”. بينما تمسكت النقابات بمطلب الزيادة العامة في الأجور لمواجهة التضخم.

أخنوش: الحوار الاجتماعي خيار استراتيجي ونتائج ملموسة

وأكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حكومته لا تعتبر الحوار الاجتماعي “التزاماً ظرفياً”، بل خياراً سياسياً يهدف إلى بناء الدولة الاجتماعية. وأوضح في كلمته الافتتاحية أن التدابير المتخذة منذ اتفاق 30 أبريل 2022 أسفرت عن تحسينات حقيقية في دخل الموظفين والأجراء.

وأشار أخنوش إلى أن كلفة تحسين الدخل ستصل إلى نحو 46 مليار درهم في أفق سنة 2026. مستفيدة منها 4.25 مليون مواطن. كما شدد على أن إصلاح الضريبة على الدخل، الذي دخل حيز التنفيذ. مكن من إعفاء الأجور التي تقل عن 6000 درهم شهرياً. مما يعزز القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة.

“UMT” تطالب بزيادة الأجور وتخفيف الضغط الضريبي

ومن جانبه، عبر وفد الاتحاد المغربي للشغل (UMT) عن استيائه من استمرار “الغلاء الفاحش” للمعيشة. وطالبت النقابة بضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور تشمل القطاعين العام والخاص. وكذا معاشات التقاعد التي لم تشهد أي تغيير منذ سنوات.

وشددت النقابة، في سياق حديثها عن الحوار الاجتماعي بالمغرب، على ضرورة تدخل الحكومة لخفض الضرائب على المحروقات والمواد الأساسية، وسن آليات عاجلة لحماية الأجراء من انهيار قدرتهم الشرائية، معتبرة أن مأسسة الحوار تقتضي تنفيذ الالتزامات السابقة بدقة.

“CDT” تلوح بالاحتجاج وتنتقد “غياب الجديد”

في المقابل، جاءت نبرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) أكثر حدة، حيث اعتبرت أن مخرجات جولة أبريل لم تحمل أي جديد يذكر. وأكدت النقابة أن التبريرات الحكومية المرتبطة بالأزمات العالمية “غير مقبولة” في ظل تحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية الوطنية وانتعاش قطاعات السياحة والفلاحة.

وحذرت الكونفدرالية من أن استمرار تجاهل المطالب الأساسية، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور وحماية الحريات النقابية، سيدفعها لتنزيل برنامج احتجاجي ينطلق ابتداءً من محطة فاتح ماي المقبل. دفاعاً عن حقوق الطبقة العاملة والموظفين.

تحديات الدولة الاجتماعية في ظل التضخم

ويُذكر أن الحكومة تراهن على الاستقرار الماكرو-اقتصادي كضمانة لاستكمال أوراش الدولة الاجتماعية. بينما ترى النقابات أن هذا الاستقرار لا يجب أن يكون على حساب القوت اليومي للمغاربة. ويبقى ملف “الزيادة العامة في الأجور” هو حجر الزاوية الذي سيحدد نجاح أو فشل جولات الحوار الاجتماعي بالمغرب في أسابيعها المقبلة.

Shortened URL
https://safircom.com/l4bw
سفيركم

Recent Posts

الذكاء الاصطناعي يدخل نقاش التخدير والإنعاش بالشمال

يناقش أطباء ومتخصصون، ضمن ملتقى علمي تنظمه رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال بطنجة،…

7 دقائق ago

من السخرية إلى الاحتجاج.. “حزب الصراصير” يهز المشهد السياسي في الهند

في ظاهرة غير مسبوقة بالمشهد السياسي الهندي، نجحت حركة شبابية ساخرة تحمل اسم “حزب الصراصير”…

37 دقيقة ago

مهرجان فاس يفتتح دورته بتحية للمعلمين الحرفيين

افتتحت، مساء أمس الخميس بساحة باب المكينة، الدورة الـ29 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة…

ساعة واحدة ago

مباشرة بعد إعلان الحزب مرشحيه.. رئيس مقاطعة السويسي يغادر الأحرار رفقة سبعة مستشارين

أعلن عادل الاتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي بالرباط، بشكل مشترك إلى جانب 7 مستشارين بنفس…

ساعتين ago

الأعلاف الروسية تجد في المغرب سوقا صاعدة

ارتفعت صادرات الأعلاف الروسية في المغرب إلى مستوى غير مسبوق. بعدما شحنت روسيا نحو 87…

ساعتين ago

الحبيب بلكوش يدعو إلى جعل حقوق الإنسان أكثر تأثيرا في السياسات العمومية

شدد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، على ضرورة الانتقال بآلية الاستعراض الدوري…

3 ساعات ago

This website uses cookies.