أكد عبد الرحيم الرامي، نائب الكاتب الجهوي لجامعة السلطان مولاي سليمان للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وعضو لجنة الإعلام والتواصل عن جهة بني ملال-خنيفرة، أن مشروع النظام الأساسي للموظفين يعد مطلبا أساسيا لتسوية وضعية مهنية “غير عادلة” استمرت لعقود، مشددا على أن المطالب المطروحة لا تقتصر على تحسين الأجور وظروف العمل، بل تتجاوز ذلك إلى إنصاف مكون أساسي داخل منظومة التعليم العالي، مبرزا المسار الطويل الذي عرفه الملف، وما رافقه من تعاقب وزاري ومحطات نضالية ميدانية.
وأشار الرامي، في حوار أجراه معه موقع “سفيركم” الإلكتروني، إلى أهمية النظام الأساسي والسياق الذي جاء فيه، كما استعرض المطالب الأساسية للنقابة، والمسار الذي قطعه الملف في عهد الوزراء الثلاثة، إضافة إلى مختلف المراحل النضالية التي رافقت النقاش حول النظام الأساسي، وكذا البرنامج النضالي المزمع تنظيمه مستقبلا.
وهذا نص الحوار الذي أجراه موقع سفيركم الإلكتروني مع عبد الرحيم الرامي:
أين تكمن أهمية النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي؟
-بداية، هذا النظام هو بمثابة نص يؤطر الوضعية المهنية للموظفين، وينظم حقوقهم وواجباتهم. وقد جاء في سياق يعرف غياب نظام أساسي منذ إحداث أول جامعة في المغرب، ووجود موظفين تابعين للنظام الأساسي للتربية الوطنية، وآخرون خاضعين للأنظمة الأساسية المشتركة بين الوزارات.
أما أهميته، فتكمن في ضرورة تثمين العنصر البشري، وإنصاف مكون أساسي من مكونات التعليم العالي، إضافة إلى رفع الضرر عن فئات عريضة من موظفي القطاع، وإعادة الاعتبار لهم. كما يسعى إلى خلق جاذبية للوظائف بالقطاع، وجلب الكفاءات، مع مراعاة خصوصية المهام التي يضطلع بها موظفو التعليم العالي.
ما هي مطالبكم المتعلقة بالنظام الأساسي لموظفي التعليم العالي؟
-مطالبُنا مشروعة وعادلة، ولا تقتصر على شعارات أو مطالب فئوية عابرة، بل هي مطالب حقوقية تتعلق بمستقبل التعليم العالي ومصير جميع العاملين فيه.
نطالب بنظام أساسي عادل ومحفز يعكس تضحياتنا، ويكافئ جهودنا، ويأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات العمل داخل القطاع. كما نطالب باحترام كرامة الموظف ومكانته، فلا يمكن الاستمرار في تجاهلها، وهو من يساهم بشكل كبير في تحسين وتطوير التعليم العالي.
نريد كذلك أجورا عادلة، وظروفَ عملٍ تليق بموظفي التعليم العالي وتعكس القيمة الحقيقية التي يقدمها الموظف داخل هذا القطاع الحيوي.
قربنا من المسار الذي قطعه هذا الملف منذ البداية؟
-إشكالية النظام الأساسي تعاقب عليها الوزراء الثلاثة: سعيد أمزازي، عبد اللطيف الميراوي، وعز الدين الميداوي، حيث إن هذا المشروع بدأ في عهد الوزير الأول، سعيد أمزازي، الذي أعلن عن مشروع نظام أساسي يوحد الموظفين والأساتذة الباحثين، بحكم الاشتغال في قطاع واحد هو “التعليم العالي والبحث العلمي”.
وفي عهد الحكومة الحالية، كان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار السابق، عبد اللطيف الميراوي، قد أوضح أن الوزارة بصدد إعداد مشروع نظام أساسي موحد ومحفز يشمل جميع الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية.
وبعد نقاشات طويلة وضغط دام سنة كاملة، تمت المصادقة على النظام الأساسي للأساتذة الباحثين سنة 2021، حيث تم توقيعه أمام أنظار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ثم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية.
ما هي مختلف المحطات النضالية التي رافقت النقاش المتعلق بالنظام الأساسي إلى غاية يوليوز الجاري؟
-بعد المصادقة على النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، استمرت مطالبنا، فنظمت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إضرابا وطنيا يومي 14 و15 يونيو 2023، مع وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة في الرباط يوم 14، للمطالبة بحوار جاد ومسؤول مع الوزير.
ومباشرة بعدها تم استدعاء النقابات الأكثر تمثيلية، ويتعلق الأمر بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل “CDT”، والفيدرالية الديمقراطية للشغل “FDT” ثم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب “DGTM”، لعقد جلسة حوار بحضور ممثلي الوزارة وصياغة مسودة النظام الأساسي.
وفي نهاية سنة 2024، وبعد تولي الوزير عز الدين الميداوي، حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في حكومة أخنوش الثانية منذ 23 أكتوبر، قال إنه لن يتراجع في هذا الملف، بل سيلتزم بالمسار الطبيعي الذي سلكه منذ عهد الميراوي.
وفي 13 مارس 2025، تم عقد اجتماع مخصص لتتبع مآل مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، إذ جاء في البلاغ الصحفي المتعلق به، الذي وقعت عليه كل من الوزارة والنقابات الثلاثة، أن مشروع النظام الأساسي قد أحيل على الجهات المختصة لاستكمال المسار المتعلق به، كما تم الاتفاق بين الأطراف على إطلاع النقابات بانتظام بالمستجدات ذات الصلة بالمشروع المذكور.
وكانت الوزارة قد وعدت آنذاك بدخول النظام الأساسي حيّز التنفيذ في شهر ماي أو يونيو، لكنها التزمت بعد ذلك بصمت مقلق. وفي 14 ماي 2025، انعقد اجتماع آخر خُصص لتتبع مسار مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، أكد فيه الوزير بأنه في اتصال مستمر مع وزارتي الوظيفة العمومية والمالية، وأن اجتماعا لمسؤولي الوزارتين سينعقد قريبا وإن تم خلاله اقتراح أي تعديل سيتم دعوة النقابات الثلاث للاستشارة قبل اتخاد أي قرار، ولم تلتزم الوزارة بذلك، ما دفع إلى تسطير نظام نضالي، كانت أولى محطاته وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة يومي 17 و 18 يونيو 2025، وتلتها وقفات احتجاجية على مستوى رئاسة الجامعة في 02 و16 يوليوز.
ما هو البرنامج النضالي الذي تعتزمون خوضه في المستقبل؟
-توجد محطات نضالية مستقبلية، حيث نعتزم في البداية مقاطعة امتحانات ولوج المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، أي كليات الطب، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وخوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة سيحدد تاريخه فيما بعد مع بداية الموسم الجامعي المقبل 2025-2026، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي ووزارة المالية والاقتصاد، وكذا مقاطعة الدخول الجامعي لموسم 2025-2026.
يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…
احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…
في جلسة برلمانية ساخنة طبعها التوتر المشوب بالهدوء الحذر، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،…
عاد الجدل مجددا على منصات التواصل الاجتماعي، حول أسباب زلزال الحوز. بعدما تداول بعض النشطاء…
حذر محسن بنزاكور، أستاذ علم النفس الاجتماعي، من دخول المغرب مرحلة ديموغرافية حرجة تتسم بتراجع…
بقلم: د. سعيد بيهي توالت محاولات التهوين - المؤسسة على الاِشْتِبَاهِ - مِن شأن "الوصية…
This website uses cookies.