الرئيسي

السالك رحال: حركتنا تمثل صوتا صحراويا مناهضا لخطاب الحرب لدى البوليساريو (حوار)

قال الناطق الرسمي لحركة “صحراويون من أجل السلام” المعارضة للبوليساريو، إن “الحركة ظهرت في مخيمات تندوف في أبريل من سنة 2020، وأسسها أعضاء سابقون في صفوف جبهة البوليساريو، يطالبون بالتغيير، بهدف إسماع العالم صوتًا آخر غير صوت الجبهة، والحرب والدمار الذي تروّجه”.

وأوضح السالك رحال في حوار مع “سفيركم”، أن “الحركة تسعى لتقديم ملفها للأمم المتحدة، حيث راسلت المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، لإشراك الحركة في الحوار حول مستقبل الملف، والاطلاع على خارطة الطريق التي تقدمت بها الحركة لحل النزاع، والتي تنبني على الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب تحت السيادة المغربية”.

وكشف القيادي الصحراوي في ذات الحوار أن “الحركة تعاني من تضييق وهجومات عنيفة من طرف البوليساريو وأعضائها، في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، واتهامات بالعمالة والخيانة”، ما يؤكد، حسب المتحدث، “أن الحركة أصبحت تشكل تهديدا وجوديا للبوليساريو”.

وحول خطوات الحركة المستقبلية بعد قبول انضمامها للأممية الاشتراكية، قال منسق الحركة إن “الاتصالات تجري مع فاعلين دوليين في إسبانيا وفرنسا ودول أخرى، في انتظار وضع ملف الحركة في الأمم المتحدة”.

وطالب القيادي الصحراوي البوليساريو بـ”الإنصات وفتح باب الحوار مع الحركة، باعتبارها حركة صحراوية معنية أيضًا بتصور سليم لحل هذه القضية التي طال أمدها”.

وتطرّق السالك رحال، الناطق الرسمي لحركة صحراويون من أجل السلام، لقضايا أخرى ننشرها بالتفصيل في هذا الحوار:

كيف جاء تأسيس الحركة، وكيف كان التفاعل معها وسط الصحراويين؟

-بالنسبة للسؤال المتعلق بتأسيس الحركة، نستطيع القول إنها جاءت بمبادرة من صحراويين كانوا منضوين تحت لواء جبهة البوليساريو، وطالبوا بالتغيير، لكن قوبلت مطالبتهم بالرفض والتخوين، وقرروا في أبريل 2020 الإعلان عن تأسيس حركة صحراويون من أجل السلام، للتعريف بصوت صحراوي آخر ينبذ الحروب والدمار، ويتخذ من السلم وسيلة لحل النزاع. وقد تجاوب معها العديد من الصحراويين في الأقاليم الجنوبية، ومخيمات تندوف، وفي الديار الأوروبية وموريتانيا، رغم محاولات البوليساريو تخوينها والتقليل من أثرها، لأنها أصبحت تشكل منافسًا حقيقيًا لها، بعدما كانت الساحة فارغة من أي منافس طيلة أزيد من خمسة عقود.

هل تعرضتم لمضايقات؟

-بالنسبة للمضايقات، فعلاً، لا يكاد يخلو يوم أو مناسبة دون تعرضنا لأبشع أنواع السب والشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي، من تلفيق لأكاذيب لا أساس لها. لكن كل ذلك يعطينا القناعة بأننا في الطريق السليم، ما دمنا نشكل تهديدًا وجوديًا للبوليساريو، التي نكشف زيف دعايتها أمام الصحراويين. ونحس أننا منافس حقيقي للبوليساريو، ولو لم نكن نشكل أي تهديد، لما تعرضنا لأشكال السب المختلفة التي نعتبرها سلاحًا في يد الضعفاء.

كيف هي الأوضاع داخل المخيمات؟ وكيف ترى وضع قيادة البوليساريو بعد التطورات الدولية الأخيرة في الملف؟

-بالنسبة لوضعية مخيمات تندوف، فالجميع يدرك خطورة الوضع؛ هناك انتشار لظاهرة إطلاق النار فوق رؤوس السكان وسط المخيمات بين عصابات تهريب المخدرات، مع انتشار هذه الأخيرة بكثرة، خصوصًا حبوب الهلوسة، مما يهدد الأمن. هناك كذلك تنامي الاحتجاجات والمظاهرات المنددة بالوضع المعيشي المزري.

بالإضافة إلى الفشل السياسي الذريع الذي تتلقاه البوليساريو على الصعيد الدبلوماسي والدولي، كل هذا ينذر بموجة من الغليان الشعبي، التي لا شك ستقابل بالقمع من طرف شرطة البوليساريو. لا ننسى كذلك الاتهامات الدولية للبوليساريو بتمويل الإرهاب، وهو ما يشكل هاجسًا قويًا لدى السكان الذين يعبرون عن مخاوف من أن تطالهم عقوبات دولية، مما قد يؤثر على سبل عيشهم، لأن استقرارهم مرتبط بالمساعدات الإنسانية التي قد تتوقف عند اتهام البوليساريو بالإرهاب.

 هل ستقدمون ملفكم إلى الأمم المتحدة كفاعل جديد؟

-بالنسبة لتقديم ملفنا إلى الأمم المتحدة، بالفعل قمنا بمراسلات متعددة للسيد ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بقضية الصحراء، من أجل اللقاء بنا والاطلاع على خارطة الطريق التي قدمتها الحركة في رؤيتها لحل هذا النزاع. وطلبنا، من خلال مراسلتنا له، ضرورة إشراك حركتنا ضمن المشاورات الدولية المتعلقة بهذه القضية، خصوصًا المفاوضات التي ترمي إلى إيجاد حل عادل وكريم ونهائي.

 ما هي الخطوات القادمة بعد حضوركم في الأممية الاشتراكية؟

خطواتنا المقبلة تتمثل في تكثيف الاتصالات مع فاعلين دوليين في إسبانيا وفرنسا، ومع أحزاب سياسية وطنية في المملكة، في انتظار وضع ملفنا في الأمم المتحدة في القريب العاجل. نتمنى أن يُسمع صوتنا الذي يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بهذه القضية، حيث نرغب في البحث عن حل سياسي واقعي، مقبول ودائم، ينهي حالة الشتات بين الصحراويين، ويجنب المنطقة المزيد من التوتر. ونتمنى دعم مبادرتنا من جميع الأطراف المعنية. كما نهيب، من خلال موقعكم الموقر، بالبوليساريو أن تفتح باب الحوار معنا كصحراويين معنيين أيضًا بتصور سليم لحل هذه القضية التي طال أمدها.

Shortened URL
https://safircom.com/k9ow
ادريس بيكلم

Recent Posts

تقرير أممي: المغرب ضمن الدول التي تشهد “انتهاكات منتظمة” للحقوق العمالية

كشف التقرير السنوي لمؤشر الحقوق العالمي لسنة 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للنقابات، أن المغرب…

26 دقيقة ago

افتتاح خط جديد بين مونتريال وأكادير لتقوية العلاقات ودعم السياحة

تستعد أكادير لاستقبال أول خط جوي مباشر يربطها بأمريكا الشمالية، عبر رحلة مونتريال أكادير التي…

56 دقيقة ago

بيريز يراهن على دومفريس وصفقة قياسية للإبقاء على رئاسة الريال

أعلن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، أنه توصل إلى اتفاق لضم الهولندي دينزل دومفريس، ظهير…

ساعة واحدة ago

آلات كشف الغش تثير جدلا في امتحانات الباكالوريا

أثارت آلات كشف الغش في امتحانات الباكالوريا انتقادات من جمعية الشبيبة المدرسية، بعد تسجيلها ما…

ساعتين ago

جريدة “العمق” ومديرها لغروس يهديان دوار السفلات ملعبا بـ900 ألف درهم

افتتحت جريدة “العمق”، اليوم الخميس بدوار السفلات التابع لجماعة فزواطة بإقليم زاكورة، ملعب با حماد…

ساعتين ago

وثائق جديدة تفتح ملف الكيميائي السوري السابق

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تسلمها 34 صندوقا مختوما من السلطات السورية، تضم وثائق ومواد…

ساعتين ago

This website uses cookies.