أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المنصات اللوجستية والصناعية والمالية أصبحت من أبرز روافع خلق القيمة وتعزيز السيادة الاقتصادية في المغرب. في ظل سياق عالمي يتسم بتصاعد الضبابية والتوترات الجيو-اقتصادية.
وجاء موقف مزور خلال افتتاح نسخة 2026 من مؤتمر النمو العالمي، المنظم تحت شعار: “هيكلة النمو، تحويل عدم اليقين إلى فرصة”، بمبادرة من معهد أماديوس.
واعتبر مزور أن المغرب يتوفر على قاعدة من القيم “الإنسانية والتضامنية والمتوازنة”. بما يسمح له بمواصلة طموحات صناعية واسعة رغم التحولات التي يعرفها العالم.
وأبرز الوزير أن المملكة حققت تقدما لافتا في قطاع صناعة الطيران. مشيرا إلى أن خبراء دوليين كانوا يعتبرون، قبل سنوات، أن المغرب بلغ حدود تطوره في هذا المجال.
وأضاف أن المغرب يمر اليوم إلى مستوى جديد، عبر التوجه نحو مشاريع صناعية ذات قيمة تكنولوجية عالية. خاصة في تصنيع مكونات موجهة لمفاعلات الطائرات التجارية.
وشدد مزور على الدور المركزي للبنيات اللوجستية في مسارات التنمية. مستحضرا ميناء طنجة المتوسط، الذي وصفه بأنه “أكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط”.
وأشار أيضا إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، المنتظر أن يعزز تموقع المغرب كمنصة إقليمية للمبادلات الدولية.
وأكد المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، من جهته، أن التحدي الرئيسي أمام الاقتصادات الإفريقية لم يعد يقتصر على تعبئة الرساميل. بل يرتبط أساسا بتوجيهها نحو مشاريع مهيكلة ومنتجة.
وأوضح سفير أن السيادة المالية في إفريقيا تمر عبر تعبئة أفضل للادخار المحلي. خصوصا من طرف المستثمرين المؤسساتيين وأنظمة التقاعد وشركات التأمين.
وسجل أن جزءا مهما من هذا الادخار لا يزال غير موجه بما يكفي نحو الاقتصاد الحقيقي. رغم الحاجة إلى تمويل البنيات الاستراتيجية وسلاسل القيمة الإقليمية.
وأضاف أن التحولات الاقتصادية المستدامة تحتاج إلى هندسات مالية ومؤسساتية قادرة على توجيه التدفقات المالية نحو البنيات التحتية الاستراتيجية، والمنصات الاستثمارية الإفريقية، وسلاسل القيمة ذات البعد الإقليمي.
واعتبر سفير أن تعبئة الرأسمال المحلي بشكل استراتيجي تقتضي أطرًا تنظيمية مستقرة، وأدوات مالية ملائمة، وآليات لتقاسم المخاطر. إلى جانب مشاريع مهيكلة بما يكفي للاستجابة لمتطلبات المستثمرين المؤسساتيين على المدى الطويل.
كما استحضر في هذا السياق التجربة المغربية في الهيكلة المالية، من خلال تطوير أدوات مثل هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، وهيئات التوظيف الجماعي العقاري، والسندات الخضراء، وصندوق محمد السادس للاستثمار.
وأكد أن المغرب بنى تدريجيا منظومة داعمة للاستثمار طويل الأمد، بما يعزز موقع التمويل المنتج ضمن نقاشات النمو والسيادة.
ويجمع مؤتمر النمو العالمي 2026 أكثر من 1500 مشارك، يمثلون تخصصات ووفودا متعددة، ويناقش قضايا السيادة الاقتصادية، وإعادة التصنيع، والتمويل المنتج، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي.
ويروم المؤتمر، بحسب معطياته التنظيمية، إغناء خارطة طريق الرباط التي اعتمدت خلال نسخة 2025، ومنحها بعدا أكثر عملية.
احتضنت مراكش، مساء الأحد، سهرة فنية جمعت الإيقاعات المغربية والإفريقية، ضمن فعاليات الدورة الـ55 من…
أعلنت السلطات المغربية، صباح الاثنين، إحباط ما وصفته بـ"مخططات إرهابية بالغة الخطورة" كانت في مراحل…
أجّل الأهلي المصري تقديم عموتة مدربه المغربي الجديد لمدة 24 ساعة، بعدما كان مقررا عقد…
رغم المؤشرات الإيجابية التي سجلها الموسم الفلاحي الحالي، عاد ملف تجميع محصول القمح إلى واجهة…
أعلنت الخطوط الملكية المغربية، الناقل الرسمي للمنتخب الوطني، عن إطلاق جسر جوي استثنائي بين الدار…
كشف فريق من علماء الآثار في وسط مدينة أنابا الروسية عن خاتم برونزي نادر يحمل…
This website uses cookies.