قال حسن الشاذلي، خبير في الشأن العمراني والفاعل في مجال الصيدلة، إن جماعة تيط مليل تعيش منذ سنوات حالة ارتباك غير مبرر بخصوص مشروع إعادة هيكلة دوار الحاج موسى، الذي انطلقت أشغاله وصرفت فيه اعتمادات مالية مهمة قبل أن يتوقف فجأة دون أي قرار رسمي بالإلغاء أو إعادة البرمجة.
وأكد الشاذلي العضو في التقدم والاشتراكية، في تصريح لموقع “سفيركم” أن الوثائق القانونية للمشروع، بموجب المرسوم 2.92.832، تعد ملزمة ولا يجوز تغيير تخصيص الأراضي إلا عبر مسطرة قانونية واضحة، موضحا أن المشروع شهد تغييرات متلاحقة في التخصيص، منها تغيير سنة 2015 من منطقة إعادة الهيكلة إلى منطقة فيلات، وتغيير جديد سنة 2025 نحو تجزئة سكنية R+3، وكل ذلك دون قرار رسمي أو توضيح إداري.
وقال الشاذلي إن هذا الوضع يخلق مفارقة غير منطقية، حيث أن المشروع قائم قانونا ولم يلغ، بينما تتعامل معه القرارات العمرانية اللاحقة كأنه غير موجود، معتبرا أن تفسير البعض للمادة 28 من قانون 12.90 لتبرير التغييرات مجاف للقانون، لأنها تتعلق فقط بانتهاء أثر المنفعة العامة في بعض حالات التهيئة ولا تسمح بتغيير التخصيص خارج المساطر القانونية.
وأكد الخبير أن تجميد المشروع أثر سلبا على السكان، وأدى إلى غموض بشأن حقوقهم وفتح الباب أمام صفقات عقارية قد لا تنسجم مع أهداف المشروع الأصلي، داعيا السلطات إلى توضيح الأسس القانونية لتغييرات 2015 و2025، والإعلان عن أي قرار رسمي يتعلق بإلغاء المشروع أو إعادة تصنيف الأرض، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام وثائق التعمير وحماية حقوق الساكنة.
وقال الشاذلي في ختام تصريحه إن ما يحدث في دوار الحاج موسى ليس مجرد خلل تقني، بل مؤشر على اختلال إداري يحتاج إلى تصحيح عاجل، مؤكدا أن الوضوح والالتزام بالقانون هما السبيل لإعادة الثقة بين السكان والمؤسسات العمرانية.

