رفضت إسبانيا منح الولايات المتحدة قاعدتي “روتا” و“مورون” العسكريتين، الخاضعتين بشكل مشترك للبلدين، لاستخدامهما في توجيه الضربات إلى إيران، معبرة عن رفضها للتصعيد العسكري الجاري في المنطقة.
وأوضحت صحيفة “The Guardian” البريطانية، في خبر نشرته حول الموضوع، أن الحكومة الإسبانية شددت على أن القاعدتين لن تستخدما في أي عمليات عسكرية لا تندرج ضمن بنود الاتفاق الدفاعي الثنائي مع واشنطن، ولا تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، وذلك في ظل انتقادات رسمية إسبانية وصفت التدخل الأمريكي الإسرائيلي بأنه “غير مبرر وخطير”.
ووفق المصدر ذاته، فإن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعرب عن رفضه لما اعتبره “عملا عسكريا أحاديا” من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، كما أنه أبدى رفضه لتصرفات الحرس الثوري الإيراني.
وحذر بيدرو سانشيز من أن هذا الوضع يساهم في تكريس نظام دولي أكثر توترا وغموضا، كما دعا إلى حل سياسي دائم بدل الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أن مدريد، رغم دعمها لتطلعات الشعب الإيراني إلى الديمقراطية والحقوق الأساسية، لن تسمح باستخدام قواعدها في العمليات العسكرية الجارية، مشددا على ضرورة احترام الإطار القانوني الدولي.
بدورها، أوضحت وزيرة الدفاع مارغاريتا روبلس أن الاتفاق المبرم بين إسبانيا والولايات المتحدة بشأن قاعدتي روتا ومورون يقتضي أن تكون أي عمليات منطلقة منهما متوافقة مع الشرعية الدولية وتحظى بدعم دولي، مؤكدة أن القاعدتين لن تُستخدما في العملية العسكرية ضد إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن بيانات موقع تتبع الرحلات الجوية “Flightradar24″ أظهرت مغادرة عدد من الطائرات الأمريكية لـ”روتا” و”مورون” منذ بداية الهجمات، مع هبوط بعضها في قاعدة رامشتاين بألمانيا، دون أن توضح وزارة الدفاع الأمريكية أسباب هذه التحركات.
ويأتي الموقف الإسباني في وقت تختلف فيه مواقف الدول الأوروبية بشأن التعامل مع التحرك العسكري الذي يقوده دونالد ترامب وبنجامين نتنياهو، حيث اختارت مدريد الاصطفاف خلف خطاب يدعو إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، مشددة على رفضها الانخراط في عمليات عسكرية تعتبرها خارج إطار القانون الدولي.

