افتتح الكوميدي المغربي إيكو، مساء الخميس بقصر المؤتمرات بمراكش، أولى أمسيات مهرجان مراكش للكوميديا. في دورة أولى اختارت أن تجعل من روح المدينة الحمراء مدخلا للضحك والفرجة والموسيقى. بحضور فنانين معروفين ومواهب صاعدة من الساحة الكوميدية المغربية.
انطلق العرض بإيقاع مراكشي
وأشعل DJ Red Supa بداية السهرة بمزيج موسيقي اعتمد على مقاطع قريبة من الجمهور، قبل أن تتحول القاعة إلى فضاء تفاعلي رفعت فيه الهواتف والأيادي. وسط تصفيقات متواصلة من الحاضرين.
واستحضر العرض، مع انطفاء الأضواء، ساحة جامع الفنا في خلفية بصرية مضيئة. لتتحول الخشبة إلى مشهد مستلهم من التراث الشعبي لمراكش. بما يحمله من رموز وفرجة وإيقاع.
دخل إيكو إلى الخشبة مرتديا زي “الكراب”، مرفوقا بفرقة Bola Bola Dekka Marrakchia وتنشيط DJ Red Supa، على إيقاعات مغربية ممزوجة بلمسات هندية ونبض الدقة المراكشية.
وقدّم الكوميدي المغربي، من خلال هذه الصورة المسرحية، تحية إلى حامل الماء، باعتباره وجها مألوفا في المخيال المراكشي. قبل أن يفتح باب السخرية من ثقل اللباس ومعداته، ويمر بعد ذلك إلى تقديم أول المشاركين في الأمسية.
كوميديا تستعيد تفاصيل البيت المغربي
صعد أمين بلغازي أولا إلى الخشبة، بعدما قدمه إيكو بسخرية باعتباره فنانا “غير قابل للتصنيف”. وظهر بلغازي بلباس أبيض، قبل أن يأخذ الجمهور إلى عالم الطفولة، عبر حركات عبثية ونظرات بريئة ومواقف عائلية من الحياة اليومية المغربية.
عاد إيكو لاحقا بإطلالة أكثر أناقة، مرتديا بدلة وربطة فراشة وقميصا أبيض ونظارات ملونة، ليفتتح فقرة جديدة سبقت ظهور الكوميدي سفيان فكيكي.
وتناول فكيكي، بأسلوب ساخر، المسكوت عنه داخل الأسرة، والعلاقات التي يعيد ترتيبها قدوم أخ صغير، في عرض استند إلى تفاصيل عائلية قريبة من الجمهور.
واستقبل إيكو بعد ذلك غيثة كيتان، الكوميدية وأخصائية تقويم النطق، في فقرة قُدمت بوصفها تحية إلى المرأة ومكانتها في المجتمع. وقدمت كيتان عرضا حول كأس إفريقيا وفوز المغرب. قبل أن تنقل الجمهور إلى عالمها الفني المتنوع.
مهرجان مراكش للكوميديا يمدد الضحك إلى السبت
وواصل سيف الدين ستيف قراءة المشهد الاجتماعي المغربي من زاوية كوميدية، متوقفا عند صورة الأم المغربية، ثم عند تنوع المغاربة وغنى ثقافتهم اليومية.
وشكل ظهور مالك بنطلحة إحدى لحظات السهرة البارزة، بعدما تقاسم مع إيكو ثنائيا كوميديا استند إلى رموز الثقافة المغربية، وأكوادها الشعبية، وتفاصيلها الساخرة.
وأكمل مروان نبالسي هذا المسار الكوميدي، من خلال استعادة تقاليد مغربية مرتبطة بالمائدة والطقوس العائلية. في معالجة جمعت بين السخرية واللمسة القريبة من الحياة اليومية.
واختتم عز الدين فتوحی وأحمد بودروز الجانب الكوميدي من السهرة، قبل أن يمنح الفنان منعم سليماني الموعد الافتتاحي نهاية موسيقية، أضافت إلى الأمسية طابعا احتفاليا وفنيا.
ويتواصل مهرجان مراكش للكوميديا، المنظم من 4 إلى 6 يونيو، ببرنامج يضم عروض “غالا” وعروضا فردية. ويعرف يوم الجمعة تقديم العرض الفردي لنوردين غانسو، ثم الغالا الفرنكوفوني لمالك بنطلحة.
ويستمر البرنامج يوم السبت بعرض فردي للكوميدي ياسر، أحد وجوه الفكاهة المغربية. متبوعا بعرض جديد للغالا الفرنكوفوني لمالك بنطلحة.

