دعت الجمعيات الحقوقية المغربية المنضوية في شبكة الأورو-متوسط للحقوق. (دعت) المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب الهيئات الدستورية والجامعات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، إلى مواصلة مواكبة ورش مراجعة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة. معتبرة أن هذا الورش يتجاوز حدود تنظيم المهنة ليشكل قضية حقوقية ودستورية تمس إحدى أهم ضمانات العدالة وسيادة القانون. وذلك في ظل استمرار الجدل حول عدد من المقتضيات التي ترى أنها قد تؤثر على استقلال المحاماة والحق في الدفاع.
وأكدت الجمعيات أن مشروع إصلاح مهنة المحاماة، رغم التعديلات التي تم إدخالها عليه خلال مناقشته بمجلس المستشارين. لا يزال يتضمن مقتضيات تثير إشكالات دستورية وحقوقية تستوجب إعادة النظر فيها خلال مرحلة القراءة الثانية بمجلس النواب. داعية المؤسسة التشريعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تستوعب ملاحظات الهيئات المهنية والفعاليات الحقوقية والخبراء. بما يضمن إصدار قانون حديث ومتوازن يعزز استقلال الدفاع ويحافظ على التنظيم الذاتي للمهنة.
واعتبرت أن إصلاح مهنة المحاماة يشكل ورشا وطنيا ضروريا، غير أن نجاحه يظل رهينا بمدى احترامه للدستور والمعايير الدولية. وليس بسرعة المصادقة عليه أو حجم التعديلات التي يتضمنها. كما شدد على أن التشريع في مجال الحقوق والحريات يقتضي أعلى معايير الجودة التشريعية القائمة على الحوار المؤسساتي. والمقاربة التشاركية، وتقييم الأثر التشريعي، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويضمن استقرار النصوص القانونية.
وسجلت الجمعيات أن عددا من المقتضيات المتعلقة باختصاصات الهيئات المهنية، وحدود تدخل السلطة التنفيذية. والجوانب المالية والإدارية، والنظام التأديبي، لا تزال بحاجة إلى مراجعة لضمان انسجامها الكامل مع الدستور والمعايير الدولية المؤطرة لاستقلال المحاماة. مؤكدة أن حماية الضمانات الدستورية لا تقبل التجزئة ولا ينبغي أن تخضع لمنطق التسويات المرحلية.
كما ناشدت الجهات المخول لها دستوريا ممارسة حق الإحالة على المحكمة الدستورية. اللجوء إلى هذه الآلية إذا تضمن النص النهائي مقتضيات تثير شبهة عدم الدستورية أو تمس الضمانات الأساسية للحق في الدفاع والمحاكمة العادلة. معتبرة أن الرقابة الدستورية تشكل آلية مؤسساتية لحماية سمو الدستور وضمان مطابقة التشريعات لالتزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق أكد نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، العضو في الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق. أن جوهر النقاش ينصب على النموذج الذي ينبغي أن تكون عليه المحاماة في المغرب. متسائلا عما إذا كان المطلوب هو محام يمارس مهامه داخل المحاكم دون استقلالية أو حماية دستورية وقانونية واجتماعية واقتصادية. أم محام يتمتع بالضمانات التي يكفلها دستور 2011 والإطار القانوني المنظم للمهنة، بما يسمح له بأداء رسالته باستقلالية واطمئنان.
واعتبر البعمري في تصريح سابق لـ”سفيركم” أن الصيغة الحالية لمشروع القانون تستهدف، حسب تعبيره، “العمق الحقيقي لمهنة المحاماة”. مشيرا إلى أن التعديلات التي تم إدخالها خلال مناقشته بمجلس المستشارين مست، في نظره، الأسس الاجتماعية التي تقوم عليها المهنة. وعلى رأسها مبادئ التعاضد والتضامن بين المحاميات والمحامين، كما مست عددا من المكتسبات الاجتماعية التي راكمتها المهنة على امتداد سنوات.
وأكد المتحدث أن المشروع، بصيغته الحالية، يمس كذلك باستقلالية المحامي وحصانته. معتبرا أن الحديث عن محاكمة عادلة يظل رهينا بوجود محام مستقل يتمتع بالضمانات القانونية والمؤسساتية التي تمكنه من أداء مهامه بحرية. لافتا إلى أن استقلال الدفاع يشكل أحد الشروط الأساسية لترسيخ العدالة وحماية الحقوق والحريات.
وشدد البعمري على أن مشروع القانون، كما صادق عليه مجلس المستشارين، يمثل “نكوصا وتراجعا” عن المسار الإصلاحي الذي عرفه المغرب. سواء قبل أو بعد تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة. كما يتعارض، حسب تقديره، مع روح دستور 2011 والإصلاحات التشريعية التي شهدتها منظومة العدالة. معتبرا أن النص الحالي “لا يكرس أي تقدم، ليس لفائدة مهنة المحاماة فحسب، بل لفائدة دولة الحق والقانون أيضا”.
أنهت استقالة ناغلسمان مرحلة جديدة من عدم الاستقرار داخل المنتخب الألماني، بعد أربعة أيام فقط…
نظم المغرب، إلى جانب إسبانيا ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، حدثا موازيا بمقر الأمم المتحدة…
نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج صحة ادعاءات تتعلق بوضعية السجناء المعتقلين على خلفية…
أعلن رياض محرز نهاية مسيرته الدولية مع المنتخب الجزائري، مباشرة بعد خروج “الخضر” من مونديال…
تتجه عدة أقاليم بالمغرب إلى مواجهة موجة حر مصحوبة برياح قوية، ابتداء من الجمعة. وذلك…
مع الإعلان عن ترشيح عمر عدي السباعي عن الحزب الديمقراطي الوطني، وعلي لطفي، الكاتب العام…
This website uses cookies.