لليوم الثاني، شهدت مدينة الدار البيضاء خروج شباب “جيل زدz” للاحتجاج، مرددين شعارات ومطالب اجتماعية وسياسية ومحاربة الفساد. وشهدت هذه الاحتجاجات، بساحة السراغنة بمنطقة درب السلطان، تدخلا أمنيا وُصف بـ”القمعي” ، في حق عدد من الشباب المحتجين، وشخصيات سياسية، من بينها نبيلة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد، وعضو مكتبها السياسي أسامة أفريد، ناهيك عن توقيف كل من الناشط يوسف الزاوي، وصلاح حسني، عضو المجلس الوطني و منسق لجنة الانتخابات.
ولفتت عدة مصادر إلى أن التدخل الأمني في البيضاء أسفر عن توقيف حوالي أربعين شخصا، إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف بعض المحتجين، غير أنه لا توجد إلى حدود اللحظة أي حصيلة رسمية دقيقة حول عدد الموقوفين أو طبيعة المتابعات القانونية التي قد تترتب عن المشاركة في الاحتجاجات التي دعت لها هذه الصفحة.
وكانت صفحة ” جيل زد” (genz212) قد أصدرت يوم أمس بلاغا تضامنيا، قالت فيه: “لقد أقدمت السلطات على اعتقال عدد من المشاركين بدون أي سبب واضح، في خطوة نرفضها وندينها باعتبارها استهدافا لحق مشروع يكفله القانون والدستور. ونؤكد أيضا أننا ندين أي فعل غير قانوني أو خارج عن إطار السلمية وقع خلال هذه الوقفة، لأن خيارنا سيبقى دائما السلمية، فهي قوتنا وسبيلنا لفضح أي تجاوز”.
وكانت قد ظهرت بوادر هذه الاحتجاجات في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال صفحة تطلق على نفسها اسم “GENZ212”، في منصة Discord ومنصات أخرى، التي قالت إن دعواتها تهدف إلى التعبير عن مطالب اجتماعية تهم أساسا التعليم والصحة وفرص العمل، إضافة إلى محاربة الفساد، مبرزة أن تحركاتها سلمية وترفض أي أعمال تخريب.
وتفاعلت صفحة “جيل زد” (GenZ212)، اليوم الأحد 28 شتنبر الجاري، ثاني أيام الاحتجاج الذي دعت له الحركة في مواقع التواصل الاجتماعي، مع حضور نبيلة منيب القيادية في الحزب الاشتراكي الموحد للمظاهرات، حيث قدمت لها الشكر على مساندتها لمطالب الشباب، لكنها أكدت أن “ركوب الأمواج يكون في البحر وليس في الاحتجاجات حقوقية”، كما شددت على أن الحركة لن تنضم أبدا لأي حزب سياسي، ولن تسمح لأي سياسي بأن يستغل ما تقوم به ليظهر كمساند.

