تراجع تدفق الغاز الإسباني نحو المغرب خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعد ثلاث سنوات من الارتفاع القياسي عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي. الذي تحول منذ 2022 إلى مسار عكسي يربط إسبانيا بشمال المغرب.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن “إناغاس” و”كوريس” أن صادرات الغاز الطبيعي من إسبانيا إلى المغرب انخفضت، منذ بداية السنة. بما يقارب 24 في المائة. ويعد هذا التراجع الأول من نوعه منذ إعادة تشغيل الأنبوب في الاتجاه المعاكس.
وسجلت شحنات أبريل الماضي انخفاضا بنسبة 54 في المائة، بعد تراجع بلغ نحو 40 في المائة في مارس، و18 في المائة في فبراير. ونتيجة لذلك، بلغ الحجم المنقول أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2022. أي خلال الأشهر الأولى التي أعقبت إعادة تشغيل الأنبوب البحري الرابط بين طريفة وشمال المغرب.
واستورد المغرب، منذ يناير، 2319 غيغاواط ساعة من الغاز الطبيعي عبر إسبانيا. مقابل أكثر من 3000 غيغاواط ساعة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويمثل هذا التحول قطيعة مع مسار تصاعدي استمر لسنوات.
كان المغرب قد استعمل هذا المسار الطاقي الجديد بأقصى طاقته تقريبا. ففي سنة 2023، وهي أول سنة كاملة لاستغلال الأنبوب في الاتجاه المعاكس، بلغت التدفقات 9471 غيغاواط ساعة. وارتفعت في 2024 إلى 9703 غيغاواط ساعة، قبل أن تصل السنة الماضية إلى رقم قياسي بلغ 10375 غيغاواط ساعة، بما يفوق 90 في المائة من الطاقة الإجمالية للأنبوب.
وربطت مدريد، خلال السنوات الماضية، ملف الغاز بمسار التقارب مع الرباط، بعد فترة من التوتر بين البلدين. وشكل قرار حكومة بيدرو سانشيز إعادة فتح الأنبوب في اتجاه المغرب دعما مهما للمملكة. بعد توقف هذه البنية الطاقية إثر قرار الجزائر إغلاقها من جانب واحد سنة 2021.
لكن هذا المسار ظل محاطا بحساسية إقليمية واضحة. فإسبانيا، بحسب الصيغة الرسمية، لا تبيع الغاز مباشرة إلى المغرب. وتقتصر وظيفة المحطات الإسبانية على لعب دور منصة لوجستية، إذ يشتري المغرب الغاز الطبيعي المسال، خصوصا من الولايات المتحدة، ثم يخضع لعملية إعادة التغويز داخل البنيات الإسبانية، قبل نقله نحو المغرب عبر أنبوب طريفة.
وأثار هذا الترتيب متابعة دقيقة من الجزائر، التي فرضت ضمانات حتى لا يعاد تصدير أي جزء من غازها نحو المغرب. كما لوحت بوقف عقودها مع الشركات الإسبانية إذا ثبت وجود أي إعادة بيع غير مباشرة إلى الرباط.
في المقابل، جمدت الجزائر تقريبا مبادلاتها التجارية مع إسبانيا لأكثر من سنتين، ردا على دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي المغربي في قضية الصحراء.
قد يعكس انخفاض واردات المغرب عبر هذا المسار أكثر من تحول واحد. فهو قد يرتبط بتسريع تنويع مصادر الإمداد، أو بتقدم مشاريع غازية وطنية، أو برغبة في تقليص اعتماد أصبح مكلفا سياسيا في سياق إقليمي حساس.
ويكشف هذا التراجع أن مرحلة التدفقات القياسية عبر إسبانيا بدأت تعرف منعطفا جديدا، بعدما كان الأنبوب المغاربي الأوروبي رمزا عمليا للتقارب بين الرباط ومدريد منذ سنة 2022.
أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين، أن المطارات المغربية سجلت خلال سنة…
ترأس وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، مساء الاثنين بالرباط، حفل تسليم “جائزة المغرب…
أثارت الأضاحي وغلاؤها حالة واسعة من الغضب الاجتماعي. بعدما أكدت الجامعة الوطنية للتعليم FNE أن…
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، دولا إسلامية، بينها السعودية وقطر وباكستان، إلى الانضمام إلى…
تمكن حزب العدالة والتنمية من أن يكون في صدارة الهيئات السياسية الوطنية التي حسمت في…
أعلن لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، قائمة إسبانيا لكأس العالم 2026، في لائحة…
This website uses cookies.