أظهرت أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة في إسبانيا استمرار تصدر الجالية المغربية لقائمة العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي. في مؤشر يعكس عمق حضورهم داخل سوق الشغل الإسباني.
وبحسب البيانات المنشورة، بلغ عدد المغاربة المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي 404 آلاف و402 شخص. ما يضعهم في المرتبة الأولى بين العمال الأجانب في إسبانيا. متقدمين على جنسيات أخرى أبرزها الرومانيون والكولومبيون.
كما أفادت المعطيات ذاتها بأن إجمالي عدد الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي الإسباني ارتفع خلال شهر أبريل الماضي إلى 3 ملايين و248 ألفاً و247 عاملاً. مسجلاً زيادة شهرية بـ96 ألفاً و684 منخرطاً. أي بنسبة نمو بلغت 3 في المائة.
كما سجلت الأرقام نمواً سنوياً في التشغيل بين العمال الأجانب، بزيادة قدرها 250 ألفاً و939 شخصاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 8,4 في المائة، وهو معدل يفوق نمو التشغيل الإجمالي في البلاد.
وترى السلطات الإسبانية أن هذه المؤشرات تعكس الدور المتزايد للعمالة الأجنبية في دعم الاقتصاد الوطني. خصوصاً في قطاعات حيوية مثل الخدمات والبناء والفلاحة والصناعة. التي تعتمد بشكل كبير على اليد العاملة القادمة من خارج البلاد.
كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الأجانب يشكلون حالياً نحو 14,7 في المائة من مجموع المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا. فيما يستفيد ما يقارب 43 في المائة من فرص العمل الجديدة الناتجة عن إصلاح سوق العمل من عمال أجانب.
وتبرز هذه الأرقام المكانة المتنامية للجالية المغربية داخل النسيج الاقتصادي الإسباني. في ظل استمرار الطلب على اليد العاملة الأجنبية وتوسع حضور المغاربة في مختلف القطاعات المهنية داخل إسبانيا.

