كشف تقرير دولي حديث صدر في نهاية مارس 2026، عن تصنيف المغرب في المرتبة الرابعة عالمياً ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة للمخاطر. وذلك في حال انهيار أسواق الطاقة العالمية. أو توقف الإمدادات بشكل مفاجئ.
ارتهان طاقي للخارج
وفي هذا السياق، أفادت الدراسة التي أجرتها منصة “Energy World Mag”، أن المنظومة الطاقية في المغرب تعاني من تبعية مفرطة للخارج. حيث تعتمد البلاد على استيراد نحو 94% من احتياجاتها الإجمالية من الطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن 90.1% من إنتاج الكهرباء في المملكة لا يزال يعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري (الفحم والغاز والنفط). مما يقلص من قدرة البلاد على المناورة في حال حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد الدولية.
تحديات الغاز الطبيعي والقدرة الشرائية
وأوضح التقرير أن المغرب يستورد حوالي 95% من احتياجاته من الغاز الطبيعي. وهو ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار الحادة في الأسواق العالمية. وأشار المصدر ذاته إلى أن مستوى دخل الفرد، الذي يقارب 4000 دولار، يمثل عائقاً إضافياً. إذ يصعب على فئات واسعة من المغاربة تحمل القفزات المفاجئة في تكاليف الطاقة عند حدوث الأزمات.
ترتيب الدول الأكثر تضرراً
بناءً على مؤشر الضعف الذي وضعه الخبراء من 0 إلى 100، حصل المغرب على تنقيط 74.6 درجة. ليحل رابعاً بعد كل من سنغافورة، تركمانستان، وهونغ كونغ. وفيما يلي نظرة على الدول الخمس الأولى الأكثر عرضة للخطر:
سنغافورة: المركز الأول (85.2 نقطة) لاعتمادها الكلي على استيراد الغاز والنفط.
تركمانستان: المركز الثاني (80.7 نقطة) بسبب اعتمادها الأحادي على الوقود الأحفوري بنسبة 100%.
هونغ كونغ: المركز الثالث (80.2 نقطة) نتيجة استيرادها طاقة تفوق إنتاجها المحلي بنسبة 176%.
المغرب: المركز الرابع (74.6 نقطة) للتبعية الطاقية العالية وضعف الإنتاج المحلي.
بيلاروسيا: المركز الخامس (74.2 نقطة) لارتهانها لخطوط الغاز الروسية بنسبة 95%.
دروس من الأزمات السابقة
ذكر محللون في التقرير أن أزمة الطاقة الأوروبية لعام 2022 أثبتت أن الدول الغنية ذاتها ليست بمنأى عن النقص الحاد. ومع ذلك، تظل دول مثل المغرب وسنغافورة في وضع أصعب لعدم امتلاكها بدائل محلية كافية مثل الفحم أو زيادة إنتاج الغاز الوطني فوراً عند انقطاع الإمدادات الخارجية.

