كرست الدورة الخامسة من التكوين المتخصص لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي، التي استضافتها الرباط مؤخراً، مكانة المغرب كفاعل استراتيجي في تعزيز الحكامة الديمقراطية بالقارة. هذه الدورة، التي امتدت من 20 إلى 24 أبريل، تأتي لتخلد مرور خمس سنوات على إطلاق الشراكة بين المغرب وإدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالمنظمة القارية.
وأكد الاتحاد الإفريقي، عبر حساباته الرسمية، أن هذه المساهمة المغربية تدعم بشكل مباشر نزاهة العمليات الانتخابية وترسخ مفاهيم “الديمقراطية الرقمية”. ويُنظر إلى هذه المبادرة، منذ انطلاقها عام 2022، كآلية مرجعية لبناء القدرات الانتخابية. مما يعكس انتقال التعاون من التنسيق السياسي إلى الدعم التقني والميداني لضمان شفافية الصناديق في القارة السمراء.
أمن الساحل.. تضامن مغربي مع مالي بمجلس السلم
وفي سياق متصل بالأمن الإقليمي، جدد المغرب أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، اليوم الثلاثاء بأديس أبابا، موقفه الثابت تجاه الأزمة في مالي. كما شدد الوفد المغربي على ضرورة الحفاظ على سيادة مالي ووحدتها الترابية. معلناً تضامنه مع السلطات المالية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
كما أدان المغرب الهجمات الإرهابية والانفصالية التي طالت مناطق مدنية وعسكرية في مالي مؤخراً. معتبراً أن استقرار مالي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة. وقدمت المملكة تعازيها لأسر الضحايا. مؤكدة أن المرحلة تتطلب دعماً ملموساً يتجاوز الشعارات إلى المواكبة الفعلية للجهود الوطنية المالية.
مقاربة إقليمية لمكافحة الإرهاب
ودعا الوفد المغربي خلال الاجتماع إلى اعتماد مقاربة إقليمية تتسم بالتنسيق والتكامل، مشيراً إلى أن مواجهة الجماعات الإرهابية والنزعات الانفصالية تتطلب تعبئة موارد استثنائية تتماشى مع خطورة الوضع الميداني.
كما ركزت المداخلة المغربية على أهمية ضمان استجابة سريعة وملائمة للاحتياجات المالية، مع التنسيق الوثيق مع المؤسسات الوطنية في مالي. وتأتي هذه الدعوة في ظل وضع أمني معقد في منطقة الساحل، حيث يرى المغرب أن الحل يكمن في تقوية الآليات الإفريقية المشتركة ودعم قدرات الدول على بسط سيادتها ومكافحة الإرهاب بشكل استباقي.

