افتتح المغرب ضيف شرف مهرجان تاريخ الفن في فونتينبلو بفرنسا حضورا ثقافيا غير مسبوق، باعتباره أول بلد إفريقي وعربي يستقبله هذا الموعد الأوروبي ضمن دورته الـ15. المنظمة من 5 إلى 7 يونيو بقصر فونتينبلو، حول تيمة الموضة.
وأكد غريغوار برونو أورسيبال، المندوب العام للمهرجان، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن احتضان المغرب كضيف شرف يمثل “شرفا كبيرا” للمنظمين. خاصة أن الدورة الحالية تحتفي بالموضة بوصفها مجالا فنيا وثقافيا مفتوحا على التاريخ والتحولات.
وينظم المهرجان بشكل مشترك بين المعهد الوطني لتاريخ الفن وقصر فونتينبلو، تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية. ويحظى، في دورته الحالية، بدعم مجلس الجالية المغربية بالخارج، وسفارة المغرب بفرنسا، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويهدف هذا الحضور، بحسب المنظمين، إلى تقديم واجهة واسعة لغنى التراث الثقافي المغربي وتنوعه. من خلال برنامج لا يقتصر على الفنون البصرية، بل يمتد إلى المعمار، والسينما، والرقص، والبحث الأكاديمي، والذاكرة الفنية.
وأوضح أورسيبال أن المهرجان يتوجه إلى جمهور متنوع، يشمل مهنيي الثقافة والتراث، والمهتمين بتاريخ الفن. إلى جانب العائلات والشباب. ويقترح لهذا الغرض مؤتمرات، وحوارات، وتقديمات كتب، وعروضا سينمائية، وزيارات موجهة، وورشات للأطفال، وحفلات وعروضا فنية.
ويسعى برنامج دورة 2026 إلى تقديم صورة متعددة عن المغرب، من عصور ما قبل التاريخ إلى اليوم. ويراهن المنظمون على إبراز مكونات الثقافة المغربية عبر مشاركة فنانين، ومعماريين، وأركيولوجيين، ومؤرخي فن، وباحثين جامعيين.
يشمل البرنامج أكثر من 200 موعد ثقافي وفني، موزعة بين محاضرات، وموائد مستديرة، وعروض أفلام، ومعارض، وصالون للكتاب والمجلة الفنية، ولقاءات مهنية وطلابية. إضافة إلى زيارات وورشات موجهة للأطفال.
ويناقش محور المحاضرات تاريخ الموضة وتطورها بين ضفتي المتوسط. كما يتناول haute couture من زوايا مرتبطة بشروط الإنتاج، ومسارات الانتقال، والإرث الثقافي والفني.
ويتضمن هذا المحور لقاءات حول “القفطان الذهبي والتطريز في المغرب”، و”من التراث إلى الإبداع، الموضة والمهارات النسيجية في المغرب اليوم”، و”أصول الفن الزخرفي في المغرب الوسيط: اكتشافات غير مسبوقة في فاس”.
ويبرز العرض الكوريغرافي “ناس” لفؤاد بوسوف ضمن اللحظات القوية في البرمجة. ويستحضر العمل، بإيقاع مستلهم من الهيب هوب والرقص الحضري، فرقة ناس الغيوان. مع صدى واضح للتقاليد الكناوية باعتبارها أحد مكونات الثقافة المغربية.
تحضر أيضا سليمة ناجي، الفنانة والمعمارية والأنثروبولوجية، الحاصلة على الجائزة الدولية للنساء المعماريات لسنة 2025، إلى جانب أمينة أكزناي، الفنانة والحرفية. وسبق لهما أن مثلتا المغرب في أول جناح وطني له ضمن بينالي البندقية للفن.
تفتتح الفنانتان وتختتمان هذه الدورة من المهرجان، من خلال مداخلتين تقدمان الموضة باعتبارها حقلا صاعدا داخل تاريخ الفن، وفق تصور المنظمين.
يشارك المخرجان مريم التوزاني ونبيل عيوش كضيفين بارزين في قسم السينما، من خلال عرضين يعقبهما نقاش مع الجمهور. وتحضر التوزاني بفيلم “أزرق القفطان” الصادر سنة 2022، بينما يشارك عيوش بفيلم “علي صوتك” الصادر سنة 2021.
يعرض المهرجان أيضا أفلاما مغربية أخرى، بينها “الحال” لأحمد المعنوني، و”العيطة” لإيزا جينيني، التي تشارك كذلك في لقاء حول الاحتفاء بالتراث المادي واللامادي المغربي من خلال السينما.
ويخصص المهرجان حيزا لتكريم الراحل أحمد بوعناني، أحد الأسماء البارزة في السينما المغربية، بالنظر إلى إسهامه في حفظ الذاكرة السينمائية الوطنية.
يقام مهرجان تاريخ الفن سنويا خلال أول نهاية أسبوع من شهر يونيو بقصر فونتينبلو، في منطقة باريس. ويعد من أبرز التظاهرات الثقافية التي تفتتح الموسم الصيفي في فرنسا، ومن المواعيد المرجعية في المشهد الثقافي الأوروبي.
تعزز شركة Africa Morocco Link، المعروفة اختصارا بـAML، عرضها البحري خلال عملية مرحبا 2026. عبر…
كشف تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية الاقتصادية لقطاعي الصناعة والبناء برسم الفصل الأول من…
أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن المغرب استقبل أكثر من 7.7 ملايين…
يناقش أطباء ومتخصصون، ضمن ملتقى علمي تنظمه رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال بطنجة،…
في ظاهرة غير مسبوقة بالمشهد السياسي الهندي، نجحت حركة شبابية ساخرة تحمل اسم “حزب الصراصير”…
افتتحت، مساء أمس الخميس بساحة باب المكينة، الدورة الـ29 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة…
This website uses cookies.