يدخل المنتخب المغربي مواجهة إسكتلندا، ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة في مونديال 2026، وهو يدرك أن الأمر يتجاوز مجرد استعادة ذكرى قديمة بين المنتخبين. فالمباراة المرتقبة في بوسطن قد ترسم ملامح التأهل إلى الدور الـ32، في مجموعة تضم أيضا منتخب البرازيل.
ويبحث “أسود الأطلس” عن أول فوز لهم في هذه النسخة، بعد تعادلهم في الجولة الأولى أمام البرازيل بهدف لمثله. وقد أظهر المنتخب المغربي، بقيادة محمد وهبي، قدرة واضحة على مجاراة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
المغرب وإسكتلندا أمام حسابات التأهل
قدّم المنتخب المغربي، في مباراته الأولى، أداء جمع بين التنظيم التكتيكي والصلابة الدفاعية والسرعة في التحولات. وسمحت هذه العناصر للأسود بالخروج بنقطة ثمينة أمام البرازيل، في مباراة لفتت الانتباه إلى نضج المجموعة وشخصيتها داخل الملعب.
ويمنح الفوز على إسكتلندا المنتخب المغربي أربع نقاط من مباراتين. وهذا الرصيد سيضعه في موقع مريح قبل الجولة الثالثة من دور المجموعات، كما سيعزز حظوظه في بلوغ الدور الموالي دون الدخول في حسابات معقدة.
في المقابل، يدخل المنتخب الإسكتلندي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما فاز على هايتي بهدف دون رد. ونجح الإسكتلنديون في حسم مواجهة صعبة، اعتمادا على الاندفاع البدني والانضباط الجماعي والقدرة على تدبير اللحظات الحاسمة.
إسكتلندا تراهن على الانضباط
يدرك المنتخب الإسكتلندي أن الفوز على المغرب سيجعله قريبا جدا من التأهل. كما أن التعادل قد يكون نتيجة مفيدة له، لأنه سيبقي حظوظه قائمة، سواء عبر ترتيب المجموعة أو ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث.
وتمنح هذه الحسابات المباراة طابعا مفتوحا على أكثر من سيناريو. فالمغرب يحتاج إلى الانتصار لتأكيد النقطة التي انتزعها من البرازيل، بينما تبحث إسكتلندا عن تثبيت بدايتها الجيدة، وتجنب خسارة قد تعيد خلط أوراق المجموعة.
وتحمل المواجهة بعدا تاريخيا أيضا. فقد سبق للمنتخبين أن التقيا مرة واحدة في كأس العالم، خلال نسخة 1998 بفرنسا. يومها فاز المغرب على إسكتلندا بثلاثة أهداف دون رد، في واحدة من أبرز انتصاراته المونديالية.
ذكرى 1998 تعود بعد 28 عاما
تعيد مباراة بوسطن، بعد 28 سنة، فتح صفحة المواجهة الوحيدة بين المنتخبين. غير أن السياق اليوم مختلف، لأن الرهان لم يعد مرتبطا بذكرى ذلك الانتصار فقط، بل بحسابات مباشرة في طريق العبور إلى الدور المقبل.
ويجعل وجود البرازيل داخل المجموعة كل نقطة ذات قيمة مضاعفة. لذلك، تبدو مباراة المغرب وإسكتلندا واحدة من المحطات المفصلية في هذا الدور، لأن الفائز بها سيقترب كثيرا من تمديد حضوره في مونديال 2026.

