شكل اللقاء الذي انعقد بمكتب الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في برج “ترامب تاور” بنيويورك، بحضور رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وعزيز أخنوش رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة الإسبانية، ووزير الشؤون الخارجية البرتغالي، محطة بارزة في مسار التحضير المشترك لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
واغتنم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، هذه المناسبة لتسليط الضوء على المؤهلات التي تزخر بها المملكة من حيث البنيات التحتية الحديثة، والمشاريع الاستراتيجية الكبرى، ودينامية الإصلاحات المتواصلة في مختلف القطاعات الحيوية.
يأتي هذا اللقاء في سياق استعدادات المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لتنظيم نسخة تاريخية من المونديال، هي الأولى من نوعها التي تقام عبر قارتين، أوروبا وإفريقيا، وبمشاركة ثلاث دول.
ويمثل هذا التتويج ثمرة جهود دبلوماسية ورياضية متواصلة، بعد محاولات سابقة للمملكة لاستضافة هذا العرس العالمي.
كما يعكس حجم الثقة الدولية في قدرة المغرب على الوفاء بالمعايير الصارمة للفيفا وضمان تنظيم يليق بالحدث الكروي الأكبر.
وقد أولت الحكومة المغربية اهتماما خاصا بملف المونديال، من خلال إطلاق برامج استثمارية كبرى تشمل تحديث وتجهيز الملاعب، توسيع شبكات النقل، تطوير البنيات التحتية السياحية، وتعزيز جاذبية الاستثمار. كما تراهن المملكة على أن يشكل تنظيم كأس العالم 2030 رافعة اقتصادية وتنموية، تساهم في خلق فرص للشغل، وجلب استثمارات جديدة، وتوطيد مكانة المغرب كجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا.
إلى جانب البعد الرياضي، يحمل هذا المشروع أبعادا دبلوماسية وحضارية، حيث يرمز إلى التعاون الإقليمي العابر للحدود، وإلى قدرة كرة القدم على تعزيز قيم الانفتاح والشراكة.
ومن خلال التزامه القوي بإنجاح هذا الحدث العالمي، يكرس المغرب مكانته كلاعب أساسي في المشهد الرياضي والدولي، ويؤكد جاهزيته لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المونديال.

