أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء قرار السلطات التونسية القاضي بتعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. معتبرة أن هذا الإجراء يمسّ بحرية التنظيم ويحدّ من عمل المجتمع المدني.
وأكدت المنظمة، في بلاغ تضامني اليوم السبت، أن القرار يتعارض مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان. ولا سيما ما تنص عليه المواثيق الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. إضافة إلى إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1988.
كما سجلت المنظمة أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تتمتع بمكانة تاريخية ورمزية بارزة في المنطقة. مشيرة إلى دورها في رصد الانتهاكات والترافع من أجل تعزيز الحقوق والحريات. كما اعتبرت أن تعليق نشاطها يمثل “إضعافا للفضاء الحقوقي” وتقويضا لدور الجمعيات المستقلة.
وعبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها التام مع الرابطة. داعية السلطات التونسية إلى التراجع الفوري عن القرار وتمكينها من مواصلة عملها بحرية، بما يتماشى مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.
كما شددت على ضرورة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتمكينهم من أداء مهامهم دون أي ضغط أو تهديد، داعية في الوقت نفسه المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التضامن مع الرابطة والتنديد بأي إجراءات من شأنها المس باستقلاليتها أو عرقلة نشاطها الحقوقي.

