أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، بيانا يعبر عن قلقها العميق إزاء توقيف مجموعة من الشباب الذين شاركوا في وقفات وتجمعات سلمية بعدد من المدن المغربية، مؤكدة على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين، مع احترام كامل حقوقهم القانونية.
وأوضح المكتب التنفيذي للمنظمة أنه تابع باهتمام الدعوات التي أطلقها شباب GENZ212 عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتنظيم احتجاجات سلمية ضد تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وشدد البيان على أن الشباب يطالبون بضمان حقوق أساسية، منها الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم، وهي حقوق منصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي.
وأشار البيان إلى ما رافق بعض هذه الوقفات من تفريق بالقوة من طرف القوات العمومية، وما نتج عن ذلك من تسجيل حالات توقيف، واعتبرت المنظمة أن هذه الأحداث تحمل دلالات اجتماعية وحقوقية عميقة، تعكس شعور فئات واسعة من الشباب بالحاجة إلى سياسات عامة تراعي مطالبهم الأساسية.
وأكدت المنظمة على ضرورة احترام الحق في التجمع والتظاهر السلميين، باعتباره من الحقوق المدنية والسياسية المكفولة دستوريا ودوليا، مشيرة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه المغرب، إضافة إلى الدستور المغربي الذي يضمن حرية التعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي.
وأما م هذا الوضع، دعت المنظمة الحكومة إلى اعتماد حوار فعّال مع الشباب وفتح قنوات تواصل حقيقية، وتقديم حلول اجتماعية ملموسة لمطالبهم المشروعة المتعلقة بالحق في الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم، كما شددت على ضرورة بلورة سياسات عمومية مدمجة وموجهة للشباب، تتيح لهم المشاركة والاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، انسجاما مع الالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.
واختتم المكتب التنفيذي بيانه بتأكيد أنه سيظل في حالة اجتماع مفتوح لمتابعة التطورات المتعلقة بهذا الملف، لا سيما فيما يخص الإفراج الفوري عن الشباب الموقوفين.

