تستعد الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للمشاركة في مراقبة نزاهة الانتخابات المقبلة، باعتبارها إحدى أولويات المرحلة لتعزيز الثقة في المؤسسات وضمان شفافية العملية الانتخابية.
وجرى الكشف عن هذه الخطوة خلال الاجتماع الثالث والعشرين لمجلس الهيئة، المنعقد يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025، والذي خصص جزء مهم من أشغاله لتدارس مساهمة الهيئة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في إطار اختصاصاتها الدستورية الرامية إلى تخليق الحياة السياسية.
وحسب بلاغ توصل منبر “سفيركم” بنسخة منه، أكدت الهيئة أن هذا الدور يشكل إحدى أولويات المرحلة، انسجاما مع رسالتها في حماية قيم النزاهة وتكريس الثقة في المؤسسات وتعزيز المشاركة المواطنة.
وقد شمل جدول أعمال الاجتماع كذلك المصادقة على مشروع ميزانية سنة 2026، واعتماد مشروع كتاب جماعي ثقافي حول موضوع الفساد، يهدف إلى جعل الثقافة والإبداع رافعة للتحسيس المجتمعي وتعزيز الوعي الجماعي بخطورة الظاهرة، حيث ناقش المجلس تحضيرات مشاركة الهيئة في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المقرر عقده في دجنبر المقبل بدولة قطر، باعتباره محطة بارزة لإبراز التجربة المغربية على المستوى الدولي.
وفي هذا الإطار، تدارس الاجتماع أيضا مبادرة الهيئة المتعلقة باستعراض المملكة لاتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، إلى جانب المصادقة على الصيغة النهائية للهوية البصرية الجديدة للهيئة، وتتبع تقدم أشغال مركز النداء الخاص بها باعتباره أداة لتقريب خدماتها من المواطنين وتسهيل التبليغ عن مظاهر الفساد.
و بناء على البلاغ نفسه، صادق المجلس على مشاريع اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وطنية ودولية، وأحيط علما بمستجدات عمل اللجان الدائمة وأنشطة الهيئة، في إطار مقاربة تقوم على الشفافية والتدبير التشاركي.
والجدير بالذكر، أن مجلس الهيئة يتألف، إضافة إلى رئيسها، من 12 عضوا من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة، يتولون دراسة البرامج والمشاريع والتقارير المعروضة عليهم والمصادقة عليها، في أفق تعزيز البناء المؤسسي الوطني وترسيخ مكانة المغرب قاريا ودوليا في معركة مكافحة الفساد.

