يواكب فعاليات كأس إفريقيا للأمم المنظمة بالمغرب، صحافيون وإعلاميون يمثلون منابر مختلفة من دول العالم، في سياق يطبعه التنافس على نقل أدق التفاصيل المرتبطة بسير المباريات وظروف التنظيم، غير أن بعض هذه التغطيات، ولا سيما تلك الصادرة عن صحفيان تونسيان وصحافي جزائري، أثارت نقاشا حول دقة المعطيات المتداولة وحدود الالتزام بالموضوعية.
وواكبت صحيفة “سفيركم” الإلكترونية منذ انطلاق “الكان” الأجواء التي طبعت هذه المناسبة الرياضية القارية، كما استقت آراء الجماهير الجزائرية والتونسية، وكذا الصحافيين التونسيين التي كانت في مجملها إيجابية ومشيدة بضيافة وكرم المغاربة وبمستوى تنظيم هذا الموعد الكروي، الذي يجمع جماهير من مختلف الجنسيات.
وفي مقابل ذلك، اختار مراسل قناة “الوطنية الأولى” التونسية، الذي تم تداول مقطع من مراسلته على نطاق واسع، تقديم معطيات مغلوطة عن موقع مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، زاعما أن الملعب يبعد بـ25 كيلومتر عن وسط العاصمة، في الوقت الذي تظهر فيه تطبيقات الخرائط، من بينها “غوغل ماب”، أن المسافة لا تتجاوز حوالي 9 كيلومترات. كما تجاهل في الوقت نفسه توفير سلطات الرباط لحافلات مجانية لنقل المشجعين ذهابا وإيابا من وسط المدينة ومحطات القطار نحو الملعب.
أما المراسل الجزائري، فقد قدم بدوره تغطية ركز فيها على موضوع أسعار التذاكر في السوق السوداء، مبرزا أن سعرها الذي بلغ 50 يورو كان باهضا جدا بالنسبة للجماهير الجزائرية، مدعيا أن الكاف تدخلت لحل هذه الإشكالية، دون الإشارة إلى كون الظاهرة مرتبطة بآليات العرض والطلب التي ترافق عادة التظاهرات الرياضية الكبرى في مختلف دول العالم.
ومن جانبه، أثار مراسل قناة “الحوار التونسي” حمزة الطياشي، جدلا واسعا عقب مراسلة بثتها القناة بشكل مباشر، ظهر فيها بإضاءة خافتة وخلفية مظلمة، مدعيا أن الملعب “صغير” ويتسع فقط لحوالي 19 ألف متفرج، كما زعم أن الملعب تشوبه مجموعة من المشاكل، وأن الصحافيين والجماهير يتعرضون لصعوبات كبيرة، ولا يجدون مكانا للاختباء.
ورغم أن المداخلة بثت على الهواء مباشرة، إلا أن القناة عمدت لاحقا إلى حذفها من منصاتها الرقمية، وذلك بعد الانتقادات التي عبر عنها عدد من الصحافيين والجماهير، معتبرين أن ما ورد في المراسلة محاولة لتزييف الواقع ولا علاقة لها بالواقع الميداني.
وفي السياق ذاته، أوضح الصحافي المغربي منصف عدي، في تدوينة له، أن الصحافي حمزة الطياشي وصل متأخرا ولم يتمكن من الدخول إلى المنطقة المختلطة المخصصة لتصريحات اللاعبين عقب المباراة، وأنه ساعده لإيجاد مكان بجانبه، غير أنه عمد إلى توجيه انتقادات للتنظيم المغربي وروج لمعطيات غير دقيقة.
وعقب الجدل الذي أثارته مداخلته، خرج الصحافي التونسي عن صمته، حيث نشر تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع “إنستغرام”، أكد فيها أن تصريحاته “تم تأويلها بشكل سيئ”، موضحا أن ما تحدث عنه خلال البث المباشر اقتصر على واقعة انقطاع التيار الكهربائي في المركز الإعلامي في تلك اللحظة.
وأضاف أنه لم يوجه أي انتقاد للمغرب أو للشعب المغربي، بل على العكس، شدد على حفاوة الاستقبال وحسن المعاملة التي لقيها، مؤكدا أن الجماهير المغربية ساندت المنتخب التونسي من المدرجات، وأضاف أنه عبر عن شكره للمواطنين المغاربة الذين تواجدوا إلى جانبه خلال المباراة.
إقرأ المزيد من أخبار الكان هنا

