سياسة

انتقادات لبوريطة بعد فقدان منصب مهم بالاتحاد الإفريقي

وجد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، لأول مرة منذ فترة طويلة، نفسه أمام انتقادات جراء إخفاق مرشحة المغرب، لطيفة أخرباش، في الفوز بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، الذي آل إلى مرشحة الجزائر سلمى مليكة حدادي.

ووفق ما استطلعته “سفيركم” من ردود فعل العديد من المهتمين بالشؤون الدبلوماسية المغربية، بخصوص خسارة المغرب لمنصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي، فإن اللوم وُجّه بالدرجة الأولى إلى ناصر بوريطة، باعتباره رئيس الدبلوماسية المغربية، الذي لم يدرس حساباته جيدا لخوض المنافسة على المنصب، حسب تعبير المهتمين.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الإخفاق الدبلوماسي المغربي في الحصول على منصب إداري هام في الاتحاد الإفريقي، مثل نائب الرئيس، يبدأ أولا من اختيار لطيفة أخرباش لتكون مرشحة المغربية، مشيرين إلى أنه بالرغم من مسارها الدبلوماسي والإداري المتميز، إلا أنها ليست من الأسماء الدبلوماسية المغربية الخبيرة بكواليس الاتحاد الإفريقي.

ويبرز هذا الإخفاق أكثر، حسب المصادر نفسها، في الجهة المعاكسة والمنافسة للمغرب، ويتعلق الأمر بمرشحة الجزائر، سلمى مليكة حدادي، التي تُعتبر من الأسماء الدبلوماسية الجزائرية التي شغلت لسنوات طويلة داخل مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، باعتبارها سفيرة للجزائر في هذا الاتحاد.

وتُعتبر حدادي، وفق المهتمين الذين استطلعت “سفيركم” رأيهم، خبيرة بشؤون الاتحاد الإفريقي وكواليسه، وبالتالي أعطى لها امتيازا لا تملكه لطيفة أخرباش، وهو الأمر الذي يدفع بالانتقادات حسب نفس المصادر إلى رئيس الدبلوماسية المغربية، ناصر بوريطة الذي أخفق في اختيار الإسم الدبلوماسي الكفيل بالمنافسة بشكل قوي على منصب نائب الرئيس.

كما أنه من الانتقادات الأخرى التي تُوجه إلى وزير الخارجية المغربي، تتعلق بما وصفوه “ضعف” الحملة الانتخابية القبلية التي قام بها الوفد المغربي، حيث لم تكن بالقوة والثقل الذي أبانت عنه الجزائر، وهو أمر تتحمل الخارجية المغربية، في شخص ناصر بوريطة، مسؤوليته الأكبر، حسب تعبيرهم.

وأضافوا في هذا السياق، أن النجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، بفضل رؤية الملك محمد السادس وتحركاته السابقة التي يعتمد عليها بوريطة لتحقيق اختراقات هامة، كان يجب ألا “تخدع” الوفد المغربي وتجعله يستهين بأساليب الجزائر في الفوز بالمناصب داخل هذا الجهاز القاري، وبالتالي كان على الوفد المغربي أن يكون أكثر يقظة وينزل بكل أوراقه للدفاع عن مصالح المملكة.

واعتبر الكثير من المهتمين بالشؤون الدبلوماسية المغربية، أن هذه “الكبوة” يجب أن تكون نقطة انطلاق جديدة لتصحيح المسار، تصحيح يجب أن يبدأه وزير الخارجية ناصر بوريطة بنفسه، لتجنب أي إخفاقات أخرى في المستقبل.

Shortened URL
https://safircom.com/gi61
سفيركم

Recent Posts

آسيان تقترب من تريليوني دولار رقمية

أنهت دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” مفاوضات اتفاق إطار الاقتصاد الرقمي، في خطوة…

4 ساعات ago

يَكْفِينَا أَنَّكُمْ مَعَ جليل

بقلم: يوسف اغويركات لما كنتُ طالبا في الجامعة، وفي خضم معارك الحركة الطلابية وساحات النضال…

5 ساعات ago

ابتداء من الاثنين.. انخفاض جديد في أسعار الغازوال بالمغرب

تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل انخفاض جديد ابتداء من منتصف ليلة الأحد إلى الاثنين. حيث…

5 ساعات ago

المغرب يبرز تراثه في يوم إفريقيا بلندن

شارك المغرب في احتفال يوم إفريقيا بلندن بحضور ثقافي لافت، جعل من القفطان المغربي وفضاء…

5 ساعات ago

ترامب: إيران تعهدت بعدم امتلاك سلاح نووي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قدمت تعهدات بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي.…

6 ساعات ago

خريبكة تحتفي بالسينما الإفريقية في دورتها الـ26

افتتحت مدينة خريبكة، أمس السبت، فعاليات الدورة الـ26 من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، في نسخة…

7 ساعات ago

This website uses cookies.